الأخبار

سيد الطيب يكتب: توحدُوا على الحد الادني ضد “القبلية والجهوية” قبل فوات الاوان !!

48
سيد الطيب صورة متداولة

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في حزب المؤتمر السوداني ورئيسه عمر الدقير وقادته وعضويته من الاصدقاء والصديقات

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في الحزب الشيوعي وسكرتيره السياسي الخطيب والزملاء والزميلات

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في حزب الامة ورئيسه المكلف وقادته والاحباب والاميرات.

كنت اتمنى ان تكون مشلكة السودان في حزب البعث وامين سره السنهوري وقادته والرفاق والرفيقات

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في تجمع الاحزاب الاتحادية وقادتها والاشقاء والشقيقات

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في النقابيين والتجمعات المهنية

كنت اتمنى ان تكون مشكلة السودان في تروس لجان المقاومة والتنسيقيات

كنت اتمنى صادقا ان تكون مشكلة السودان محصورة في التنظيمات السياسية والمهنية بعضهم او جميعهم كان الصراع حينها سيكون رأي برأي ومقال بمقال وتصريح بتصريح وبرنامج مقابل برنامج وسخريه بسخريه وبوستر ومنشور وبيان وتظاهرة واعتصام واضراب وعصيان فهذه ادوات القوى المدنية وكنا سنعيش رفاهية المناكفات وترف المزايدات بل حتى التخوين وتوزيع التهم والذي كان سيكون الفصل فيه عبر المحاكم والقضاء

ولكن للاسف نحن في بلد فيها قوى مسلحة تستند على البندقية في تسويه خلافاتها وتقتات من القبلية والمناطقية فيها إدارات اهليه تقتات من الفرقة بيانات القبائل

فيها فقهاء سلطان يصرخون ويبكون في المنابر من متاريس الثوار ودعوات العصيان وخروج والمواكب ويصمتون عند استباحة الدماء وانتهاك الاعراض ونهب الممتلكات بل حتى القتل على الهوية لم يفتح الله عليهم ولو بتذكير الناس بوصية الرسول الكريم ان «دعوها فإنها منتنة» الا من رحم الله منهم من قلة قليلة

نحن في بلد فيها قوات مسلحة يجلس على رأسها خراتيت بلا وازع وطني او اخلاقي يعبثون بأمنها القومي من اجل سلامتهم الشخصية
فمن اغلق ميناء بلاده بالتحالف مع ناظر ومن قتل المعتصمين امام قيادته العامة ومن حشد حركات مسلحة وتوابع إدارات اهليه تم جلبهم بالراس امام القصر الجمهوري لتنفيذ انقلابه لا يمكن ان يجلب خيرا لهذا البلد وشعبه

وما تعيشه بلادنا اليوم هذا قليل من حصاد انقلاب لم يكمل بعد ثمانية اشهر فأعاد البلاد الى ما قبل الثورة المهدية التي وحدت القبائل السودانية تحت رايات جهوية ووحدت الرايات الجهوية تحت رايه المهدية.

تعاني الاحزاب السودانيه من يمينها الى يسارها من مشكلات عديدة ويدرك معظم منسوبيها انها متخلفه وتأخرت كثيرا مثل اي مؤسسات اخرى في الدولة وبأسباب معروفة في بلد حكمها العسكر 55 عام ولم تكمل فيها حكومة مدنية منتخبة دورة انتخابية واحدة منذ استقلالها بسبب الانقلابات

ولكن الاكثر تخلفا والفكرة التي عفا عليها الزمن واكل الدهر عليها وشرب هي الانقلابات العسكرية وتمسك العسكر بالحكم والسياسة والتجارة بدلا عن شرف الجندية والعسكرية والالتزام بالواجب الوطني في اطار المهنة

وان الاكثر تخلفا منهم هي المليشيات المسلحة التي تستند على القبلية والمناطقية وتغذي الصراعات والفتن والخراب.

الاحزاب على علاتها تتطور برامجها في ظل انظمة ديمقراطية تتيح حريه التفكير والتعبير والتنظيم دون مداهمات واعتقالات

الشعب هو الذي يمنح الاحزاب شهادة وفاة او شهادة ميلاد وفق إرادته عبر صناديق الاقتراع وليس عبر انقلاب.

الحزبين الجمهوري والديمقراطي الامريكي الحزبين ديل قبل سنوات رفضوا ضد التعديل الثالث عشر في الدستور الامريكي الذي الغى العبودية والاسترقاق وقالوا ان هذا التعديل يخالف شريعة الرب ولكن مع استمرار التجربة الديمقراطية الامريكية دون قطع الطريق امامها بإنقلاب عسكري تطور دستورهم واحزابهم وبرامجها مع استمرار التجربة الديمقراطية.

عندما كان مارتن لوثر يقود حركة الحقوق المدنية في امريكا وتم اغتياله عام 1968 كان الشعب السوداني وقتها قد هزم أول نظام عسكري بثورة شعبيه وانتخب حكومته ولكن قطع العسكر الطريق امامها بإنقلاب عام 1969 وعادت الانتهاكات والقمع وحكم الفرد.

حالة الاحزاب السياسية السودانيه من اليسار الى اليمين لا تسر الا العدو ولكل حزب اخطاء تاريخيه وحاضرة بما فيها دعم انقلابات احيانا ومشاركة العسكر احيانا ولكن لن ينصلح حالها وحال البلاد الا بإستمرار النظام الديمقراطي وان يذهب الشعب السوداني كل 4 او 5 سنوات لصناديق الاقتراع ويختار من يحكمه وفق البرنامج الذي يقدمه المرشح ويحاسبه عليه بصندوق الاقتراع لا صندق الذخيرة
بالبرامج الانتخابية وليس الخطابات القبلية

لما تكون شغال على مدى 3 سنوات بتكسر في القوى المدنية كنت متخيل البديل ليها حا يكون شنو غير صديق ودعة وترك وامير قبيلة فلان وسلطان قبيلة فرتكان وكنت متخيل شنو الممكن يقدموا انقلاب عسكري مستند على ادارات اهلية ومليشيات مسلحة غير يرجع بلادك مئات الاعوام للخلف وغير يصبح القتل على الهوية بديلا للراي والراي الاخر

لا ادري كيف لشخص يهمه حال هذا البلد اذا كان ناشط مستقل او منسوب حزب او نقابة او لجنة مقاومة .. الخ ولا يكون همه الرئيسي ايقاف المعارك الثانوية بين قوى مدنية مصيرها واحد وهدفها مشترك وان اختلفت تكتيكات عملها وان يرتقى بمسؤوليته الوطنية لمستوى التحدي الوطني الماثل امامه.

توحدوا على الحد الادني الذي يجمعكم لتوحدوا هذا الشعب ضد القبلية والجهوية قبل فوات الاوان.

ما الحالة كلها من بعض .. إلا المساخيت الدقون …
ختوها بين أهلك قرض .. بالدين وبالطين بالنسب …
بالميكرفونات بالخطب .. بالبنطلونات بالرتب …
فرق تسد
تاخد قناديلك تفوت …
وإنكتلو في حزمة قصب
ويوما التصد تلقى البيوت
في ازيارها باني العنكبوت
والحزمة شاهد في الترب

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد