تبقت سويعات تفصلنا .. بين الحصار “المزعوم” والإنفتاح “المدعوم”!!

91

تبقت سويعات تفصلنا عن تكهنات الثورة المضادة بحصار الخرطوم وتنبؤات الحرية والتغير المركزي بفك الحصار الي الأبد، وعوده السودان بالإنفتاح علي المجتمع الدولي رغم التصريحات عبر وسائل التواصل والميديا المهبطه والمتفائلة احياناً، تبحث عن بدائل في حالة فشل التوقيع علي الإتفاق الإطاري يوم غد، ووعود وتصريحات القائمين علي أمر تسوية الإتفاق الإطاري أنهم قطعوا شوطاً كبيراً وتبقي القليل


هذا يعني انه لن يتم التوقيع في الزمن الذي حدده البرهان بنفسه في السادس من أبريل ، مع ان أبريل هو رمز لثورات التغير (مارس حارس ماسك كتف أبريل كما أنشدها فنان الثورات العملاق وردي) يريدون طمس معالم وإرث تاريخ الثورات بأنها بلا جدوي ولن يأتي أُكلها عبر تاريخ السودان الثوري السياسي الطويل، ومازال البرهان يراوغ ويكسر الزمن حسب معطيات الأحداث،

البرهان يرهن توقيع الاتفاق الإطاري بالجدول الزمني لدمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحه والترتيبات الفنيه مع أن الدعم السريع أبدي موافقته المبدئيه بالدمج من قبل في إتفاق جوبا ، وفي وثيقه الإتفاق الاطاري، الا ان هذا الامر لم يعجب المؤسسه العسكريه بقياده البرهان طالما الدعم السريع أصبح شوكه حوت يقلب الموازين السياسيه كيف يشاء، والتي لا تهب في مصلحه النظام البائد وكوادره داخل المؤسسه العسكريه، حيث إنقلب السحر علي الساحر
وحتي لو وافق قائد الدعم السريع علي كل الشروط،

البرهان سيجد له مخرج ومبررات اخري لتعطيل الإتفاق الاطاري الذي تحاصره حشود وتصريحات الإداره الإهليه ودروع نداء الوطن الوهميه المصنوعة التي من وراءها جهات معلومة لتأليب الرأي العام وإغلاق معابر الخرطوم والتصريح بحصارها حتي تسقط الخرطوم، وإتفاقها الإطاري سياسيا، وجهاز أمنها، ومخابراته، وعملياته، ودفاعه والبرهان يتفرجون وكأن السودان ليس به حكومه قائمه تصرف أعمالة وتدير شئونه أمنياً وسياسياً وتحافظ علي سلامة المواطنين ووحدة البلد، والثورة المضادة تقول يا فيها يا نطفيها (الحصار يعني التضييق علي اهل البلد في إقتصادهم ومعيشتهم نتيجه الحقد عليهم وتفكيك الوحده الداخليه والناظر ترك السياسي المدلل في شرق السودان يقفل الطريق القومي)
باعتبار ان نجاح الاطاري يصب في مصلحه الحكومه الانتقاليه وبالتالي يخدم الخط الثوري والدعم السريع وقائده لانه هو المؤيد والداعم للاتفاق وبذلك تزداد شعبيه ومؤيدي الدعم السريع، ولربما يغض الشعب السوداني وناس الحريه والتغير الطرف عن جرائم الدعم السريع ومحاسبته

ومنذ إنقلاب البرهان في 25 إكتوبر الماضي 2022 يعتبر نجاح الإطاري بالنسبه للمؤسسه العسكريه المعروفه والتي تدين بالولاء للنظام البائد يعتبروه شر هزيمة بعد الثورة وبعد فشل انقلاب البرهان الذي مضي عليه العام
ونجاح الاتفاق الاطاري سيُسهم في رفع أسهم الدعم السريع الذي وافق علي الاتفاق الاطاري ودعمه منذ البدايه مقارنه بتقاعس البرهان وتصريحاته المتناقضه لافشال مشروع الاتفاق الاطاري بإسم المؤسسه العسكريه والقوات المسلحه

وفشل الاتفاق الاطاري يعتبر بمثابه إنقلاب جديد علي الثورة بقياده البرهان للمرة الثانيه، عندها سيمارس النظام البائد (المؤتمر الوطني) نشاطه بكل ما اوتي من قوة في الخفاء او العلن في ظل حكومه البرهان التي أطلقت لهم العنان وتركت لهم الحبل علي القارب ..


اما الشارع الثوري سيواصل نشاطه دون جدوي وسوف تدخل البلاد في مرحله خطره قد تؤدي الي النزاع المسلح او التمرد داخل الخرطوم خاصه بعد إنشقاق قوى الثوره بين مؤيد ومعارض للإتفاق الاطاري … وما يصاحب ذلك من إنفلات أمني تزداد فيه الشُقه بين الدعم السريع والقوات المسلحه وهذا ما يحلو ويريده أصحاب النظام البائد، ومن ثم الإنقضاض علي السلطه حتي لو علي جماجم أهل ولايه الخرطوم والسودان، مع العلم ان الانقضاض علي السلطه بمثابه إنتحار ولن يكون سهلاً ومقبولاً محلياً، وإقليمياً، ودولياً، ورغم ذلك يسعي النظام البائد بإفشال كل مخططات التحول المدني الديمقراطي التي تقودها الحرية والتغيير المركزي وتؤدي الي تكوين حكومة انتقالية لا يريدون للحكومه الانتقاليه ان تحقق اي نجاحات للسودان وشعبه،

ولذلك يعملون بالمرصاد لخنق الحكومة الانتقالية وإفشلها حتي يضطر المجتمع الدولي والثوره والثوار لإجراء عمليه هبوط ناعم ومصالحه وطنيه مع المؤتمر الوطني هذا ما يخطط له النظام البائد بوضع المتاريس والعراقيل للوصول الي هذه النقطه بشعاراتهم المعروفه لن تسير هذه البلد دوننا او الحريق … !؟


والسويعات القليله القادمة بين حصار الخرطوم من قِبل الثوره المضادة التي لا تريد خيراً للسودان والحريه والتغيير المركزي وثورتها المجيده وإتفاقها الاطاري المرهون بفك الحصار عن الخرطوم والسودان الي الأبد بعودة الخرطوم والسودان والانفتاح علي المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي ..

النذير عبد الله صلاح الدين – 5 ابريل 2023

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد