مجاهد نايل يكتب: (النُخبة) السودانيه و إدمان (النجاح)
مجاهد نايل يكتب
مجاهد نايل
(الموسيقى تأتي في المرتبة الثانية بعد الصمت ، عندما يتعلق الأمر بما لا يوصف..)
حكيم ما ..
ترانا فشلنا في كل شيئ !؟
إن أكثر (الايجابيين) نظرة، لو تعمق في هذه (الدرك) الذي نتحرك تجاه عمقه اللانهائي بعجلة متزايدة ، سيتفاجأ من وجودنا أصلا خلال فترة عشر سنين فقط من حكم طغمة الكيزان ..
سيمنحنا جائزة نوبل على (البقاء) ..
و جائزة أووووسكار على هذه القدرة الهائلة على (الطناش) المتقن، إلى درجة أن يصدق أي عالم بالامور أننا لا تدمرت بلادنا ، ولا الحرب تدور أثناء (تبسمنا في وجه اخيك صدقه) ..
سيقول إمام مجانين أو ممثلين جهابذة يتحدون (توم هانكس) ذاته .
فهل تُرانا فشلنا في كل شيئ ؟؟
كما كتب منصور خالد
(النخبه السودانيه و إدمان الفشل) !؟
يقصد السياسيين بالطبع .
لكن ماذا عن بقية (النُخب) !!
نجح الطيب صالح فنقل ثقافتنا حول الكوكب كله، حتى صار من ضمن من يحسبون بالمئة كاتب ..
خلفه نجح بركة ساكن و اخذ لقب فارس أوربي في الادب الاول من اقليمنا كله .
معه نجح حمور زياده أخذ جوائز متعددة في كتبه .
هذا جزء من (نخبة) صغيرة في الادب ..
و (النُخب) كثيرة متفوقة، عدا هؤلاء السياسيين ، هم الأكثر فشلا ..
لكن (النخبة) الناجحة بتفوق يصل أعلى هام النجوم ، هي نخبة رواد الفن و الموسيقى
و .. هنا سأقف لأفهم كيف خرجت مثل هذه (النخبة)، التي كان من المفترض أن تكون نخبة لدولة عظمى بكل المقاييس ، كيف خرجت من أرضنا ؟؟ .
سأقول ان ..
(العبقرية) لديها مشكلة عويصة تحدث غالبا، حين يولد العبقري عجولا سابقا لزمانه ، فيعيش غريبا ومتماهيا مع (ورطته)، وهو يقدم ما لا يستطيع (هضمه) أحد من أجياله المعاصره ، يعصف قلبه و ذهنه علما و فنا ، ويمضي .
يظل إنتاجه (عذريا) حتى يأتي جيل له قدرة على فض هذه اللآلئ المخفية ، فيدخل نورها مجال الرؤية و الذوق و الاستيعاب .
طوال فترة وجود هذه الكنوز، تكون الأجيال المعاصرة لها مجرد (حارس)، مثل من يجمع المال الكثير، ليتركه كاملا لورثته لا يستمتع بقرش واحد، من حرصه الذي ضيع منه حكمة (المال) في صرفه قضاءا لحوائجه و لغيره كذلك ، فالمال يحب المشاركة، لانه مخلوق من (التداول) .
اسمع (وردي) كثيرا، لكني بدأت بدل أن استمتع (أتمحن) !؟
كيف لم تلاقح هذه الالحان القلوب و تصنع وطنا وحدها !؟
والله من يسمع وردي يغني للوطن فإنه سيمنح هذا الوطن (حدق العيون) بلا تردد !!
فماذا كان يسمع الناس من وردي !؟
لماذا كانوا يظنون أنه فتح صدره و اخرج من صميمه لحنا وجدانيا كهذا !؟
من أجل (عداد) الحفله !؟
طيب ..
علي أن أوضح لكم نقطة تعرفونها لكن تتجاهلونها ..
أن (الفنننننن) يستحيل أن يخرج صادقا لأجل المال مستحيييييل
و أمامكم فناني (العدادات) الشباب ، فهل لاحظتم العجز البائن عن إخراج لحنا و فنا خالدا واحدا في كل عام، في كللللل عام كانت الاحلام كااااانت ..
هل هذه صعبه تظنونها !؟
ليست صعبه بمقياس سهولة و طعامة انسيابها ، إنها صعبة جدا بمقياس (صدقها)
و هذا هو بالضبط ما قدمته ( النخبة ) العظيمة من رواد الفن .
لقد قدموا بإخلاص تام أصدق ما وهبهم الله من (عبقرية) ، لكنها ليست للجمهور الذي شهدها و حفظ مسمياتها و عرف قصص حبها ، إنما هي لجمهور صادق في حياته (هو)
فهم فنانون صادقون خالدون، غنوا لشعب صادق قادم ، (ليرث) كنزه المحفوظ في صدور لا تؤمن به ابدا، إنما تظنه (غُنا) سا ، و في الغالب عانى الفنانون مع هذا الجمهور معاناة قاسية، حين كان نفس هذا الجمهور يرى الفنان (صعلوقا) يُطرد من بيوت أهله، ليغرد غريبا كبلبل تائها ليس يشبه هذا المكان .
حتى بعد أن تقبلوهم و تقبلوا عصرهم كأفنديه، جعلوهم (مطربين)، رقص و (بريك دانس) عجيب .
و لم يفهموا رسالة الصدق في (بحة) سيد خليفه (انا هنا شبيت يا وطني) .. (هنااااا) يا بشر !! و لحّنها ليكم كمان ؟؟
فكيف تظنونها اغنية حفله ؟؟ هذه نشيد علم .. نشيد علم .
لكن بالمقابل ، سمعوا جيدا أنه سافر إلى التعليم في الأزهر لينتظره أهله (شيخا) فعاد فنانا !! و تندروا زمنا من فسوقه … هكذا يظنون .!!

لم يسمعوا حنجرة أبوداود العميقه من عمق سحيق لا نهائي لجسد فان محدود ، لكنهم فتنوا بخفة دمه و تواضعه مع نفسه ، و هو الذي يفترض أن يمشي على طرح ( العزارى ) العزاااارى يا حيارى يا مساكين !! كان يعيش بينكم ابو داود و انتم لا تعلمون !؟
لن اكتب ، كيف عبر على هذه الأرض عشرات من عظماء هذا الكوكب ، كأنهم ناس عاديون ، لأنهم أرادوا أن يعيشوا عاديين ، رغم أنهم يعرفون تماما اي ( حياة ) عبقرية سكبوها من عصير أرواحهم على هذه الأرض الجدباء ..
عشرات حتى أتي ود المقبول مصطفى سيد أحمد ، الذي كان صريحا صريييييحا قال : ( لا في وجه من قالوا نعم .)
ثم كالاخرين ..
ترك كتابه لتلتقطه يمين ( الأجيال ) الصادقة القادمة ..
الأجيال التي تعرف كيف تبكي حين يحين وقت البكاء ..
فهو فن صادق لا يستحق الا الصادقين ..
( الأجيال ) السودانية التي ..
( ستدمن ) النجاح
طريق_المدنيه
- 6 نصائح لكِ لتحضير مستلزمات الام والطفل الضرورية
- لجنة أممية تحقق من صلات إماراتية بأسلحة في السودان
- تضارب التصريحات بين بنك الخرطوم وشركة «EBS» بشأن سحب أموال من العملاء
- البرهان: حربنا ضد “ميليشيا” الدعم السريع وليست ضد أي جنس أو قبيلة .. ولا يوجد من يُملي علينا من الإسلاميين
- قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!

