هل تسعي لخلق جبهة مدنية موازية … القاهرة تمارس ضغوطا على القوى السياسية
التغيير/ نيروبي/ أمل محمد الحسن

▪️هل تسعى القاهرة لخلق جبهة مدنية موازية ل”تقدم” ؟!
▪️مريم الصادق ل”التغيير”: لا علم لي بمؤتمر القاهرة
▪️الفريق صديق ينفي مشاركته في مؤتمر القاهرة
▪️مصادر جنوب سودانية ل”التغيير”: مشاركة وزراء جنوبيين في ورشة القاهرة
▪️ماهر أبو الجوخ: الدور المصري لا يتجاوز منح التسهيلات لوصول المشاركين
▪️خبير استراتيجي: مصر متأرجحة بين دعم الجيش والخوف من عودة الاسلاميين الراديكاليين
▪️القاهرة تمارس ضغوطا على القوى السياسية عبر حرمانها من تأشيرة دخول اراضيها
أكدت مصادر سياسية، وجنوب سودانية، ومصرية متطابقة ل”التغيير” عن عقد القاهرة لورش عمل لعدد من المكونات السياسية والمدنية في الاسبوع المقبل من فبراير الجاري، يشارك فيها مسؤولون من حكومة جنوب السودان.
وكشفت مصادر جنوب سودانية عن مشاركة المستشار الأمني للرئيس، توت قلواك إلى جانب الوزير ضيو مطوك في ورشة القاهرة.
وأكدت المصادر مشاركة الكتلة الديمقراطية إلى جانب عدد من أعضاء أحزاب منضوية تحت تقدم إلى جانب مشاركة ممثلين للمجتمع المدني.
وأكد مصدر مطلع للتغيير ان المخابرات المصرية بالتعاون مع مستشار رئيس جنوب السودان توت قلواك ومدير جهاز المخابرات السابق المقيم بمصر صلاح قوش تعمل على تصنيع جسم موازي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم لاستخدامه ككرت ضغط من قبل الحكومة المصرية لاشراكها في أي تريبات متعلقة بالسودان بعد الحرب
وكانت مصر صاحبة دور في تشكيل ما يسمى “بالحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية” التي قوامها تنظيمات وشخصيات موالية لانقلاب 25 اكتوبر 2021 ومشاركة في اعتصام القصر الذي مهد للانقلاب ويعرف شعبيا “باعتصام الموز”.
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى مشاركة نائبة رئيس حزب الأمة مريم الصادق لكنها أكدت ل”التغيير” عدم مشاركتها. وأبدت استغرابها من نشر صحف لخبر يتعلق بمشاركتها في مؤتمر لم تسمع بقيامه في الأساس. وأضافت: “أنا مشغولة حاليا في التحضير لاجتماعات مؤسستي الرئاسة والتنسيق بحزب الأمة”:
من جهته نفى نائب رئيس حزب الأمة الفريق صديق اسماعيل مشاركته ايضا ردا على سؤال “التغيير”.
إلا ان مصادر مطلعة اكدت للتغيير ان ان الفريق صديق محمد اسماعيل يقود تيارا داخل حزب الامة يطالب باشراك المؤتمر الوطني في أي ترتيبات لما بعد الحرب كما يطالب بدور اكبر لمصر وان عددا من القيادات السياسية والمدنية البارزة المقيمة في مصر مشاركة في ترتيبات ورشة القاهرة المزمعة الا انها تحفظت على المشاركة العلنية تحسبا لاحتمالات فشل المخطط.
اقصاء تقدم
أكد عدد من قيادات “تقدم” ل”التغيير” عدم حصولهم على دعوة للمشاركة في المبادرة المصرية، فيما اعتبرتها بعض المكونات الحزبية اجتماعات خاصة بالكتلة الديمقراطية.
وقال القيادي بحزب التحالف الوطني السوداني ماهر أبو الجوخ إن الكتلة الديمقراطية لم توجه لهم دعوة لحضور اجتماعاتها نسبة لعدم وجود أي صلة رسمية تجمعهم معها منذ اختطافهم لمسمى “الحرية والتغيير” واستخدامه لاعداد مسرح انقلاب اكتوبر. مشيرا إلى استمرارهم فيما وصفه باختطاف المسمى والتزوير بإضافة أطراف لم تكن تاريخيا جزء من الحرية والتغيير.
وأعرب الجوخ عن استغرابه من تصريحات الكتلة الديمقراطية التي أعابت على الآخرين عقد اجتماعاتهم خارج السودان فيما قرروا دون سابق انذار الاقتداء بهم وكانوا يؤكدوا بأنهم لن “يهربوا” ولن “يغادروا”! “هذا مؤشر لحدوث متغيرات داخلية ستكشف عنها مستقبل الأيام”.
وعلى الرغم من عدم دعوة القاهرة لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” إلا أن عددا من المصادر السياسية أكدت سماح الحكومة المصرية لعدد من قياداتها بدخول أراضيها.
من جهته استدرك الجوخ بأن هناك فرصة للالتقاء مع الكتلة الديمقراطية حال قررت الانخراط في جهود وقف الحرب والتوقف عن دعم استمرارها و”تسعيرها”.
وقال الجوخ ل”التغيير” إنه يرى أن الدور المصري لا يتجاوز منح التسهيلات لوصول المشاركين في الاجتماع. مؤكدا أن الحرية والتغيير حصلت على ذات الامتياز ابان اجتماعاتها في يوليو ونوفمبر الماضيين.
وشكك القيادي بحزب التحالف الوطني السوداني دعم مصر “الرسمية” للكتلة الديمقراطية متهما اياهم بإطلاق الدعايات لمنح انفسهم وزن إضافي حد تعبيره.
ضباب الرؤية المصرية
تأثر مصر بالحرب السودانية كبير جدا على عدد من المستويات الأمنية والاقتصادية وتدفق الفارين من الحرب إلى حدودها، إلا أن موقف القاهرة السياسي من حرب السودان يتسم بعدم الوضوح بحسب الخبير الاستراتيجي المختص في الأزمات، محمد إبراهيم كباشي.
وأضاف: “هناك عدد من المتغيرات في البحر الأحمر وحرب غزة وعودة العلاقات السودانية الايرانية جميعها عوامل تربك الإدارة المصرية وتجعلها غير قادرة على تكوين تصور متكامل بعد الحرب” “دون شك هذه الظروف ستشكل تهديد على الأمن القومي المصري” والذي أكد أن موقف الحكومة المصرية متردد بين دعم الجيش والتخوف من عودة الاسلاميين المتشددين للمشهد السياسي.
وحول استضافة ورش عمل تشارك فيها الكتلة الديمقراطية قال كباشي إن مصر لها تجربة سابقة مع هذا المكون السياسي في محاولة لتشكيل حاضنة سياسية للانقلاب العسكري مشيرا إلى تغيرات وانقسامات هائلة حدثت داخلها.
وأشار كباشي إلى أن وجود مصر في محادثات المنامة يؤكد اهتمامها بأن تكون حاضرة في تحضير المشهد ما بعد الحرب. وقال ل”التغيير” إن أحد احتمالات مخرجات المنامة اقتسام سلطة بين الجيش والدعم السريع.
وأضاف: الكتلة الديمقراطية مثلت الحاضة السياسية لطرفي الصراع بعد الانقلاب العسكري لكنه شكك أن تتمكن من القيام بذات الدور بعد الحرب وسط وجود متشددين ضد الدعم السريع داخلها.
- 6 نصائح لكِ لتحضير مستلزمات الام والطفل الضرورية
- لجنة أممية تحقق من صلات إماراتية بأسلحة في السودان
- تضارب التصريحات بين بنك الخرطوم وشركة «EBS» بشأن سحب أموال من العملاء
- البرهان: حربنا ضد “ميليشيا” الدعم السريع وليست ضد أي جنس أو قبيلة .. ولا يوجد من يُملي علينا من الإسلاميين
- قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!

