الأخبار

النذير عبدالله صلاح الدين يكتب: الصيام جُنة .. وأبواب الريان تنتظركم لمن عطش وصام بجوارحه عن الاثام والمحرمات

122

.

المعني الظاهري الذي لا يُرجح غيرة كما قال بعض العلماء إن المُراد بالجُنه (بضم الجيم) الوقايه من النار، لأن الصوم طاعة لله، ومن ثمار الطاعة النجاة من النار ، وقد تبين من هذه المعاني الصوم جُنه بمعني الستر، وهو الوقايه من النار لانه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفه بالشهوات ومن كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له في الآخرة، والصوم المقبول أصلاً هو صوم الجوارح عن الاثام والمحرمات،

بهذا فإن الصيام مدرسة تربوية تعلم الحُلم، والصبر، والصدق، وتحث علي مكارم الأخلاق، وفضائل الأقوال، والاعمال فالصائم لا يسخب، ولا يغضب، ولا يغلو، ولا ينطق كذباً، ولا يقول زوراً، ولا يخلف وعداً، ولا يؤخر عملاً بل قوله ذكر، وصمته فكر، وإن وقت الصائم لأنفس وأغلي من أن ينفق في هذه المهلكات التي تؤثر علي ثواب الصائم او تذهب حقيقته


وتتلخص وتتجلي هذه المعاني وبيانها في حديث الرسول صلي الله عليه وسلم الذي رواه ابوهريره رضي الله عنه قال قاُل الرحمه المهداه ..الصيام جُنه فإذا كان أحدكم صائم فلا يرفث، ولا يجهل فإن أمرؤ قاتله او شاتمه فليقل إني صائم “مرتين” والذي نفسٍ محمد بيده فخلوف فم الصائم أطيب عند الله من المسك …هنا بلاغه التعبير في إني صائم مرتين باللسان لزجر النفس عن إنتهاك المعاصي والمحرمات في الصيام، فيؤكد منع المشاتمه والمقاتله، وبلاغة التصوير الأدبي في قوله والذي نفس بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من المسك ….

اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعفو عنا وأجعل أيامنا كلها رمضانيين صائمين نتخلق بأخلاق الصائميين، وأرزقنا صياماً تدخلنا به الجنه من أبواب الريان لا نظمأ بعده ولا نعطش ابدا …

النذير عبد الله صلاح الدين
25 مارس 2023
3 رمضان 1444هجريه

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد