الأخبار

النيجر: وسط إدانة دولية للانقلاب .. بازوم رهن الإقامة الجبرية

91

إدانة دولية للانقلاب في النيجر وبازوم تحت الإقامة الجبرية

احتجز عناصر في الحرس الرئاسي الرئيس النيجري محمد بازوم

متابعات أبعاد برس – نبض السودان

قال رئيس النيجر المعزول محمد بازوم في اول تصريح صحفي بعد عزله من الحكم ان المواطنين سيحمون المكتسبات التي تحققت بعد كفاح طويل .

وأمس أعلن الكولونيل أمادو عبد الرحمن أن الجيش في النيجر علّق عمل جميع المؤسسات وأغلق جميع الحدود في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

واحتجز الحرس الرئاسي في النيجر، وهو وحدة نخبة من الجيش، أمس الرئيس النيجري المنتخب منذ عام 2021 محمد بازوم، في قصره في نيامي ومنع الوصول إلى القصر والعديد من الوزارات.

وقرأ الكولونيل عبد الرحمن محاطاً بـ9 رجال يرتدون الزي العسكري من بيان أذيع على التلفزيون الوطني: “قررت قواتنا الدفاعية والأمنية وضع حد للنظام الذي تعرفونه”.

وتابع أن “جميع المؤسسات” معلقة، وأن جميع الحدود البرية والجوية مغلقة مع فرض حظر التجول من الساعة 10 مساء حتى 5 صباحاً لحين إشعار آخر.

وقال عبد الرحمن إنه يتحدث باسم المجلس الوطني لحماية الوطن، ولم يتضح في البداية ما إذا كان عبد الرحمن والجنود الآخرون الذين ظهروا على شاشات التلفزيون يتحدثون باسم الجيش بأكمله.

إدانة دولية

ودان كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة الأمريكية، الانقلاب في النيجر، وطالبوا بسرعة الإفراج عن رئيس النيجر محمد بازوم.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه الاتحاد يدين”أي محاولة لزعزعة الديموقراطية وتهديد الاستقرار في النيجر”.

ومن جانبه، دعا الاتحاد الإفريقي العسكريين في النيجر إلى “العودة الفورية وغير المشروطة” إلى ثكناتهم.

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، عن “تنديده الشديد بهذه السلوكيات من جانب عسكريين يرتكبون خيانة كاملة لواجبهم الجمهوري”، مطالباً إياهم بـ”وقف هذا العمل المرفوض فوراً”.

كما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “أي محاولة لتولي الحكم بالقوة”، داعياً إلى احترام الدستور النيجري.

وادانت فرنسا “أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة” في النيجر، حسبما قالت وزيرة الخارجيّة الفرنسيّة كاترين كولونا.

وأعلن البنك الدولي أنه “يدين بشدة أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة” أو “زعزعة استقرار” النيجر.

ومن جهتها، طالبت الولايات المتحدة الأربعاء بإطلاق سراح رئيس النيجر، وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان في بيان: “ندين بشدة أي محاولة لاعتقال أو لإعاقة عمل الحكومة المنتخبة ديموقراطياً في النيجر والتي يديرها الرئيس بازوم”.

متابعات – أبعاد برس

أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن واشنطن تطالب بـ«الإفراج الفوري» عن رئيس النيجر محمد بازوم، داعيا المواطنين الأمريكيين إلى تفادي المناطق المتوترة في النيجر.

ونقلت قناة «الحرة» الفضائية، الأمريكية اليوم الخميس، عن الخارجية الأمريكية في بيان قولها إن الوزير بلينكن تحدث مع الرئيس بازوم وأكد له دعم الولايات المتحدة “الراسخ” له وللديمقراطية في النيجر.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن المساعدات الأمريكية للنيجر مرهونة بـ”الحفاظ على الديمقراطية”، مؤكدا أن:”الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب النيجيري والشركاء الإقليميين والدوليين في إدانة هذا الجهد للاستيلاء على السلطة بالقوة وقلب النظام الدستوري”.

وأضاف بلينكن إلى أن الشراكة الاقتصادية والأمنية القوية بين الولايات المتحدة والنيجر تعتمد على استمرار الحكم الديمقراطي واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان”.

في سياق متصل، أعربت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي “عن قلقها الشديد” جراء الأحداث الأخيرة في النيجر.

وأدان رئيس اللجنة مايكل مكول أفعال من وصفهم بـ “المخربين الذين يحاولون إثارة المشاكل في البلاد (النيجر).

وأكد مكول أن أعضاء الكونجرس يدعمون حكومة الرئيس بازوم المنتخبة الديمقراطية، مشيرا إلى أن النيجر “شريك هام للولايات المتحدة وسيواصل الكونجرس متابعة الأوضاع عن كثب بما في ذلك سلامة الأمريكيين المتواجدين هناك.

وأعلن عسكريون في النيجر ليلة أمس الأربعاء، أنهم أطاحوا بنظام الرئيس النيجري محمد بازوم، بعد ساعات من احتجازه في القصر الرئاسي، في بيان عبر التلفزيون الوطني في العاصمة النيجرية نيامي، فيما أعلنوا إغلاق الحدود وحظر التجوال حتى إشعار آخر.

وأضاف الكولونيل، ميجور أمادو عبد الرحمن، محاطا بتسعة جنود آخرين يرتدون الزي الرسمي: نحن، قوات الدفاع والأمن، المجتمعين في المجلس الوطني لحماية الوطن، قررنا وضع حدّ للنظام الذي تعرفونه.

