أبرز العناوين

رباح الصادق تكتب: ليس محبة في الحرية والتغيير .. ولكن !!

142
▪️الذين لاموا الحرية والتغيير على ذنب لم تقترفه عليهم ان يسألوا اولا العساكر
▪️حرصنا في الديمقراطي على دعوة الحزب الشيوعي الذي يقول في الحرية والتغيير ما لم يقل عبد الخالق في عوض عبد الرازق
بقلم: رباح الصادق المهدي

ولكن الذي يستحق اللوم حقيقة هم الطفابيع الذين ما نقموا من الحرية والتغيير فوضى ولا شللية، ولا تخبط، ولا انعدام بوصلة قيادية، ولا خفة التشبث بمطالب الشعب

اطلعت على عدد من الكتابات التي تنتقد قوى الحرية والتغيير في عقد ورشة حضورها محصور بالمدعوين، وأقول
(١)
بالرغم من أن حزب الأمة عضو فاعل في تحالف الحرية والتغيير، وبحكم عضويتي لمجالس قيادية بالحزب التزم به كاطار للعمل الجبهوي المطلوب، إلا أنني لم أخف يوما انتقادي للقصور البادي في أداء التحالف، وسيطرة عدد من أمراض العمل الحزبي والجبهوي السودانية الدارجة عليه بصورة جعلته يحتاج ليس فقط للنقد الذاتي، بل إلى ‘عَمْرة’ كاملة.. واحالة بعض الفاعلين فيه إلى إصلاحية سياسية تنزع نوازع ‘الطهي الني’ وتزيل بواقي ذهنية ‘شدّت’ المسيطرة..


(٢)
وطبعا من هم خارج قوى الحرية والتغيير اضل سبيلا في كل تلك الأمراض، ويضاف اليها لدى بعضهم حالة نرجسية، ووهم امتلاك الحقيقة وقلم التصحيح (يمينا ويسارا)، او بعض آخر هم اشد بؤسا، تحركهم حالة (كشكش تسد) فتجعلهم رهن ‘صفا وانتباه’ العسكر.
(٣)
الحقيقة هي أن الديمقراطي، لا الحرية والتغيير، هي التي اقترحت قاعة دار المحامين، واتصلت بنقيب المحامين ومن ثم بالأمين العام للنقابة وكلاهما رحب.. وهي أكبر قاعة كان بمقدورنا الحصول عليها، سعتها بالكاد تبلغ مائة شخصاً.


(٤)
والحقيقة كذلك ان الديمقراطي حرصت على استجلاب واستكتاب كل الأصوات التي نقدت تجربة الحرية والتغيير حرص البخيل على الدنانير.. مثلاً، حرصنا في جلسة تجربة الحرية والتغيير أن نتلو ملخصا لمقالة البراق النذير الوراق التي جلد فيها الحرية والتغيير بسيطان عنج، وحضرت لي أثناء الجلسة إحدى منسوبات الحرية والتغيير تعبرعن احتجاجها ونظرتها أن المقالة عليها تحفظ فرددتها قائلة إن التعقيب على الأوراق هي مهمتنا في الديمقراطي، ونعتقد أن مقالة براق جمعت نقدا مفرقا ينبغي الاستماع إليه والنظر في سداده أو عدمه.

وحرصنا على مخاطبة مولانا سيف الدولة حمدنا الله ونقده لتجربة لجنة تفكيك التمكين معروف، واتجهنا (وللامانة بحرص جماعة الحرية والتغيير انفسهم) على إحضار أحد أكابر منتقديها، المهندس Mohammed Farouk Salman) فخاطبته واعتذر بسفره للخارج، ثم عاد للبلاد وأعدت الخطاب لكنه لم يرد لي بل رد على حائطه في الفيسبوك.

وحرصنا في الديمقراطي على دعوة الحزب الشيوعي الذي يقول في الحرية والتغيير ما لم يقل عبد الخالق في عوض عبد الرازق، فوعدوا بالرد كتابة ولم يصل الرد حتى الآن..

وحرصنا على دعوة شباب من لجان المقاومة حتى التي ترفض التعامل مع الحرية والتغيير، سألناهم الحضور بصفة شخصية لأن رؤاهم النقدية مطلوبة..


الوحيدون الذين مسحناهم من قائمة الدعوة هم السائرون في ركاب ابرهة الاخطل وهامانه الدموي، بعض المدعوين اعتذروا منذ البداية، كأستاذ الصادق سمل الذي قال لي إن الحرية والتغيير Too deformed to be reformed
اي ان عطبها عصي على العلاج..

وبعض آخر اعتذر في اللحظات الأخيرة باعذار مختلفة، وآخرون مثل الشاب محمد طاهر، فضلوا ان يثبتوا موقفا رافضا للحضور بعد معرفتهم أن الحرية والتغيير من منظمي الورشة.. أيضا على حوائط الفيسبوك.

وبرغم الاعتذارات المذكورة، ها هي الأصوات الناقدة بحق وصدق داخل الحرية والتغيير وخارجها موجودة في الورشة..

(٥)
يحمد للحرية والتغيير تقبلها فكرة النقد الذاتي وتبنيه مؤسسيا، وكان البعض داخلها يرفضه بداية.ويحمد لها كذلك قبول فكرة اشراك الأصوات الناقدة والمستقلة.


أما الذين لاموا الحرية والتغيير على ذنب لم تقترفه عليهم ان يسألوا اولا العساكر، المناكر، وامنجيتهم، الذين جعلوا كل قاعات الجامعات والفنادق الكبيرة رهن موافقتهم، وضاقت صدورهم بنقاش كتاب في الفلسفة.. وهي بأمور وقضايا تقييم التجربة التي وأدوها خيانة للعهد، أضيق..


(٦)
ليس محبة في الحرية والتغيير، ولكن الذي يستحق اللوم حقيقة هم الطفابيع الذين ما نقموا من الحرية والتغيير فوضى ولا شللية، ولا تخبط، ولا انعدام بوصلة قيادية، ولا خفة التشبث بمطالب الشعب، ولا غيرها من الأفعال التي نلوم عليها الحرية والتغيير، بل على العكس تماماً أخذوا عليها أنها وقفت في حلقهم ‘شوكة حوت’ بعد ان ابتلعوا بالسيف وبالذهب ما شاء لهم الله ان يبتلعوا من كرامة وحقوق الوطن والمواطنين…وليبق ما بيننا

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد