هل تنجح المبادرات المطروحة في إبعاد الجيش عن الحياة السياسية .. وإنهاء الأزمة السودانية ؟
تشهد الساحة السودانية عدد من المبادرات المطروحة من أجل الخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ الـ25 من أكتوبر على إثر تعطيل قائد الجيش عبدالفتاح البرهان أجزاء مهمة من الوثيقة الدستورية وإعلان الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء وما أعقب ذلك من اتفاق مع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في الـ21 من نوفمبر والذي لم يصمد طويلا.

إذ استقال حمدوك من منصبه بعد أقل من شهرين من ذلك الاتفاق مما أحدث فراغا دستوريا كبيرا.
وتركز معظم تلك المبادرات على إبعاد الجيش عن الحياة السياسية وتوحيد القوات المسلحة عبر دمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة التي يقدر عددها بنحو 7 جيوش ومن ثم الدخول في مرحلة انتقالية جديدة تمتد من 3 إلى 4 سنوات من أجل إتاحة الفرصة لعقد مؤتمر دستوري والتجهيز لانتخابات عامة تستكمل بعدها عملية التحول الديمقراطي.

وتشكلت خلال الفترة الأخيرة جهود قادها أكاديميون وسياسيون سودانيون في الداخل والخارج من أجل توحيد الرؤى والخروج بقواسم مشتركة حول تلك المبادرات؛ فهل تنجح هذه الجهود؟.
من أبرز المبادرات التي طرحت تلك التي أعلنها تجمع المهنيين السودانيين، وأخرى من قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة القومي، إضافة إلى عدد من لجان المقاومة وأساتذة الجامعات السودانية.



كما طرحت الأمم المتحدة مبادرة للحوار دون أن تضع لها عناصر أو سقف زمني؛ لكن الأمم المتحدة نفسها والولايات المتحدة ودول الترويكا والاتحاد الأوروبي أشارت في أكثر من مناسبة إلى ضرورة العودة للوثيقة الدستورية التي كانت تحكم الفترة الانتقالية بالشراكة بين المكونين المدني والعسكري وهو أمر استبعدته معظم المبادرات التي طرحتها القوى السودانية خلال الفترة الأخيرة.
متابعات أبعاد برس + إسكاى نيوز عربية

