رساله في بريد عشاق التحدي والنجاح

0

خارج الصندوق – د.فيصل الزبير



ما ان ظهر معالي السيد وزير الثروة الحيوانية الاتحادي مبشرا باسترتيجية وزارته ورؤيته العلميه الممنهجه والتي استمدها عبر سنوات خبرته النوعيه الطويله كمدير تنفيذي لمزرعه البان الروابي ذات الشهرة الاقليميه والعالمية عبر منتجاتها من مشتقات الالبان ذات الجوده العاليه ولخبراته الاكاديميه كاستاذ جامعي الا وانبريت له بعض الاقلام المتشائمة بالنقد السلبي والتهكم منه.

ان فترة ادارتة معالي السيد الوزير للروابي ما لا يقل عن الاربعة عقود الا قليلا. فاعداء النجاح كثر في كل زمان وفي كل مكان لا هم لهم غير التخذيل وبخس الناس اشياؤهم بدون معرفه دقيقه عن ما ينتقدون.

تصدت اقلام وطنيه مخلصه من اصحاب التخصصات الرفيعه في مجالات الطب البيطري والداعمين لانجاح مشاريع للاستراتيجيه التي طرحها معالي السيد الوزير عبر عدد من المنصات الاعلامية الرسميه وسائل التواصل الاجتماعي المتخصصه، انبروا للدفاع عنها وليس دفاعا عن شخص معالي السيد الوزير، لانهم علي دراية وفهم بكل تفاصيل الاستراتيجية بتحليل دقيق لما تشمله من افكار حيه وجديده بين سطروها و في قلبها ولحمتها وسداها بعيدا عن الافكار التقليديه التي عفي عنها الزمن.

فعين الرضا دوما عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساويا وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وقد ينكر الفم طعم الماء من سقم.

فكل الافكار الجديده والاكتشافات العلميه الحديثه التي هزت وبهرت العالم فيما بعد وجدت معارضة شرسة و هجوما عنيفا غير مبرر و لا مسنود بفهم دقيق لاهمية تلك الفكره او الاكتشاف العلمي ذو الطابع الجديد والتي تتماشي مع مفهموم الابداع والتفكير خارج الصندوق.

واضرب مثلا بتقنيه استنساخ النعجه (دولي) في عام ١٩٩٦ في و التي مثلت زلزالا علميا لم يستوعبه اصحاب الفكر المحدود واصحاب الافكار الهدامه، كيف تنتج مولود من خليه جسديه؟ فانبرت الاقلام التي تعادي النجاح لهذه الفكره بنقد حاد وبداوا الترويج ان فكرة الاستنساخ فيها تلاعب وتدخل في تغيير الخلق ونسوا ان الله هو احسن الخالقين.

استغل اهل الغرض من اعداء النجاح رجالات الدين الاسلامي والدين المسيحي والمجالس التشريعيه لعدد من البلدان الكبيره لتضليل البسطاء وتسميم الاجواء والتصدي لهذه التقنيه الحيويه المبهره وكذلك بتحرض الجهات المانحه لايقاف دعم مثل هذه الابحاث العلميه المتطورة والتي يمكن ان تنقل البشريه نقلة نوعيه تقدر بالسنوات الضوئیہ، ولكن بعد ان هدأت النفوس وانجلت العاصفة، تحدث ايان ويلموت والفريق العامل معه في معهد (رزلين) بتوضيح اهمية هذا الااكتشاف العلمي المثير للجدل وما تحمله هذه التقنيه من خير للبشريه بين طياتها خصوصا في مجال التحسين الوراثي للحيوانات وكيف ستساهم هذه التقنيه في الزيادة الراسيا من انتاج الالبان واللحوم مستقبلا لسد الفجوات الغذائیہ في العالم الذي يعاني من شح واضح في الموارد الغذائیہ في ظل عالم يزداد سكانه بمتواليه هندسه بينما انتاج الغذاء يذداد بمتواليه عدديه.

اي ان هذا التقنيه ستنقل انتاج الغذاء في العالم نقلة نوعيه غير مسبوقه مصحوبه بتقنيات حيويه اخري مثل الاجنه المعدله او المحورة وراثيا اضافة لما يمكن ان تلعبه هذه التقنيه في مجال استنساخ اعضاء بشريه في ظل عدم توفر بنوك للتبرع بالاعضاء البشريه ، فكانت المفاجاه ان تحول المعارضين للاستنساخ لداعمين له.

فمن جانب اخر فان وزارة الثروة الحيوانيه في السودان كان تتحكم فيها كارتيلات وسمسارة الصادر واصحاب الغرض ومعدومي الضمير واصحاب المصالح الخاصه والنفوس المريضه من ذوي النظره الضيقه والذين يعتبرون ان مصالحهم ستتضرر اذا تم تنفيذ هذه الاستراتيجيه المحكمه نتيجة لتضارب المصالح.

وايضاً الاستخبارات الاقليميه والعالميه ليست بعيده عن الشأن السوداني لان هنالك دول ستتضرر مصالحها بالتأكيد .

ان الهجمه الشرسه علي هذه الاستراتيجيه في تقديري الخاص كانت متوقعه وموضوعةً في الحسبان لان هناك كثير من الصحفيين حتي الكبار منهم كان فهم الاستراتيجيه عصيا عليهم للاسف ولم يتبينوا ولم يتدبروا ما بين سطورها فتعجلوا في الحكم عليها وسنوا اقلامهم وحشدوا جيوشهم بغرض التهكم والنقد السلبي لها مما تحتويه من الافكار الجديده التي اتت بها واعتبروها مجرد احلام وهدفهم شيطنة هذه الوزارة.

فعلى سيبل المثال وبعيدا عن مشروع المدن الانتاجية، ان فكرة انشاء مركز اقليمي لانتاج سموم الهوام من عقارب وثعابين فكرة جهنميه لم تخطر بقلب وزير من قبل لانهم كانوا يدير شؤون الوزارة رزق اليوم باليوم وبلا رؤيه و لا فكره.

ان انشاء هذا المركز للاستفادة من مورد مهمل ولا احد يعرف عن خيره شیئا يمكن يساهم في الناتج الاجمالي المحلي للسودان بمليارت الدولارات سنويا من خلال تصدير السموم بشكلها الخام او مصنعه في شكل مضادات السموم antivenome.

اتدري عزيزي القارئ كم هو سعر لتر السم الخام في الاسواق العالميه المتخصصه؟ هذا فضلا عن هذا المركز سيدخل في شراكات ذكية مع مؤسسات بحثيه اكاديميه علميه وطنيه متخصصه من اجل تطوير الابحاث العلميه في مجالات السموم.

ومن المعلوم سلفا ان لا كرامة لنبي بين اهله مهما سما ومهما علا قدره ودونكم كتاب القران الكريم ودونكم السيرة النبويه الشريفه للتدبُر والتفكر فيهما وكيف تعامل اصحاب الغرض والقلوب المريضه من الكفار والسفهاء مع الرسل والانبياء

ويكفي مثلا ما حدث لنبي هذه الامه وخاتم المرسلين عندما ذهب مبشرا وداعيا بالدين الاسلامي الحنيف بالطائف كيف تصدي له غلمانهم بالحجارة وسبوهُ بافظع العبارات القاسيه ورموه بالحجارة حتي ادميت قدماه الشريفتان الطاهرتان ودعي بذلك الدعاء الماثور مناجيا رب العزة.

فيبدو انه لا زال هناك احقاد من اولئك. فالنجاح له ثمن غالي والنجاح له تحديات ومحفوف بالعقبات

فالشخص الناجح يحتاج للقوة والصبر وللعزيمه الصادقه والارادة الصلبه التي لا تلين ويجب عدم الالتفات لاصحاب الغرض واصحاب الهوي من ضعاف النفوس ويحتاج للدعم من محبي النجاح.

ومن المؤكد ان المسيرة للقاصده ستمضي قدما لتنفيذ بنود الاستراتيجيه ومشاريعها بكل ثقه وستجد الدعم والسند المطلوب من المحبين للنجاح لنعبر بوزارتنا من مربع الفشل والركود الي مربع النجاحات الباهره.

واتوقع ان تشكل الوزارة العمود الفقري والداعم الاول للاقتصاد السوداني ورفد البلاد بالعملات الصعبه واتمني ان تكون الاستراتيجيه دستورا لوزارة الثروة الحيوانيه كل وزير ياتي يضع بصمته ويغادر ويأتي من بعده ليسير في نفس الطريق المعبد الذي يفضي للنجاح المطلق بدون ادني شك.

فالآن المنشار علي العقده وان الحصان امام العربة للانطلاقة، اذن فالتصمت الاقلام المتشائمة ومرحبا بالنقد البناء الايجابي لدعم هذه الافكار الجديده.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد