د.فيصل الزبير يكتب: “الجفلن خلهن اقرع الواقفات” !!
الجفلن خلهن اقرع الواقفات

أولاً: أعتقد ان ما تم إجازته في مجلس اساتذة جامعة الخرطوم جاء متأخراً جدا واخاف ان اقول جاء بعد فوات الأوان بل كان من الممكن ان ياتي قبل اكثر من ذلك بكثير.
ثانيا: للاسف عدد من مديري الجامعات كان يبدو عليهم انهم لا يساندون الاساتذة في قضية الهيكل الراتبي مع ان هؤلاء المدراء استاذة والامر يمهم جدا لان منصب المدير منصب غير دائم لهم ونسوا في غمرة السكره بالمنصب ان هذه الكراسي (لو دامت لغيرهم لما كانوا هم الآن مكانهم).
وكانوا يناشدون الاساتذة بالعوده ومواصلة اداء عملهم، لا ادري باي منطق كانت تلك المناشدة ولناس بلغ منهم التعب مبلغا وكادت الروح ان تبلغ الحلقوم.
اما كان من الأجدر لهم الوقوف صفا واحدا مع الأستاذة ونقابات الاساتذة والشد من ازرهم لتحقيق هذا المطلب العادل؟!.
بل كان في مقدورهم اتخاذ خطوات ابعد من ذلك بمخاطبه جهات الاختصاص لحل قضية الهيكل لاستاذة الجامعات لان استقرار الجامعات وعودة الاساتذة مربوط بهذا الامر وهو مطلب عادل جدا جدا والاساتذه يعلمون ان الطلاب متضررين من هذا التوقف لكن ليس بيدهم حيلة
وكان من الاوفق لهؤلاء المدراء التلويح بالاستقالات خلال فترة زمنيه محدده يتم الإعلان عنها وان يوقع علي البيان كل مدراء الجامعات الحكومية حتي يعود الاساتذة لاداء دورهم في التدريس والادوار الاخرى
كان سيكون ذلك مكسب وموقف مشرق وقوي وتاريخي لهم.، كان أفضل من مناشدة الاساتذة بالرجوع للعمل وهم يعلمون ما بعاني منه الاستاذ وان الاساتذه توحدوا تماما وتمترسوا خلف هذا المطلب العادل وان لا رجعة للوراء في موقف تاريخي سيسجله لهم التاريخ في صفحاته لانه في نهاية المطاف ستنتصر ارادتهم وسينهزم من رفض تنفيذ الهيكل الراتبي شر هزيمة
ولكن ذلك للاسف لم يحدث، وجاء الطوفان وتم اقالتهم بضربة واحدة وتغدي بهم المكون العسكري وحاضنته قبل ان يتعشي بهم المدراء وبالتالي اضاعوا علي نفسهم فرصة تاريخية لن تتكرر مرة اخري بالوقوف خلف منسوبيهم في عذه القضية العادله والتي ستنتهي بانتصار ارادة اساتذة الجامعات رغم كل شي وذلك بفضل توحيد الصفوف وعدم التراجع مهما كلف الأمر .
ويبقي السؤال الاهم ماذا يحمل القدمين الجدد في حقائبهم بعد ان صار المدراء السابقين يحملون لقب (مدير سابق)؟!
هل يكونوا مثلهم ويطالبون الاساتذة بالعودة للعمل ارضاها لهم ولحاضنتهم السياسيه وخوفا علي كراسيهم الجديده ؟!.
لو كنت مكان احدهم لتذكرت تلك المقولة الخالده مرة اخري (لو دامت لغيرك لما الت اليك) وان هذا الكرسي لا يدوم لاحد والا اين د كتور حمدوك ؟! الذي لم تكن له الارادة الصلبه في اجازه هذا الهيكل واين بروفسير انتصار صغيرون ؟! والتي لم تساند هذا الهيكل بالشكل المطلوب وقد ابتلعهما الطوفان!!
هل يتنكر لنا القادمون الجدد وينسون انهم كانوا بالامس معنا في نفس الخندق ويشعرون بما نشعر من معاناة والم ويتخذون مواقف تتناسب مع الامر خصوصا ان التاريخ لا يرحم وكتابه مفتوح لتدوين المواقف البطولية للرجال وبالتالي تخليد انجازاتهم ام سوف يلجا هؤلاء القادمون الجدد لحاضنتهم السياسيه ويتنكرون لزملاء الامس ؟!
هل لديهم تصور لفك شفرة ازمة المتمثلة فى الهيكل الراتبي؟! هل لهم تصور واضح للتطوير؟!
ختاما عليهم ان لا ينسون ان الطوفان قادم سوف يذهبون بلا رجعة و بلا مواقف واضحة.
دام نضال اساتذة الجامعات السوداتية ومنارة العلم و المعرفه والخذي والعار لمن يقفون مواقف غير مشرفة ويتحدون ارادة الاساتذة االاقوياء باصطفافهم خلف نقاباتهم وخلف مطالبهم كالبنيان المرصوص.
د.فيصل الزبير – جامعة الخرطوم

