الأخبار

من الأسافير .. مواكب أعيت السلطات !!

50

✍🏻 أطيافصباح محمد الحسن

◾️ أزالت مواكب (الثلاثاء) آثار اعتصام القصر الذي اتخذ من باحته متكئاً لدعم ومناصرة الانقلاب، وكتبت تاريخاً جديداً لثورة ديسمبر يبدأ من هذا الطريق لما بعد ليس لما قبل، والتحمت مواكب الخرطوم بشارع القصر ورسمت لوحة استثنائية، تحكي عن قيمة عظيمة ومعاني مستمرة وممتدة لن تنتهي لطالما ان المطالب مستمرة.

▪️واستبقت القوات الأمنية المواكب بأكثر من ساعة وحجزت مكانها بشارع القصر واعتدى قواتها على الكنداكات ضرباً بالسياط قبل بداية المواكب هذا المشهد الاستباقي أكد ان السلطات عزمت باكراً على فرض إسلوب العنف، وغيرت نهجها في التعامل كما في آخر موكب وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه من قبل ان السلطات الأمنية والعسكرية في المواكب كانت تريد شيئا جعلها تبسط يدها بيضاء من غير سوء وعندما لم تتحقق أمانيها عادت الى طبعها الأول لذلك لن تتصرف الشرطة من مبدأ انها في حماية الشعب ولكن حسب تعليقات الأجواء السياسية.

▪️لذلك شهدت مواكب الأمس فراً وكراً بين الشرطة والثوار، ولجأت للإستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع، نتجت عنه عشرات الإصابات بين الثوار الذين دخلوا في معارك حامية مع الشرطة، ليس في أياديهم سوى اعلام السودان وهتاف السلمية، قابلتهم الشرطة بقذف العبوات قذفاً مباشراً في وجوههم، وهذا يؤكد القصد في الاعتداء مع سبق الإصرار والترصد.

▪️وبدأ الفريق عنان حامد محمد عمر، المدير العام الجديد لقوات الشرطة، الذي عينه رئيس مجلس الوزراء، مشواراً عنيفاً مع الشارع الثوري غير مبشر، وكأن الفريق أول شرطة حقوقي، خالد مهدي إبراهيم ربت على كتفه قبل مغادرته أن لا ينسى عهد الشرطة مع الثورة في اسلوب وطريقة التعامل القمعي.

▪️واستمرت ملاحقات دوريات الشرطة للثوار في الأحياء والشوارع الضيقة وأرهقت المواكب وأعيت بالأمس افراد الشرطة حتى غياب الشمس، هذه المشاهد جعلت مواكب ٣٠ نوفمبر لا تشبه المواكب التي سبقتها من حيث الكثافة والعزيمة والإصرار وقوة الإرادة واسلوب التصعيد الذي اختار الاتجاه قصراً .

▪️ويابرهان ثكانتك أولى مافي مليشيا بتحكم دولة، أحدث الشعارات التي ظل الثوار يرددونها في المواكب الأخيرة وياعسكر مافي حصانة بالمشنقة يالزنزانة، وضوح الشعارات الذي لايحتاج الي تفسير، وثبات المواقف والحرص على المطالب، ورفع الضوء في طريق الثورة لكل الذين ضلوا سعيها.
ولابد من صوت شكر لكل المستشفيات التي فتحت أبوابها ولجيشنا الابيض الذي هبّ لاستقبال الإصابات عندما تدافعت الحالات لعدد من المستشفيات.

▪️ولكن كيف يقرأ رئيس مجلس الوزراء المشهد الآن، فالشارع يريد إجابات واضحة لكل الاستفهامات التي أنجبتها القرارات الخاطئة مابعد الاتفاق، والصمت عن ذلك الاعوجاج الذي انعطف به المجلس السيادي وحاد به عن طريق المدنية، هذا المجلس الانقلابي الذي يريد أن يعيد الي مشهد بقراراته ما لا يصب في مصلحة الثورة ويتعارض مع مطالبها، فقرارات المجلس ليست وحدها التي تحتاج الى اعادة صياغة المجلس نفسه يحتاج الى ذلك، لن يصلح الامر هكذا، فكل معوج لن يتماشى مع ثورة مستقيمة .

◾️ طيف أخير:
الثورة ثورة شعب والسلطة سلطة شعب والعسكر للثكنات

▪️نقلا عن الجريدة

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد