الأخبار

قصّتين لـ(محمد أحمد) .. عن (الملكيّة) و (الاولويّه) !!

15
طريق المدنية – مجاهد نايل
قصّتين ل (محمد أحمد) .. عن (الملكيّة) و (الاولويّه)

طبعا محمد أحمد (هِمّتك) هو المواطن الدوساني الواحد دا، في الادب الشعبي ..

كيف يرى المواطن مؤسسة القوات المسلحة، كمؤسسة يملكها ويؤكد ذلك دائما بعبارة (لكن الجيش واجب نقيف معاو ضد الدعم السريع، لانو مؤسسة حقّت الشعب)..

القصة الاولى .. مفهوم (الممممملكيه) :

في .. صباح عادي، لا جميل ولا أيّو حاجه، إستيقظ (محمد احمد)، وأتجه بخطوات ناعسه إلى الحمام في طرف حوش منزله ..
ومرّ بخطوات متثاقلة (بقرّاش) عربته !، ثم وقف فجأة في المنتصف و هو يفكّر !!
هناك أمر مريب و غريب !!
دار حول نفسه ثم إنتبه ثم إتسعت عيناه:
_ عربيتي وينها !؟

لقد سُرقت (سيارة) محمد أحمد من المنزل !؟
لكن كانت ردة فعل (محمد احمد) غريبه !!
في الوقت الذي بدأت فيه زوجته (بالسكليب) الشديد، ركض هو إلى داخل المنزل وصولا إلى (شمّاعة) ملابسه، وختف بنطلونه وظل يعبث في جيوبه إلى أن أخرج (محفظته)، ثم فتح شقّا صغيرا مخصصا للبطاقات، وأخرج بطاقة بيضاء ممغنطة و..أحححح
تنهد تنهيدة فرح لا تلائم (الحدث) !؟؟
و قال:

_ لالا خلاس ما تكوركي يا وليّه ساي، بطاقة (الملكية) عندي قاااااعده

ظنّت الوليه، أن زوجها (سلوكو ضربت) من الصدمه، وأنه سيعود إلى رُشده سريعا ليبدأ إجراءات (البلاغ) والبحث عن سيارته الأثيره .!

إنتشر خبر سرقة سيارة محمد احمد، ووصل حتى القرى البعيده مثل قرية (الامارات ود زايد) وتخطى جيرانه مثل قرية (الحلب)، وحاول بعض جيرانه أن يواسوه و يكفّروا له عن فقدانه لعربيته الأثيرة التُحفة التي تخطّى عمرها المائة سنه، ويطمئنوه أن الله سيعيدها له، لكن محمد احمد كان رده الدائم:

_ لالا يا جماعه (الملكية) في جيبي قاعده مافي مشكله.

ذهب (محمد احمد) إلى السوق على أرجله بعد زمن طويل من ركوب سيارته إلى السوق، ولكن لم يكن حزينا !!!

_ كفاره يا محمد احمد قالو عربيتك سرقوها !؟

_ لالا الملكيه معاي ما مشكله

_ ؟؟

هكذا لم يهتم صاحب السيارة بسيارته .

بعد يومين ..
في شارع بالقرب من السوق، مرّت سيارة محمد احمد جواره يقودها (اللص أب دقن) .
فركض محمد احمد و أوقف السياره فورا ! .
تجمع الناس إستعدادا للهجوم على اللص ابو دقن، بإنتظار إشارة محمد احمد، و تأكيد أنها سيارته المسروقه !

تفقد صاحبنا السيارة ونظر بغضب تجاه اللص ابو دقن، اللص الذي بدأ أنه يبحث عن مبرر لتواجده في سيارة (مسروقه) !!
فصرخ (محمد أحمد) بصوت حاد و غاضب:

_ يا زول عربيتي دي وسخانه كدا ليه !!؟

ثم ..
بدأ بتلميع زجاجها الامامي (بعمامته) مغمغما:

_ شوف (اللستك) الورا نازل ليييييه !؟

ثم أكمل عبارته بتهديد و وعيد:

_ عداد تنك البنزين أوع ينزل من النُص، عشان ما تبوظ طرمبه البنزين، سامع !؟

ووسط زهول الحضور كلهم، أخرج من جيبه مبلغا محترما وناوله إلى (اللص أب دقن) محذرا:

_ أمشي محطة البنزين ديك أملا التنك فُلْ، وراجع اللساتك دي يا حيوان !

فَحححححط اللص وهو سعيد بهذا (الأهبل)، في حين تحدث الناس الذين تجمعوا لضرب اللص متسائلين:

_ يااا محمد احمد!! ليه ما قلعت عربيتك من الحرامي !؟

رد محمد أحمد بإبتسامه ناااادرة الصفاااء وغباء منقطع النظير:

_ ما قلت ليكم (الملكيه) قاااااعده في جيبي

وخبط جيبه عشر مرات طاخ طاخ طاخ طاخ …

فخرّ الجمهور مغشيا عليهم

القصة الثانية .. مفهوم الأووووولويه:

في سباق الجري لمسافات (طوووووويلة)..

كان هناك (متسابقان)
أحدهما اسمو (الدعامي)
الثاني اسمه (الجيّاشي)
و
طبعا (محمد احمد) هو (المدرب) للاعب (جياشي) المسكين ليفوز بهذا السباق

المدرب محمد احمد متحمّس وضامن أن يفوز بلاعبه الذي تدرب تدريبا جيدا
(بلللللل بس) شابك الناس

لكن المشكلة التي لم يضع لها المدرب اهتماما، هي أن اللاعب جياشي، دخل في اسفل قدمه مسماااااااار قدر الضربة !!
مسمار (قلووظ) من نوع كيزاني مصدّي

لدرجة أنه أتى إلى مضمار السباق محمولا على ( كارو) عدييييل

تقدم بعض (العقلاء) من مشجّعي المتسابق جياشي ناصحين:

_ يا كوتش (محمد احمد) اللاعب بتاعك دا كراعو فيها مسمار، انت ما شايفو ؟؟

رد الكوتش:

_ شايفو لكن خلّو المسمار في محلو، بعد يفوز أووووول بعد داك نبقى فاضين نطلّع المسمار دا، الأولوية السباق دا بس

حاول العقلاء مجددا:

_ يفوز كيف وهو ما قادر يجري بسبب المسمار، بالطريقه دي ح يتغلب يا كوتش (محمد احمد)

يرد الكوتش بثقه الجهلاء:

_ لالا المتسابق دعامي دا وهمي ساي، جياشي بتاعي بهزمو عادي (بالمسمار)، وبعد يجيب (الكاس) تعالوا انتو جيبو الدكتور يطلع المُسمار دا .

يمعط العقلاء شعرهم و هم يصرخون :

_ والله بالمسمار دا ما يغلب (ابو القدح)، زولك شايلنو في كارو يا كووووووتش

طبعا ظل محمد احمد مُصرّاٌ أن (جيّاشي) بمسار (كيزانو) دا، باستطاعته التغلب على الشافع (دعّامي)، فقط لانه ولد صغير عمرو كم و عشرين سنه ..

و جياشي عمرو ميييييية سنه .
لكن بى (مسمااااارو)
و
هذه هي (الاووووولويه) ..
قال ليك

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد