أزمة توتال إنرجي تتفاقم .. فرنسا تعاني من نقص الوقود
متابعات أبعاد برس – وكالات
شهدت محطات توتال إنرجي في مختلف أنحاء فرنسا نقصًا بالوقود وسط زيادة الإقبال بسبب خفض الأسعار، فضلًا عن إضراب عمّال أدى إلى تفاقم الوضع.

إلّا أن توتال أكدت، أنه لا يوجد نقص في الوقود؛ لأنها “قامت بتكوين مخزونات، وتقوم حاليًا بعمليات استيراد منتظمة”، وفق التصريحات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأظهرت الخريطة التفاعلية لمحطات الوقود التابعة لمجموعة النفط الفرنسية العملاقة أن عددًا من المواقع تأثّر بعدم توفر الوقود في جميع أنحاء فرنسا، بحسب ما أفادت به فضائية “بي إف إم” الفرنسية (BFM TV).
أسباب نقص الوقود لدى توتال إنرجي
ترجع أزمة نقص الوقود التي تواجهها شركة توتال إنرجي الفرنسية إلى عاملين حديثين، أولهما هو الخصم الذي قررت تقديمه، بالإضافة إلى الخصم المنصوص عليه في قانون القوة الشرائية الذي أقرّته الحكومة.
وقالت: “منذ 1 سبتمبر/أيلول، بداية انخفاض الأسعار في محطات توتال إنرجي، واجهنا تدفقًا كبيرًا من المواطنين داخل شبكة محطاتنا (بزيادة بنحو 30%)”.
السبب الآخر لنقص الوقود هو حركة الإضراب الأخيرة التي أثّرت في مصافي الشركة لمدة 3 أيام، الأسبوع الماضي.
ويطالب الموظفون بزيادة الأجور بنسبة 10%، إذ سجلت الشركة أرباحًا قياسية بفضل ارتفاع أسعار النفط.
وهو ما أدى بدوره إلى زيادة الإقبال على محطات الوقود الخاصة بالشركة الفرنسية.
استمرار الإضراب في أكبر مصافي فرنسا

وقال متحدث باسم شركة توتال إنرجي لوكالة فرانس برس، إنه على الرغم من الحركة الاجتماعية في منصة نورماندي، لا يوجد نقص في الوقود لأن الشركة لديها مخزونات كافية، وتقوم حاليًا بعمليات استيراد منتظم”، مؤكدًا أنها المصفاة الوحيدة “التي شهدت إضرابًا” من أصل 3 مصافٍ تمتلكها الشركة.
في سياقٍ متصل، استمر الإضراب -الذي بدأ يوم الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول الماضي- في عدّة مواقع نفطية تابعة لمجموعة توتال إنرجي، حتى اليوم، حسبما أفادت منصة “فرانس 24” الفرنسية (France 24)، نقلًا عن الاتحاد العام للعمل.
إلّا إن الاتحاد العام للعمل أكد أن الإضراب أثّر أيضًا في مصفاة فيزين، إذ لم تخرج أيّ قطرة من المنتجات النفطية، ما قوّض إمدادات محطات الخدمة المضطربة بالفعل”.
واستمر الإضراب في مصفاة نورماندي، بالقرب من لوهافر، التي تمثّل 22% من طاقة التكرير في البلاد، والتي “توقفت عن العمل” وفقًا للاتحاد الفرنسي الذي دعا إلى الإضراب.
يُذكر أن شركة الطاقة الفرنسية العملاقة اضطرت إلى إغلاق مصفاة نورماندي -الأكبر في فرنسا- يوم الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2022، نتيجةً لإضراب العمال، بناءً على دعوة من الاتحاد العام للعمال.
وتؤثّر الحركة أيضًا في منصة التخزين والمصفاة الحيوية للشركة في لاميد، إذ “لا يدخل أو يخرج أيّ منتج”.
خفض أسعار الوقود.. هل كان لعنة؟
من جانبها، أعلنت توتال خصمًا إضافيًا بقيمة 0.20 يورو (0.19 دولارًا) لكل لتر في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول (2022)، ينخفض إلى 0.10 يورو (0.09 دولارًا) في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول المقبلين 2022، تماشيًا مع قرارات الحكومة الفرنسية، ما يعني أن المواطنين يستفيدون من خصم إجمالي يُقدَّر بـ0.50 يورو (0.49 دولارًا) لكل لتر، في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول.
قدّمت الحكومة الفرنسية خصمًا بقيمة 0.30 يورو (0.29 دولارًا أميركيًا) لكل لتر من الوقود في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2022، ثم ينخفض الدعم إلى 0.10 يورو (0.09 دولارًا) في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.
وقد تأثّر ما يقرب من 100 موقع من أصل 3500 موقع تمتلكها توتال إنرجي في جميع أنحاء فرنسا بنقص الوقود، قبل عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وفقًا لفضائية “تي إف 1” الفرنسية (TF1).
منذ ذلك الحين، شهدت توتال إنرجي زيادة بنسبة 30% في عدد الزيارات لمحطات الوقود الخاصة بها. (1 يورو= 0.98 دولارًا)
توتال تنفي وجود أيّ نقص
بالإضافة إلى ذلك، فقد أشارت إلى أنه “على الرغم من الحركات الاجتماعية، فإن إعادة إمداد محطاتنا مستمرة في سياق عملية خفض الأسعار”، مع توقّف عمليات التسليم في أيام (الأحد) بسبب إغلاق المستودعات.
من جانبها، أكدت شركة توتال إنرجي، صباح اليوم الإثنين، أنه لا يوجد نقص في الوقود، نظرًا لامتلاكها كميات كافية من المخزون، بالإضافة إلى مواصلة عمليات الاستيراد.
ومع ذلك، فإن الخصم الذي تقدّمه المجموعة سيكون فقط 0.10 يورو (0.09 دولارًا) لكل لتر من الوقود، بدءًا من 1 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل 2022.
وقالت: “لا داعي للاندفاع إلى المحطة، لأن تخفيض السعر المعروض في محطاتنا ساري المفعول حتى نهاية العام”.
كما أقرّت الشركة بأنها عزّزت وسائلها اللوجستية للحفاظ على إعادة إمداد الشبكة من أجل مواجهة الطلب المتزايد.