قبل عامين و3 أشهر تولى الرئيس محمد بازوم مقاليد الحكم في النيجر خلفا لسلفه محمدو إيسوفو، بعد الفوز في انتخابات شككت المعارضة في نتائجها، وقبل يومين من تنصيبه أحبطت الحكومة محاولة انقلابية، ويوم الأربعاء يواجه بازوم ما وصفته الرئاسة بأنها “حركة فاشلة مناهضة للجمهورية”.

وعن مصير بازوم بعد هذه الحركة، يقول موقع “جون أفريك”، إنه سليم ومعافى، ويحاول التفاوض مع المتمردين، فيما تحدث مصدر عسكري إقليمي عن أن المتمردين يحتجزون رئيس الدولة في مقر إقامته في نيامي.

وحسبما أعلنت مصادر متعددة، يقف خلف هذه الحركة قائد الحرس الرئاسي، الجنرال عمر تشياني، الموجود منذ عهد الرئيس السابق محمدو يوسفو، والذي احتفظ به بازوم في منصبه عندما تولى السلطة عام 2021، لكنه كان يفكر في إزاحته في الأيام الأخيرة.

وعلى عكس جيرانها، مالي وبوركينا فاسو، التي يحكمها مجالس عسكرية جاءت بانقلابات، تظل النيجر واحدة من آخر دول الساحل التي يحكمها مدني.

وذكرت رئاسة النيجر في بيان إن بعض عناصر الحرس الرئاسي بدأوا حركة “مناهضة للجمهورية” و”فاشلة”، لكنها لم تذكر أسماء.

مسيرة بازوم

انتخب بازوم (63عاما) في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2021 بحصوله على 55 بالمئة من الأصوات في مواجهة الرئيس السابق ماهامان عثمان الذي لم يعترف بهزيمته ودعا إلى “تظاهرات سلمية”.

يتحدث اللغات العربية والهوسا والتوبو والكانوري والفرنسية والإنجليزية بطلاقة.

يعتبر أول رئيس للنيجر من أصول عربية؛ حيث ينتسب للميايسة، وهي من قبيلة أولاد سليمان العربية القادمة من ليبيا، والتي تعود بدورها إلى قبائل بني سليم القادمة من نجد في الحجاز.

منذ توليه السلطة يواجه بازوم تحدي الهجمات الإرهابية التي تنفذها جماعات تابعة لتنظيمي “القاعدة” و”داعش” غربا على الحدود بين النيجير ومالي ووبوركينا فاسو، وجماعة بوكو حرام النيجيرية شرقا.

عملية انتقال السلطة بين إيسوفو وبازوم كانت الأولى بين رئيسين منتخبين بطريقة ديمقراطية في بلد اتسم تاريخه بالانقلابات.

تعهد بمواصلة سياسات إيسوفو والتركيز على الأمن في ظل تصدي البلاد للمتمردين، كما وعد بطرح سياسات لإصلاح الاقتصاد.

يعتبر بازوم أخر شركاء فرنسا الأوفياء في منطقة الساحل والصحراء، بعدما خسرت حلفاؤها في إفريقيا الوسطى ومالي وبوركينا فاسو، وسط تمدد روسي في المنطقة.

خبراته قبل الحكم

شغل منصب رئيس الحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية منذ عام 2011.

عمل وزيرًا للخارجية من 1995 إلى 1996 ومرة أخرى من 2011 إلى 2015.

شغل منصب وزير الدولة في رئاسة الجمهورية من 2015 إلى 2016، ووزير الدولة للشؤون الداخلية بين 2016 و2020، عندما استقال للاستعداد للترشح للرئاسة.

تولى منصب وزير الدولة للتعاون من 1991 إلى 1993.

قُبض على بازوم مع اثنين من السياسيين المعارضين، بمن فيهم الأمين العام للحركة الديمقراطية من أجل الديمقراطية والتنمية حماه أمادو، في 1998، بزعم مشاركتهم في مؤامرة اغتيال.

في وقت لاحق، ساهم مع معارضين آخرين في البرلمان في سحب الثقة من حكومة أمادو عام 2007، وسط اتهامات لها بـ”نهب الأموال العامة”.

العلاقة مع الجيش

حسب البيان الصادر الأربعاء عن رئاسة النيجر، فإن الجيش الوطني لم يدعم الحرس الرئاسي المتهم بالقيام بالحركة “المناهضة للجمهورية”.

وقبل تعيينه، كان سيديكو عيسى البالغ 60 عاما، المفتش العام للجيش والدرك، وتولى مسؤوليات عسكرية رفيعة، منها قائد القوات البرية وقائد الحرس الوطني في النيجر، وهو كيان آخر في طليعة محاربة الإرهابيين.

ويتولى رئاسة أركان الجيش منذ أبريل الماضي اللواء عبده سيديكو عيسى، الذي عيَّنه بازوم خلفا للواء ساليفو مودي الذي شغل المنصب منذ عام 2020.

ويعيش في النيجر24 مليون نسمة، وهي من أفقر دول العالم، ويزيد أزماتها الاقتصادية والأمنية تعرضها لموجات من الجفاف والفيضانات المدمرة.

كما أضرت جائحة فيروس كورونا باقتصادها، وانعكس تراجع سعر سلعتها التصديرية الرئيسية، وهي اليورانيوم، على الإيرادات.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد