الاغنية الكردفانية في منتدي النيلين

0

الاغنية الكردفانية في منتدي النيلين

الشيخ البرعي كان فلتة زمانة بأكثر من 5 الف البوم مديح

محمود عبدالعزيز انطلق من كردفان ويفخر بذلك

عمل وطني للراحل عبدالقادر سالم ينشر قريبا

الأغنية الكردفانية تميزت عن غيرها رغم ان السودان بلد مترامي الأطراف ومتنوع الثقافات وشاسع جدا ومن الأسباب التي أدت الي ذلك انه في العام 72 اطلق استاذنا الراحل محمد سليمان صاحب برنامج جراب الحاوي وهو من الإعلاميين المميزين في السودان ويقدم مجموعة من البرامج الناجحة (بدون عنوان- ضيف الأسبوع – دنيا دبنقا) وهو قريب من الناس بطبيعة الحال

وقد أطلق الراحل عبارة اسماها أولاد كردفان علي فنانيين حضروا من تخوم كردفان المختلفة (عبد القادر سالم- عبدالرحمن عبدالله- صديق عبد الله – إبراهيم موسي أبا -عبد الله الكردفاني) وكانت الساحة الفنية في تلك الفترة محتاجة لدماء جديدة فقد ظهر في السبعينيات (خوجلي عثمان – سيف الجامعة – عبدالعزيز المبارك- محمود تاور- الأمين عبد الغفار- مصطفي سيد احمد – عثمان الأطرش..الخ)

وكان محمد سليمان يستضيف الفنانين فرادى وجماعات مما سلط الضوء علي أولاد كردفان لتقديمهم نمط مختلف واشكال جديدة في مجال الغناء (ارباع التون وانصاف التون) وإيقاعات لم تكن مألوفة للناس دخلت الساحة مما انعكس إيجابا علي إقليم كردفان.

رصد: الهادي بشري


طاف البروفيسور والخبير الإعلامي عوض إبراهيم عوض في ايقاعات الأغاني الكردفانية ضمن منتدي النيلين الراتب في منطقة عسير بالمملكة العربية السعودية شاكرا كل المهتمين بالثقافة والابداع في السودان وأضاف ضمن سرده الشيق في المنتدي الذي احتضنه دار الباشمهندس بهاء الدين الحبيب بمدينة خميس مشيط أن هنالك أسماء لها مكانتها المرموقة في إقليم كردفان لم تجد حظها من الأضواء والاعلام وهم كثر لهم شنة ورنة وباع طويل في التطريب

والسبب في ذلك يعود أيضا الي أن أغلبية فناني كردفان لم يحضروا للعاصمة ومنهم صلاح محمد حسن وعشة (مثيانك) التي يندر ان تجد مثلها لأنها تمتلك صوت غريب

وقال عوض حاولت استضافتها في أحد البرامج بعد عملي في الإذاعة وتحدثت عنها واستدعيتها للبرامج ولكن ابنها الذي زارني في احد المرات اكد لي شكر وامتنان والدته وانها اعتزلت الغناء بعد الزواج

وأضاف البروف أن ام بلينا السنوسي عندما حضرت للغناء في الخرطوم كانت تمثل ثنائي كردفان برفقة فاطمة عيسي واشتهروا باغنية واحدة (ارحموني ياناس وحنوا علي أنا في دياركم لوتدروا بيا)

وعاد قائلا من الفنانين الكردفانيين عبدالفتاح عباس وهو لم يجد حظة من الظهور رغم شهرته في المنطقة وهو صاحب أغنية (يامسافر اتدلى وسيب السفر يلا)

وأضاف هنالك أربعة فنانيين عرفوا باسم عبد الله الكرفاني غير الكردفاني الذي تغني بـ(الكرب السادة جابتني ليك إرادة) والكردفاني صاحب فرقة استعراضية والعازف الكردفاني صديق الفنان محمود عبد العزيز

وأكد بروف عوض أن هاشم بابنوسة مشهور ببيئة أقرب لكردفان لذلك سمي بها وهو صاحب أغنية (راقصين التويا) وهي اغنية من كلماته وليست تراث كما اشيع عنها

وأردف أن عبد الله الكاظم نسبت له عدة أغنيات كانت في الأصل تراث مثل أغنية (ادريس يا ضي اللمبة .. خلوني نصنقر جنبة ولا في ضل البرندة )– وتغني أيضا بي (شقيش قول لي يا مروح قبال صباحنا يبوح) وعلي ذاك النمط كتب العديد من الأغنيات لاولاد كردفان

وأضاف البروف ان محمد خضر كان طبيب عيون وهو مغني متمكن ويمثل ويلحن ومهتم جدا بالثقافة لم يجد حظة من الأعلام

وأكد عوض أن الفنان شرحبيل أحمد ملك الجاز في السودان لم يصنف علي أنه من أبناء كرفان رغم أن جذوره تعود للمنطقة وأسرته الكبيرة ما زالت في مدينة النهود وحكي عوض ان شرحبيل قال لي ذات مرة أنه عندما كان صغير يحضر الي خور اب قمراية وهو خور معروف لسكان مدينة النهود به رمال كثيفة وكان يقود عربة من السلوك اعجبت بها بنت صغيرة واصرت علي صناعة واحدة مثلها الا انه صنع لها واحدة من علبة سجائر وأصبحت تلك الطفلة هي زوجته ذكية التي رافقتة وأصبحت من عازفي فرقته.

مطربي الفنانين (خليل إسماعيل – إبراهيم موسي ابا)

يواصل البروف سرد تاريخ غير مدون في أعماق الأغنية الكردفانية قائلا أن الفنان ود السر كان فنان المرحلة قبل الإذاعة ومعروف في كل كردفان وقد تزوج مسيحية وقاد بيدها للإسلام

وقال عوض أن الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي نبهني لشئ مهم جدا وهو فنانيين الفنانيين (خليل إسماعيل- وإبراهيم موسي ابا) الذين يطرب لهم جميع الفنانين في مناسباتهم واحتفالاتهم .

وانتقل الدكتور بالسرد إلى ثنائي النغم (زينب خليفة – خديجة محمد) أبناء كردفان وقال أنهم عندما دخلوا للغناء باسم كردفان لم يجاز صوتهم مما دفع الفنان عثمان حسين لاحتوائهم وأسكنهم في منزله وغير لهم أسمائهم لعل ذلك يجلب لهم حظ مع لجنة الأصوات واسماهم (عفاف وسعاد) ولكن تم رفضهم مرة أخري وبعد فترة تم تحذيرهم بعدم العودة حتي جاء صلاح مصطفي ومنحهم أغنية خاصة له (يا أول حبيب من دون الأحبة) التي أجيزوا بها. وأضاف أنهم كانوا يلبسون الأزياء التراثية الكردفانية في كل مهرجاناتهم وحفلاتهم.

وتمنى بروف عوض أن تعود مهرجانات الثقافة لأنها تمنح المبدعين فرصة للظهور بشكل لائق وقد ظهر منهم محمود تاور والأمين عبد الغفار- والخالدي – مصطفي سيد أحمد والفنان عكروت أو ميرغني عقارب الذي اشتهر كملحن أكثر من كونه مغني

وأكد عوض أن الفنان عبد الله موسي وهو مغني معروف في كردفان تولى الخلافة في مسيد والده مما أجبره علي ترك الغناء والتفرغ للطرق الصوفية .

وأشاد دكتور عوض بصوت الفنانة شادن عليها رحمة الله واصفا أيها بانها فنانة متميزة ومجتهدة لانها أصرت علي عدم الغناء بغير الأغاني الكردفانية وكانت ترتدي تراث أهل المنطقة وقد استفادت من هذا النمط.

اكثر من 20 إيقاع كردفاني من ضمنها السكواتش البريطانية

نشأت في كردفان فرقة فنون كردفان وقد حازت علي موقع مميز جوار الفولة أي الرهد وسط الأبيض بالقرب من حي القبة المعروف وكان علي رأس الفرقة محمداني مدني وجمعة جابر ومحمد ادم المنصوري الذين وضعوا لبنات تدريس الموسيقي بالنوتة الموسيقية وقد استفادوا من موسيقي البوليس والقوات المسلحة وموسيقي السكواتش التي أدخلها البريطانيون وقد وجدت رواج أكثر في كردفان التي استفادت منها وأنشات موسيقي القرب التي جذبت الأصوات المميزة اليها

وكانت فرقة فنون كردفان تتطور وتنطلق نحو العالمية وأنشات فرق صغيرة في عدة مدن أخري وأضاف أن محمداني مدني أدخل تومات كردفان ونظم لهم أغاني خاصة لكن لم يستمرو كثيرا.

وأكد عوض أن الكثير من الناس ينسبون محمود عبد العزيز لكردفان وذلك لأنه برز من كردفان في بداياته وتغني بأعمال خالدة للفنان صديق عباس وهو أحد فرسان كردفان المعروفين مثل أغنية (اللالايا) التي أحياها محمود من جديد

كما تغني بأغاني تراثية محبوبة للجميع ضمن إيقاع المنطقة التي تضم اكثر من 20 إيقاع معروف للناس (المردوم – الوازا- الدرملي – النقارة- الكرن – الجراري) وغيرها وهنالك أنماط استنبطت مثل البالنبو (بالنون) وأيقاع الكيتة الذي اشتهر به الفلاته (الهوسة- البرنو) بالرطانة

ووصف عوض ام كيكي عندما دخلت في إيقاع الحومبي والمردوم وهي الة غريبة من نوعها تحوي وتر واحد فقط وتصنع من جلد الورل والعازف بهذه الالة يسمي الهداي الذي يعتبر ناطق رسمي للقرية وهنالك هداية ولكنها لا تعزف ومستقبلا أصبحت الحكامة التي تنظم الشعر وتشكر الناس أو تسبهم

وأكد عوض أن الشيخ البرعي كان فلتة زمانة حيث ينظم المديح ويلحنه ويختار المدائح والمادحين بنفسة وكانت هنالك مكتبة متخصصة في أشرطة الكاسيت لمدائح البرعي فقط تحتوي علي 5 الف شريط.

ألبوم عبدالقادر سالم أغلى من ألبوم مايكل جاكسون

وصف البروف عوض الدكتور عبدالقادر سالم بانه أيقونة كردفانية وأنه رجل متفرد ولعله من قاد ثورة عارمة للاغنية الكردفانية كرم علي اثرها في عدة مدن عالمية وأضاف عندما كنت في ماليزيا صدر البوم (دينجراس) لمايكل جاكسون مما أضطرني للسفر من مدينتي ألي سنغافورة لشراء الالبوم الذي يتوفر في مول ضخم يضم جميع الأعمال العالمية

وقال عوض وجدت في المول البومين اثارا انتباهي لفنانين يرتدون عمائم وعندما اقتربت منهم وجدت البوم للدكتور عبد القادر سالم والثاني لـ( حمزة علاء الدين) وعند سؤالي عن سعر الالبوم كان الرد صادم لان سعر الالبوم 50 دولار أضعاف سعر ألبوم مايكل جاكسون والذي كان بقيمة 15 دولار والسبب علي حد قول الموظفة أنهم من فطاحله الغناء مع غيرهم من جميع أنحاء العالم لذلك اشتريت البوم عبد القادر سالم

وأول اختبار للألبوم وجدت أغنية من كلماتي (الأحاجي) وأضاف أن عبد القادر سالم بدأ (باللوري حل بي) وهو طالب في كلية الموسيقي والمسرح وكان لا ينسب شيئ لأسمه أي الأمانة الفنية التي تميز بها

وأكد عوض أن مناقشة الدكتوراة لعبد القادر سالم في جامعة السودان حضرها محمد الأمين وقال كان لي علاقة غير مباشرة بالدكتوراة. وعلاقتي بها بدأت بجولة برفقة عبدالقادر سالم وعبد العزيز العميري في كردفان بدعوة من حكومة الإقليم وكان عبدالقادر سالم معه أشرطة كاسيت ومسجل فاخر لتسجيل التراث في كل منطقة حيث تبدأ القرى استقبال الموكب بالأغاني علي سجيتهم وكان سالم يسجل كل شي وهي الدكتوراة التي اجتهد فيها وظل علي هذا المنوال طيلة حياته

وأضاف عوض أن كل الفنانين مقتنعين أن اتحاد الفنانين لم يمر علي أدارته أفضل من الدكتور عبدالقادر سالم لأعماله الخيرية وحركته الدؤوبة ونشاطه في كل المجالات حتي مع منافسيه

وقال عوض تغني لي الراحل بأكثر من أربعة أغاني ويجمعنا عمل وطني لم ينشر حتي الان سوف أبثه في الميديا قريبا لأن الراحل أرسل لي نسخة منه


وقد أثرى المنتدي الذي أداره بحكمة وموضوعية مدير إذاعة البيت السوداني الأستاذ عمر محي الدين مداخلات شيقة من الدكتور محمد حسن عبد الجليل والدكتور سامي والأستاذ خالد كريمة وعودة بعد غيبة للمنتدى الأستاذ الأعلامي الهميسل بالإضافة الي أعضاء المنتدى الدائمين وكان في منصة التوثيق الدكتور عثمان البصير الذي أبدع في نقل المنتدي وبثه علي منصات التواصل الاجتماعي.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد