ماذا حدث ؟! إنخفاض معدل التضخم بنسبة 50% وأثر ذلك على معاش المواطن

0 359

? ماذا حدث ؟! إنخفاض معدل التضخم بنسبة 50% وأثر ذلك على معاش المواطن


? في ظل التحول الإقتصادي والديمقراطي ما بعد ثورة ديسمبر السودانية

?بقلم : شاذلي عبدالله عمر
[email protected]


▪️مدخل : التضخم يعني إرتفاع مستمر في جميع اسعار السلع والخدمات في الإقتصاد، وهذا يعني تناقص معدلات الدخول بنسبة التضخم كمثال حالياً 221% بعد ان سجل معدل 412% في ابريل الماضي من نفس العام وفقاً لمصادر الرسمية.
▪️مدخل ثاني: تداولت بعض المواقع الموثوقة تقرير حديث لجامعة هوبكنز بولاية ميرلاند الامريكيه تعلن انخفاض مؤشر التضخم في السودان من 363.14% في أبريل الماضي إلى 221% في يوليو الحالي.
▪️أصبح التضخم من أكثر المشكلات التي تواجه السياسات النقدية في وقتنا الراهن نظرياً وواقعياً يؤثر على معاش الناس، وفي كثير من بلدان العالم الثالث الموبوءة بالحروب الأهلية وعدم الإستقرار السياسي بسبب الثورات المستمرة. وقد حاول علماء الإقتصاد البحث عن حلول لهذه المشكلة وضبط تبعاتها التي قد تؤثر على الإقتصاد ككل.
▪️يجب ان نتفق بناء على ما سبق بان التضخم ليست مشكلة المواطن السوداني الوحيدة وإنما هناك عدد من الأمراض الإقتصادية (البطالة، الناتج المحلي الإجمالي، إرتقاع الاسعار، الإحتياطي النقدي، الدين الخارجي) أثرت على طموح المواطن السوداني في تحقيق وفرة في المواد الاساسية والخدمات الضرورية من لدن الصحة والتعليم وغيرها من مقدمات الرفاهية العادية.
▪️بالرجوع الى تقرير جامعة هوبكينز الخاص بإنخفاض معدل التضخم فجاة، هذا يؤكد عدد من التخمينات: اولها: أن الأزمة غير حقيقية وتسمى بالمفتعلة لاسباب سياسية برغماتية، وفي ادبيات الإقتصاد تطلق عليها مصطلحي ال (Boom – Bust) اي ظهور تدهور إقتصادي مفاجئ مصاحب بفترة إزدهار قصيرة من ثم تدهور وهكذا، لذا قد لا نستبعد هذا النوع كمؤشر لانخفاض التضخم.
▪️ثانياً : ذكرت في مقال سابق لي بتاريخ 29 يونيو 2021 م منشور، بأن الجراحات الأخيرة التي قامت بها القيادة الإقتصادية من لدن: ]تعويم الجنيه، توحيد الجنيه الجمركي ورفع الدعم او ترشيده، والقفزات الكبيرة في ملف إفاء الديون الخارجية بواقع 14.1مليار دولار،…إلخ[ كلها تعتبر أسباب لتحديد معدلات التضخم الجديدة بشرط تنفيذ مبادرة رئيس مجلس الوزراء وتنفيذ مخرجات بيان اجتماع مجلس الوزراء الذي تلاها.
▪️ثالثاً : المغتربون وما ادراك ما المغتربون، يعتبر عيد الاضحى الحالي اول عيد اضحى يمر علينا منذ 30 عام، ويتم فيه تحويل ملايين العملات الأجنبية عبر النوافذ الرسمية دون الإعتماد بشكل كبير على الاسواق السوداء، هذا يعني زيادة كبيرة في عرض العملات الأجنبية والتي بدورها اثبتت فاعليتها في قيادة وتسبيب تغيرات الاسعار في السودان، في بعض الدول مساهمة المغتربين تقدر ب 50 مليار سنوياً، مما انعكس ايجاباً على ثبات اسعار العملات الأجنبية في الثلاثة شهر الماضية وهذا يتطلبدراسة جادة واستراتيجية لاستيقاءها وزيادة ثقة المغترب السودان.
▪️رابعاً : المزاج الإستثماري الأجنبي المباشر الذي تم التسويق له دولياً (مؤتمر باريس)، من خلال التحركات الأخيرة لدولة رئيس مجلس الوزراء عبر الإنفتاح على المجتمع الدولي. وقد صرح المدير التنفيذي للشركة عن التغيير السياسي في البلاد بجانب الإختراقات الكبيرة في ملف الانفتاح على المجتمع الدولي، كعوامل مهمة على بيئة الإستثمار الأجنبي المباشر في السودان وهذه الخطوة لها ما بعدها لانها تصريح واعلان رسمي للشركة للقيام باعمال تعدين الذهب في البلاد، والذي يقدر له ان يضخ اكثر من 5 مليارات دولار سنويا، وهذا المبلغ يفوق العجز المتوقع في السنوات القادمة للميزان التجاري.
▪️ختاماً للخروج من هذه الدوامة على القيادة السياسية في البلاد التسارع في تنفيذ الخطط ان وجدت بكل شفافية وحزم، من اجل تحقيق اصلاحات اقتصادية حقيقية مبنية على ارضية انتاجية عالية واستغلال امثل لطاقات الشباب العاطلين عن العمل وإشراك المواطن السوداني في تحقيق التنمية والرفاهية المنشودة لهذا الشعب المعلم العظيم.
23 يوليو 2021
▪️النسخ مسموح – مع حفظ حقوق الكاتب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد