فى ختام العام : قتلى ومصابين وإعتداءات وحاويات العنوان الأبرز لمليونية “30 ديسمبر”

1 119

خرج متظاهرون في مسيرات حاشدة، يوم أمس الخميس، في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى في جميع أنحاء البلاد، للتنديد بالإجراءات التي اتخذها الجيش في أكتوبر الماضي، ثم أدخلت البلاد في أزمة سياسية، رغم إعادة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، إلى منصبه وذلك فى مسيرة أطلق عليها مليونية 30 ديسمبر

قالت اللجنة المركزية لاطباء السودان في تعميمٍ صحفي، الخميس، أنّ مليونية 30 ديسمبر تعرّضت إلى قمعٍ مفرطٍ من قبل السلطة الانقلابية باستخدام الرصاص الحيّ وكافة الأساليب.

وأضافت اللجنة فى تعميمها الصحفي، إنّ القمع المفرط أدّى إلى تراكم حالات الإصابات بالرصاص الحي وسواه في مستشفيات منطقة أمدرمان بينها حالات حرجة موضحة أن الإعتداءات اليوم خلفت 4 قتلى وعشرات المصابين.

وطالبت اللجنة الكوادر الطبية في كافة التخصّصات للانضمام للفرق العاملة بمستشفيات أمدرمان وعلى رأسها مستشفى الأربعين بأمدرمان لإنقاذ المصابين.

وأضافت” تتركّز الحاجة الآن لجراحين بكافة تخصصاتهم الدقيقة ولأطباء تخدير وكوادر أخرى”.

ويجدر ذكره خرجت مظاهرات اليوم الخميس، في ثلاث مدن بالسودان، استجابةً لدعوات القوى المناوئة للحكم العسكري والمطالبة بالحكم الديمقراطي.

و شهدت الخرطوم انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن تحسبًا للمظاهرات، في وقتٍ قامت فيه السلطات بقطع خطوط الهاتف وخدمة الإنترنت استباقًا للاحتجاجات.

السفارة الأمريكية تدين

من جانبها أدانت السفارة الأمريكية مقتل أربعة متظاهرين على الأقل وإصابة العشرات خلال مظاهرات اليوم. كما أكدت شجبها الهجمات العنيفة التي تشنها أجهزة الأمن السودانية على وسائل الإعلام والصحفيين، خلال أحداث هذا اليوم، وحثت السلطات على حماية حرية الصحافة.

أعتداء قوات أمنية على مكتب قناتى العربية والحدث

وكانت (قناة الحدث) قد عرضت فيديو يوثق اقتحام القوات الامنية السودانية لمكاتب قناتي الحدث والعربية وهي تطلق قنابل الغاز داخل المكاتب وتعتدي بالضرب على نزار بقداوي ولينا يعقوب وبقية منسوبي المكتب وتحطيم اجهزة البث والكاميرات بما يوضح بجلاء أن (ازمة الانقلابيين) وصلت مرحلة اللا عودة

اللجنة الفنية الأمنية تقفل الجسور لمنع الثوار من العبور

في غضون ذلك، كانت قد حذرت السلطات المتظاهرين من الاقتراب من المواقع “السيادية والاستراتيجية” في وسط الخرطوم، في إشارة إلى المباني الحكومية الرئيسية والمؤسسات الرئيسية.

وقالت اللجنة الأمنية بالمدينة إن القوات السودانية “ستتعامل مع الفوضى والانتهاكات”، حسبما ذكرت وكالة “سونا”.

اللجنة الفنية الأمنية إستبقت المليونية بإغلاق كافة الجسور بالحاويات عدا جسرى سوبا والحلفايا وذلك لمنع المتظاهرين من الوصول الى القصر الجمهورى ورغم المتارييس الحكومية والإغلاق استطاع المتظاهرين الوصول الى محيط القصر والذى قوبل من قبل السلطات الامنية بعنف مفرط وقمع أسفر عن قتل ما لا يقل على 4 أشخاص وعشرات المصابين بأمدرمان إثر استخدام القوات النظامية لعبوات الغاز المسيل للدموع والرصاص الحى والقنابل الصوتية بحسب ما اوردته لجنة الاطباء المركزية فى تعميم صحفى لها

انقطاع جزئي الاتصالات الدولية وخدمات الانترنيت

وعلى صعيد متصل كانت قد قالت مجموعة “نتبلوكس” المعنية بمراقبة نشاط الإنترنت، إن السودان عانى اضطرابات في الإنترنت عبر الهاتف المحمول في وقت مبكر من يوم أمس الخميس. وقال ألب توكر، مدير المجموعة ، لوكالة الأسوشيتدبرس “الآلية تبدو مشابهة أو مطابقة لتلك المستخدمة خلال التعتيم الذي أعقب أكتوبر”بحسب ما نشرته فى السبت الماضى.

رفض الشارع وإعتزام حمدوك تقديم إستقالته

وأدت إجراءات الجيش الأخيرة فى 25 إكتوبر إلى إرباك الانتقال الهش المخطط له إلى الحكم الديمقراطي وأدى إلى اندلاع مظاهرات شوارع لا هوادة فيها في جميع أنحاء السودانرفضا للقرارات ورفضا للتفاوض والشراكة والتفويض.

وكان قد تم اتفاق عرف بإتفاق حمدوك البرهان فى 21 نوفمبر المنصرم أعيد على إثره رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، المسؤول السابق بالأمم المتحدة لمنصبه، حمدوك الذي يُنظر إليه على أنه الوجه المدني للحكومة الانتقالية في السودان، وسط ضغوط دولية، في صفقة تدعو إلى تشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية ومستقلة تحت إشراف عسكري يقوده البرهان ونائبة حميدتى ومن خلفهم المجلس السيادى الذى كونه البرهان نفسه.

ومع ذلك، رفضت الحركة المؤيدة للديمقراطية هذه الصفقة، وأصرت على تسليم السلطة إلى حكومة مدنية بالكامل مكلفة بقيادة المرحلة الانتقالية.

ويواصل رئيس الوزراء المناقشات لإيجاد مخرج من المأزق السياسي، فيما قال مكتبه إنه التقى بقادة حزب الأمة الأكبر في البلاد وذلك لتقديم خارطة طريق للخروج من الأزمة ولإثناء حمدوك من إعتزامه تقديم إستقالته والتى لوح بها مرات كثيره فى الآونة الأخيرة وأفادت الأنباء عن تراجعه تقديمها بعد وساطات داخلية واقليمية عملت على وساطة لمنع حمدوك من الإستقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد