الفتره (الإنْكَارِيَّه) !!

0 161
د.معاوية عمر – رئيس التحرير

▪️منذ عامين ونيف هى عمر الفتره الإنتقاليه الموقره لحكومة الثوره بشقيها (المدني والعسكرى) شركاء الحكم ظللنا فى كل يوم جديد من عمر هذه الفتره نشهد تضارب عجيب وتشاكس غريب وتقاطع مريب على مستوى القرارات وعلى مستوى التصريحات وصارت سمة (الإنكار) والنفى هى العلامه الفارقه فى أداء الحكومه المضطرب وهذا يدل على عدم (الاتفاق والانسجام).

▪️ابان أزمة الوقود يصدر قرار برفع سعر الوقود ويتداول فى الاسافير ليأتي النفى سريعاً قبل أن يجف حبر القرار من الوسائط وحوائط الفيسبوك وقروبات الواتساب وتغريدات التويتر

▪️ ولعل أشهر (المنفيات) و(المنكورات) هى المعركه المحتدمه والتى دارت قبل أسابيع بين لجنة إزالة التمكين ووزير الماليه حول الأموال المسترده من منسوبي النظام السابق اللجنه تؤكد (التسليم) والماليه تنفى (الإستلام) ، الماليه تؤكد عدم الإستلام واللجنة تنفى عدم الإستلام وهكذا دواليك تدور ساقية (حجا) النفى والإنكار لكل قرار!!

▪️ قبل فتره تم حجب عدد مقدر من المواقع والصحف الإلكترونيه وكان قرار الحجب يتيماً (منكوراً) حيث تُبُودِلَت فيه (الإنكارات) من عدة جهات حول من أصدر القرار بالحجب بعد أن نفت كل الأطراف مسئوليتها عن الحجب وأنكرت ذلك جهاراً نهاراً وتفرق دم القرار بين النافي والمؤكد وبين الحاجب والمحجوب !!

▪️ أخيرا وليس آخراً نفت النيابة العامة علمها بزيارة وفد خبراء (إرجنتينين) من أهل (ميسي) لتقديم العون الفنى فى التشريح لجثث المفقودين ومجهولى الهويه بمشرحة التميز حيث تصدرت بورصة الأخبار قرار منعها من زيارة المشرحه وأصدرت النيابه العامه بياناً توضيحياً مفادهُ عدم علمها بالوفد وعدم إخطارها به وبمهمته وقبل أن ننتهي من نشر التوضيح رشح فى الاخبار (تصريحات) جديده مضاده بما ينفى عدم (علم النيابه) بالوفد ويؤكد عكس ذلك تماماً فأصبحنا نستقبل فى الصباح قرارا وفى المساء نقرأ نفيه ونستمع للنفي مساءً لنتسمِع فى الصباح لتأكيده بمتواليه لا نهائيه

▪️ هذا الانكار والنفى والإثبات يدل على تعدد مركز القرار أو عدم انسجام متخذي القرار أو وجود (دولة) عميقة موازيه قصدها إحراج حكومة الفتره الانتقاليه وإظهارها بالضعف والتردد وعدم الخبرة والدرايه والحنكة على الرغم من إنه ولأغلب المؤسسات الحكوميه والنظاميه (نواطق) رسميين مهمتهم التحدث بإسم المؤسسه والمنظومه وتمليك الرأى العام الحقيقه وإعلان القرارات لأجهزة الإعلام والرأى العام ولكن المتابع لما يدور فى ساحة الأحداث أصبح على قناعه تامه بأن مهمتهم الجديده والوحيده هى (النفى والإنكار أو التأكيد) أو التبرير وحق علينا مثل (أبو حنيفه) أن نمد (رجلينا) ويدينا معاها ونطلق عليها وبكل ثقه (الفتره الإنكاريه) بدلاً عن الفتره (الإنتقاليه) !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد