الأخبار

الذهب مقابل المسيرات !!

57

صباح محمد الحسن

الذهب مقابل المسيرات!!

طيف أول:
لعل الحرب أمراً أكثر بساطة عندهم مما نشعر به الآن، ولعلها بلا أهمية الأرواح التي زُهقت فيها وربما يكون الموت عندهم بمختلف انواعة وبشاعته أقل الخسائر في حرب الربح والصفقات!!
وفندق البصيري ببورتسودان يشهد اجتماعات متكررة قبل وبعد الاتفاق على ضرورة إعادة فساد شركات الطيران
فبعد الفساد الطائر لشركة تاركو الذي وقفنا عليه من قبل، تعود تلك المجموعة ذاتها لتحلق بفسادها مرة ثانية ببورتسودان بإنشاء شركة الثريا للطيران اسم الفساد الجديد المقنن الذي يجمع بين ثلاثة يمثلون أثافي الحرب المشتعلة الآن وأضلاع مثلثها
لتجمع الشراكة بين رجال من الدعم السريع والمجلس الانقلابي وبقايا النظام البائد اللافتات المختلفة لفلول الإسلاميين، الاسم الذي تعددت واجهاته ليبقى الضرر واحد،
فالبرهان ومجلسه الانقلابي جزء أصيل من صفقات الطيران المشبوه الآن في مدينة بورتسودان، تجمعه المصلحة بالرجل الذي أصابته تخمة الفساد فضل محمد خير رجل الفساد المعروف في شراكة جديدة بمحمد عثمان محمود أحد رجال حميدتي والشريك التجاري لعبد الرحيم دقلو في شركة من شركات التعدين
يلتقي هؤلاء جميعهم في شراكة واحدة تعمل مواصلة الفساد عبر شركة للطيران يقوم فيها وزير الدفاع بعملية تقنين وتسهيل هذا الفساد والتكتم على الشركة المريبة ليبقى فساد الطيران الجديد بذات المخالفات وتجميع وشراء الطيران غير المطابق للمواصفات يتم ذلك بعناية وبرعاية وشراكة واضحة لبعض أعضاء المجلس الانقلابي ينفذه رجل الحركة الإسلامية دب الفساد فضل محمد خير الذي تجمعه المصالح مع رجل حميدتي التائب من ذنب الانتماء إلى الدعم السريع بعد الحرب
ولكن وبالرغم من الحرب المستعرة في السودان التي يموت فيها آلاف الضحايا ما زالت شهية الفساد مفتوحة عند هؤلاء الذين يعملون- ليل نهار- على طاولة البزنس لتقف الأرباح والمكاسب عقبة أمام طاولة التفاوض
فالحرب يمولها رجال الأعمال من الإسلاميين فثلاثة من الذين يعملون في مجال الطيران قدموا دفعة واحدة 15 مليون دولار للجيش فكلما أرادوا فسادهم على ساحل البحر الاحمر أن يستمر وينتعش دفعوا من جديد وقاموا بشراء مسيرات أخرى الأمر الذي تسبب أكثر من مرة في تأجيل التفاوض وجعل قيادات الجيش تطلب مهلة جديدة حتى تعود للحوار
فالحرب الآن يديرها رجال الفساد القديم بنهم متجدد للاعتداء على المال العام وموارد الشعب الذين يسمون أنفسهم رجال الأعمال يقومون بدفع الأموال عن طريق شركة تركية شهيرة ومنها تتحول مباشرة إلى إيران لجلب المسيرات!!
ولكن يبقى السؤال هل يقدم رجال الأعمال هذه الأموال تبرعا منهم للمؤسسة العسكرية من واجب الوطنية أو بدوافعها دفاعا عن الأرض والعرض وحماية الوطن!!
فبالمقابل يقوم بعض الوزراء وبعض أعضاء مجلس السيادة الذين لهم حصتهم من هذه الصفقات بتقنين هذه الشراكة الفاسدة حيث يحصل فضل محمد خير ومن معه على مواقع لتعدين الذهب ومنها تتم الصفقات لنهبه ونهب موارد البلاد ويحصل كل شريك في هذه الصفقة على نسبته كاملة من الصفقة حتى الأعضاء من المجلس الانقلابي فمن تجارة الذهب وموارد الشعب يتم التبرع بجزء من الأرباح لشراء المسيرات لضرب الشعب السوداني فعصابة بورتسودان يجمعها البزنس مع رجال حميدتي الذين كانوا قبل الحرب يعملون لصالحه والآن لصالحهم مجموعة دقلو التي يجمعها الفساد الجديد الآن مع الجيش في بورتسودان وتفرقها الحرب في الميدان
لتصبح النتيجة الماثلة أمامنا هي دحر الشعب السوداني وبقاء التمرد كما هو مثلما ظهر في أول يوم حرب
فعودة الذين لاحقتهم تهم الفساد أمثال فضل محمد خير وقسم الخالق بصورة أكبر عبر صفقات مشبوهة والعمل في نهب الذهب ومقايضته بالمسيرات وتوزيع حصة الأرباح على مستوى قيادات الدولة يكشف أن استمرار الحرب يأتي حرصا على استمرار الفساد ونهب الموارد والذهب وتحويل كافة الأموال إلى الخارج الأمر الذي انعكس سلبا الأيام الأخيرة على انهيار الجنيه السوداني أمام كافة العملات الأجنبية فالأسباب المباشرة لطلب تأجيل التفاوض لأكثر من مرة ما هو إلا لاستمرار مزيد من (الشفشفة) للذهب والمال العام.

طيف أخير:
‎#لا_للحرب
نهاية مايو الموعد الذي طلبه الجيش للذهاب إلى طاولة التفاوض
فهل له علاقة بحركة أسعار الذهب والعملات!!

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد