الأخبار

الجميل الفاضل يكتب: عِندما يُبرِّيء الإخْوان “قُوش” !!

47
ثم لا
الجميل الفاضل
عِندما يُبرّيءُ الإخوَان “قُوش”
من سخريات القدر، ان تنظيما ارتكب اكبر خيانة عظمى، في تاريخ السودان، لم يجد هو اليوم حرجا، في أن يعلن عن تبرئته مدير جهاز الأمن والَمخابرات الأسبق “صلاح قوش” من تهمة الخيانة العظمي، والتامر ضد دولة الحركة الإسلامية، والعمل لاسقاط نظامها.

هذا التنظيم الذي جُبِل على الخيانة مع كل لمحة ونفس، كان قد خان حتى شيخه الذي بناه، وأباه الذي رباه، في سابقة فريدة من نوعها.

في هذا يقول الترابي: (لفقوا لي اتهامات عقب مفاصلة رمضان تصل عقوبتها الي الإعدام، ثم بعد عام من سجني بدون أي تهمة اطلقوا سراحي وقالوا: ان الرئيس قد عفا عني فقلت لهم: عفا عن ماذا وانا لم احاكم اصلا؟).

وأضاف الترابي: ( قالوا ابقوه في السجن، انسوه، لاننا اذا ذهبنا به الي المحكمة سوف يفضحنا، فنسوني هكذا في السجن 15 شهرا للمرة الثانية، وبعد هزيمة قوات خليل ابراهيم في امدرمان تم اعتقالي أيضا ومعاملتي معاملة قاسية، وادخلنا في زنزانة يهيأ فيها للمشنقة).

تنظيم خان عهده مع الشعب، الذي منحه ثالث اكبر تفويض، في برلمانه المنتخب، لينقلب على حكومة منتخبة، ظل نوابه يناقشون بحماس وجدية مع شركاء البرلمان الاخرين، موازنتها للعام المالي الجديد، إلى ما قبل ساعة صفر الانقلاب بدقائق معدودات.

هؤلاء الاسلاميون الذين فلقوا ادمغتنا لثلاثة أعوام تقريبا برواية واحدة تقول: انه لولا أن صلاح قوش قد فتح للثوار شارعا يفضي الي القيادة ما كانت ثورة ديسمبر المجيدة قد نجحت.

تصور َوبمنتهي البساطة تصدر اليوم، أعلى سلطة في هذا التنظيم الاخواني صكا يبريء قوش، من تهمة الخيانة العظمي، وتهمة العمل او المساعدة في تقويض النظام الإخواني في السودان.

لكن قبل أن نبحث في الحيثيات التي استند عليها مجلس شوري الحركة الإسلامية في تبرئته لصلاح قوش، علينا أن ننظر في اصل التهمة، قبل أن ننظر في مدى انطباقها، على قوش او على غيره، تري هل تأتي خيانة خائن اصغر، لخائن اكبر، من باب ان ينال الخائن الأكبر جزاءا من جنس عمله نفسه، وفق قانون المعاوضة الإلهية على قاعدة “كما تدين تدان” وبيد أقرب الاقربين اليه ربما؟.

لام.. الف
وسيفعلون بالسودان، ما يفوق سوء الظن العريض.
محمود محمد طه

حالتي
اشهد الا انتماء الان
الا انني في الآن لا
أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد