الأخبار

قضايا الإتفاق النهائى .. سلام جوبا وقضية الشرق

ما وراء الخبر

81

ما وراء الخبر – محمد وداعة
قضايا الإتفاق النهائى .. سلام جوبا وقضية الشرق


بالرغم من ان الدستور الانتقالى لا يزال فى رحم الغيب، الا ان الإطارى ومقدماً التزم بان يكون اتفاق جوبا جزءاً لا يتجزأ منه

امتناع طرف واحد على تعديل الاتفاق حسب الفقرة -16-، يطيح باى امكانية للتعديل وان اقتضت ذلك المصلحة العامة

تصريح مجموعة المركزى بالمضى قدمآ فى الاتفاق النهائى، بدون (مناوى و جبريل)، يطيح بقضيتىن من اهم قضايا الاتفاق النهائى
الفقرة المشار اليها تعطى الحق لاى من (مسار الشمال، مسار الوسط، الجبهة الثالثة تمازج)، للاعتراض على اى مساس باتفاق سلام جوبا

اى اتفاق يجب ان يتضمن الاستجابة لمطالب غالب اهل الشرق بإلغاء مسار الشرق، على هذه المجموعة تجاوز هذه القضايا والمضى قدمآ مع (الرباعية والثلاثية ورئيس مجلس السيادة ونائبه)، والذهاب مباشرة الى تكوين الحكومة


قضية الشرق، وبإعتبارها من قضايا الإتفاق النهائى، نص الإتفاق الإطارى على (الالتزام بحل ازمة الشرق بوضع الترتيبات المناسبة لاستقرار شرق السودان .. .. الخ،)، وورد أيضآ فى المبادئ العامة للإتفاق الإطارى (يعتبر اتفاق جوبا لسلام السودان جزءأ لا يتجزأ من الدستور الإنتقالى)

ومن قضايا الإتفاق النهائى ورد (اتفاق جوبا لسلام السودان واكمال السلام : ثورة ديسمبر دفعت بأجندة السلام الى المقدمة، مما ادى للتوصل لاتفاق جوبا لسلام السودان، عليه نرى تنفيذ اتفاق، مع تقييمه وتقويمه بين الموقعين على الاتفاق السياسى واطراف اتفاق سلام جوبا.. الخ)


اشتمل اتفاق جوبا حسب الفقرة 24 من الفصل الاول ما يلى (اتفق الطرفان على إدراج اتفاقيات السلام الموقعة فى الوثيقة الدستورية وفى حالة التعارض، يزال التعارض بتعديل الوثيقة الدستورية)، وتضمنت الأحكام الختامية لاتفاق جوبا الفقرة -16- (لا يجوز تعديل هذا الاتفاق الا كتابة، وباتفاق صريح وموقع من جميع اطرافه)، ونصت الفقرة -1- من الاحكام الختامية للاتفاق وعرفت اطرافه وهم حكومة السودان واطراف العملية السلمية

وسمت الفقرة اطراف العملية السلمية كما يلى (التحالف السودانى، تجمع قوى تحرير السودان، حركة جيش تحرير السودان، المجلس الانتقالى، العدل والمساواة) لمسار دارفور، و(الحركة الشعبية – شمال) فى مسار المنطقتين، (الجبهة الشعبية المتحدة) لمسار الشرق، و(كوش وكيان الشمال) فى مسار الشمال، (الاتحادى- الجبهة الثورية) فى مسار الوسط، والجبهة الثالثة – تمازج

بهذا فان اتفاق جوبا، كما ورد فى الاطارى مع الاشارة الى (تقييمه وتقويمه) يتطلب موافقة (كل) اطراف الاتفاق، وهذا يعنى استحالة ان يكون اصحاب الاتفاق السياسى طرفآ فى (تقييمه و تقويمه)، كما ان تمسك الجبهة الشعبية المتحدة باتفاق مسار الشرق، يضع فيتو على اى محاولة للاستجابة لمطالب غالب اهل الشرق بالغاء مسار الشرق، فضلآ عن معارضة اى طرف من اطراف اتفاق سلام جوبا ستكون عقبة كأداة امام اى فرصة (لتقييمه وتقويمه)

وهذا احد عيوب اتفاق جوبا، لان امتناع طرف واحد على تعديل الاتفاق حسب الفقرة -16-، يطيح باى امكانية للتعديل وان اقتضت المصلحة العامة اجراء هذا التعديل،

وعليه فان تصريح مجموعة المركزى بالمضى قدمآ فى الاتفاق النهائى، بدون (مناوى وجبريل)، يطيح بقضيتىن من اهم قضايا الاتفاق النهائى وهما (اتفاق جوبا، وقضية الشرق)، ليس هذا فحسب، بل ان النص الوارد فى الفقرة المشار اليها يعطى الحق لاى من (مسار الشمال، مسار الوسط، الجبهة الثالثة تمازج)، للاعتراض على اى مساس باتفاق سلام جوبا،

وهذا التصريح تبسيط مخل يجهل او يتجاهل الفقرة -16- ، و ينسى او يتناسى ما نص عليه الاتفاق الاطارى نفسه فى الفقرة -15- المبادئ العامة (يعتبر اتفاق جوبا لسلام السودان جزءاً لا يتجزأ من الدستور الانتقالى)، و بالرغم من ان الدستور الانتقالى لا يزال فى رحم الغيب، الا ان الاطارى ومقدمآ التزم بان يكون اتفاق جوبا جزءاً لا يتجزأ منه


هكذا، يتضح ان قضايا الاتفاق النهائى الاربعة (العدالة والعدالة الانتقالية، الاصلاح الامنى والعسكرى، سلام جوبا، قضية الشرق ) ، لا يمكن الاتفاق حولها الا باتفاق جميع الاطراف، و بالذات اطراف سلام جوبا، والتى يمكن ان تضع فيتو على تقييم وتقويم الاتفاق وقضية الشرق، وحسب مسار العملية الجارية، فهذه القضايا لا محل لها فى الاتفاق النهائى

وعليه من المهم لاطراف العملية السياسية (مجموعة المركزى)، ان كانت جادة فى حل هذه القضايا فى الاتفاق النهائى ان تفيق من اوهامها وسياساتها الاستعلائية والاقصائية، وان تستجيب لصوت العقل والمصلحة الوطنية العليا، بأن تنخرط فى حوار سودانى – سودانى، مع (اصحاب المصلحة) المذكورين، حوار يتسع ليضم حكومة السودان (او من يمثلها) وهى الطرف الثانى فى اتفاق جوبا،

بخلاف ذلك على هذه المجموعة تجاوز هذه القضايا والمضى قدمآ مع ( الرباعية والثلاثية ورئيس مجلس السيادة ونائبه )، والذهاب مباشرة الى تكوين الحكومة (اى حكومة)، وهذا لن يجدى فتيلآ، نواصل

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد