هل فقدت الشرطة (الضبط والربط) أم هى (فوضى) ؟!

0 140

▪️ هل يعتبر ما حدث اليوم من قوات الشرطة في الساحة الخضراء (ساحة الحرية) بالتمرد، فقد قابل الجنود وزير الداخلية بهتافات (ما دايرنك يوم 30 ما جاينك) ؟!

▪️فى البدء معروف جدا إن القوات النظامية هى منظومة حماية دولة القانون وتعمل بمنأى عن العمل السياسي والإحتجاجى ويعتبر سلوك مخالف للضبط والربط بما يرقى للتمرد وفق قانون الشرطة والأجهزة النظامية والدستور فالذين هتفوا ضد وزير الداخلية يجب أن يقدموا لمحاكمة عاجلة لأن ذلك يعتبر تجاوزاً للقانون واخلال بالضبط والربط الذي يجب أن يمتاز به منسوبي القوات النظامية، والشرطة على وجه الخصوص والذين مناط بهم حفظ الأمن ومكافحة الشغب وتطبيق القانون

▪️ نعم من حقهم أن يعبروا عن معاناتهم وفق الطرق النظامية بعيدا عن (البزَّة) العسكرية وشرف الدولة بوسائل إحتجاج قانونية ومعروفة ومسموح بها كحق مكفول للمواطن للمطالبه بحقوقه ولكن عندما يحتج وهو (مرتديا) زيه الرسمى يعتبر فى التقاليد والنظم العسكرية (تمرداً) ومخالفة للقانون تستوجب الحساب والعقاب .

▪️ما حدث اليوم يؤكد ما ظللنا نردده منذ تنحى (البشير) فى ابريل 2019 عقب الثورة المجيدة بضرورة هيكلة القوات النظامية و(تنظيفها) من منسوبي وبقايا النظام السابق فى منظومة يفترض أن يكون فيها الحياد والمهنية والإنضباط هو العنوان دون (ولاء أو وفاء أو انتماء) وانْ يلتزِم منسوبيها بالوطنية المجردة فى أداء (واجبها) المُقدّس .

▪️فالإحتجاج الأخير وسط منسوبي الشرطة أمام قمة الهرم الشرطي (وزير الداخلية) شخصياً وهم من عليهم كواجب رسمي أن يتحلوا بأعلى درجات الإنضباط والمسئولية فى حضرة قائدهم الأعلى و(المن) واجبهم الأوحد مهمة حفظ الأمن والسلامة للوطن والمواطن،

▪️ هذا السلوك مؤشر خطير والأكثر خطورة منه إنه يسبق (الحراك) والسباق المحموم لما قبل 30 يونيو المرتقب وخطوة يجب الوقوف عندها كثيراً وحسمها فورا دونما تأخير بما يعيد للدولة (هيبتها) وللشرطة (مكانتها) النظامية وشرفها المهني وفق ما هو منصوص فى القانون والدستور وفى الأعراف الشرطية الراسخة وإن كانت فى الماضى وفى بعض (الدول المدنية) من حولنا أن خرجت مسيرات شرطية (إحتجاجية) مطلبية ليس من ضمنها إسقاط النظام وإنما وفق مطالب مهنية مستحقة ومحترمة كما يحكى ذلك واقع التأريخ المعاصر.

▪️ أم ستكون الهتافات فى وجه وزير الداخلية من (قواته) هى (الفوضى) وشرارة إنفراط عقد الأمن والإنضباط وضياع هيبة الدولة وحكم القانون ومن ثم السقوط المدوى لمنظومة الأمن والحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد