ولاية النيل الابيض عملاق كسر القيود

خارج الصندوق
ولاية النيل الابيض عملاق كسر القيود
فيصل الزبير
4/2/2026
تعتبر ولاية النيل الابيض الان ضمن حدود الولايات الاكثر امنا بالسودان و هي الولايه التي صارت تمثل جنوبا جغرافيا لبلادنا الحبيبه، فمن المعلوم ان ولاية النيل الاببض عبارة عن جسر يربط بين ولايات غرب السودان بولايات الوسط و الشمال و الشرق.
ان ولاية النيل الابيض تتمتع بموارد طبيعيه هائله و متنوعه متمثله في المخزون السمكي الذي يقدر بحوالي 15000 طن سنويا، وهذا يشكل 82.2 % من اجمالي المخزون السمكي في السودان.
فالنيل الابيض يعتبر واحد من اهم مصادر الاسماك بالسودان و ينتج حوالي 70% من اجمالي انتاج الاسماك بالمياه العذبه بالبلاد. فيعتبر بحر ابيض الذي يتمدد في الولايه من جنوبها لشمالها عباره عن بحيره طبيعيه لتطبيق برامج الاستزراع السمكي بمفهومه الشامل، اضافة للمشاريع الزراعيه التي تنتج محاصيل متعدده
كما تشتهر الولايه بوجود مشاريع انتاج السكر في كنانة كاكبر مشروع في الوطن العربي لانتاج السكر واضافة لعسلايه و سكر النيل الابيض او سكر مبروكة.
فمن الواضح ان الله حبي هذه الولايه باراضي زراعيه خصبه مسطحه تمتد في شريط طويل و عريض بداية من حدودنا الدوليه مع الشقيقه دولة جنوب سودان شمالا حتي حدوها مع ولاية الخرطوم مع وفرة في المراعي الطبيعيه علي ضفتي بحر ابيض
اضف لذلك ان الولايه تتمتع بكم مقدر من المواشي تقدر بحوالي ٢٠ مليون راس حيث تشتهر بوجود سلالة ابقار الكنانه المعروفه بانتاجها الجيد نسبيا للالبان مع اعداد مقدرة من سلالات ضان وسط السودان و الماعز و قليل من الابل في شمال الولايه.
فكل هذه المقومات و الموارد الطبيعيه جعلت من الولايه الان قبلة لانظار المستثمرين الوطنيين للاستثمار في مجال تربية و تسمين العجول و الضان عبر نظام مزراع شبه مفتوحه مع وجود مخلفات مصانع السكر التي يمكن ان تستخدم كاعلاف في التسمين مما يقلل تكاليف التشغيل
و بالتالي امكانيه تحقيق ارباح معقوله مع الاكتفاء الذاتي لانسان الولايه و تصدير ما يفيض لبقية الولايات. و لكن بالطبع الامر يحتاج من قيادة الولايه من قمة هرمها بوضع خارطة استثمار واضحه و رشيقه و جاذبه بعيدا عن البيروقراطيه.
علما بان ولاية النيل الابيض يقف في قمة مسؤليتها الاداريه الوالي الهمام الفريق ركن قمر الدين و الذي سمعته يتحدث بفخر خلال الورشه العلميه التي استضافتها الولايه في ديسمبر ٢٠٢٥ و التي كانت بعنوان اهمية استخدام الادويه البيطريه و اثرها علي الصحه الواحده و التي تحدث فيها نخبة من الخبراء و اساتذة الجامعات وسط حضور نوعي كبير من الاطباء بالولايه و المربيين و اعيان الادارة الاهليه بالولايه
فتحدث السيد الوالي حديثا مسؤلا و مبشرا و اطلق عدد من البشريات بان ولايته علي اتم الاستعداد لحل كافة مشاكل قطاعات الثروة الحيوانيه بالولايه و دعم كل مشاريع الثروة الحيوانيه، و تخصيص قطعة ارض بمساحه ضخمه لقيام مدينة انتاحيه في موقع متميز خال من الامراض و الموانع و ذلك لتكون من ضمن سلسلة المدن الانتاحيه التي طرحها معالي السيد وزير الثروة الحيوانية الاتحادي
كما تحدث السيد الوالي في نفس المناسبة باسهاب عن التحديات الني تواجه الثروة الحيوانيه بالولايه واعدا بتوفير الدعم اللامحدود للثروة الحيوانيه كما تحدث عن الاهمية الاقتصاديه للثروة الحيوانيه بالولايه و مقدرتها علي تحريك الاقتصاد المحلي للولايه كما اشاد بطاقم الاطباء البيطريين بالولايه في القطاعين الحكومي و الخاص و سعيهم الحثيث في النهضه بقطاعات الثروة الحيوانيه و حماية القطيع القومي من الامراض المعديه و العابره للحدود
علما بان الثروة الحيوانيه بالولايه يقودها بوعي و بنظره مستقبيله متفائله الدكتور الشاب عبد السميع موسي الامين العام للمجلس الاعلي للثروة الحيوانيه و السمكيه والمراعي بالولايه
و الذي يتمتع بكاريزيما عاليه للقيادة و التخطيط فالرجل يتمتع بقدرات اداريه عاليه تؤهله ليكون وزيرا علي المستوي الاتحادي من حضور مميز و نشاط وغيره و مهنيه عاليه، علما بانه ينتمي لقبيلة ابناء عمومتنا الزراعيين مجسدا معني التكامل في اسمي معانيها و خلق جسرا من التواصل و المحبة جعلته مقبولا وسط الاطباء البيطريين بالولايه لانه ايضا يتمتع بالمرونه المطلونه و متفهما لكل مشاكل الثروة الحيوانيه و يعمل الجميع في تناغم و سلاسة بعيدا عن التعقيدات الاداريه مع قدرته علي سرعة اتخاذ القرار فهو يمثل الرجل المناسب في المكان المناسب تماما
وبالتالي يجد كل التعاون من طاقم ادارات الثروة الحيوانية بالولايه و هذا الانسجام اثمر عن برامج طموحه لتطوير و تنمية الثروة الحيوانيه و الاهتمام بفتح ابواب الاستثمارات الكبيره بالولابه مع الاهتمام بمشاكل و قضايا صغار المربيين بتوفير خدمات بيطريه متميزة نسبيا لهم.
كل ذلك جعل ولاية النيل الابيض الان تحت المجهر لانها تمثل عملاق قادم ينطلق بسرعة الصاروخ ليتبوا مكانته بين الولايات الاكثر قدرة في تحريك اقتصادها و البحث عن مشاريع قوميه تجعل الولايه تساهم في الناتج الاجمالي المحلي بنسبة مقدرة عبر مزارع ضخمه لانتاج الالبان كما في شركة كنانة و كذلك انتاج اللحوم عبر مشاريع التربيه و التسمين.
فالولايه تضم نخبة من الاطباء البيطريين في القطاع الحكومي و القطاع الخاص من اصحاب المهنيه العاليه و الخبرات النوعيه و يتمتعون بالقدرات و المهارات الفنيه للمساهمة في تطوير الثروة الحيوانيه بالولايه نوعا و كما، كما انهم يعملون عبر تخطيط سليم و منهج علمي ممزوج بالنشاطات العلميه و الاكاديمية و البحثيه بوجود كوادر مؤهله لقيادة الابحاث العمليه بالولايه.
و نشاطهم العلمي متمثل في قيام الورش العلميه و التي يضعون من خلالها اياديهم علي المشاكل و اقتراح الحلول المناسبه و التوصيات التي تقود للنجاح، و لا تغوتني الاشاره لواحد من اعلام الطب البيطري بالسودان من حيث المهنيه و الغيره علي المهنه و الخيال الاداري الخصب و الذي يتمتع بعلاقات متميزه ممتدده عابره للولايات والحدود، تجول في اقاليم السودان المختلفه واينما استقر وضع بصمته في تطوير الثروة الحيوانية و النهوض بها، و عرف الرجل بعلاقاته الاجتماعيه و قفشاته، خدم الثروة الحيوانيه لما يقارب اربعة عقود
امضي نصفها تقريبا بمسقط راسه بولاية النيل الابيض انه الدكتور والخبير الوطني الطيب بشار متعه الله بالصحة و العافيه و هو هرم من اهرامات الثروة الحيوانيه بالولايه ورقم لا يمكن تجاوزه بسهوله بولاية النيل الابيض و يستحق التكريم علي اعلي المستويات لانه من طينة الكبار. فكان دكتور بشار مدرسة بحالها تدرب علي اياديه الكثير من الاطباء البيطريين الذي صاروا فيما بعد قيادات للثروة الحيوانيه بالولايه.
علما بان الولايه الان في ترغب استعدادا لاستقبال معالي السيد وزير الثروة الحيوانيه الاتحادي البروفسور المنصوري خلال زيارته المرتقبه للولايه للوقوف علي التحديات التي تواجه الثروة الحيوانيه بولاية النيل الابي، فمن المنتظر ان يتفاكر مع حكومة الولايه و المجلس الاعلي للثروة الحيوانيه بقيام مدينة للانتاج الحيواني بالولايه من اجل دفع عجلة التنميه و التي تفتح فرصا للعمل للشباب من الجنسين لتحسين اوضاعهم المعيشيه
و متوقع ايضا ان تتاح الفرصه لمعالي السيد الوزير للجلوس مع صغار المربيين و المنتجين في القطاع الخاص التقليدي ليبحث و يتفاكر معهم في توفير فرص التمويل البنكي لمشاريع صغيره و متوسطه في مجالات التسمين و انتاج الالبان و الاستزراع السمكي و تقديم خدمات لصغار المربين لانهم يمثلون العصب المحرك الاقتصاد الولايه و من اجل تحسين اوضاعهم المعيشيه و الدفع بعجلة التنميه الريفيه و اقتصاد الولايه للامام.
فمن الواضح ان ولاية النيل الابيض من قمة هرمها متمثلة في السيد والي الولايه و الامين العام للمجلس الاعلي للثروة الحيوانيه و كل العاملين بالثروة الحيوانيه الي قااعده الهرم متمثله في صغار المربيين جميعهم حماس و همة و نشاط محموم لقبول التحدي للنهوض بقطاهات الثروة الحيوانية بالولايه بعد غفوة استمرت لسنوات طويله لتفرض نفسها الان كرقم يصعب تجاوزه و لاعب اساسي في مجال تربية الحيوان بالبلاد.

