معظم النار من مستصغر الشرر …. دارفور في خطر !!
▪️النذير عبدالله صلاح الدين
- هل إتفاق سلام جوبا وجبهات الكفاح المسلح الثوريه خصماً على إستقرار وأمن مواطن إقليم دارفور ودعوه لإشعال الحرب من جديد…؟
- فَش الغبائن والضغائن نتيجه لحرب قديمه إنطوت يُخرب البلد ويزيد من الفُرقه والشتات…
- مصطلح العرب والزُرقه دعوه للتميز العنصري والجهوي لابد من سن قوانين رادعه تُجرمه وتُجسد معاني الأصاله انا أفريقي انا سوداني…
▪️لم يهنأ مواطن إقليم دارفور المغلوب على أمره بإتفاق سلام جوبا الذي وضع النقاط علي الحروف ومعالجه الإشكال من جزوره من إقتسام للثروه والسلطه والتنمية وتعويضات للمتضررين جراء الحرب اللعينه التي قضت على الأخضر واليابس… رغم بعض الملاحظات التي تُعيب الإتفاق ومساراته لبعض الأقاليم…
- جرى الترتيب لإنفاذ هذا الإتفاق على قدم وساق خلال فتره الحكومه الانتقاليه…..
إلا ان إتفاق سلام جبهات الكفاح المسلح في جوبا كان خصماً على رصيد ثوره ديسمبر المجيده ، ومستقبل دوله المدنيه والمؤسسات في السودان ، وليس خصماً على إقليم دارفور لوحدها… وذلك عندما إنحازت الحركات والجبهات الثوريه الموقعه على إتفاق سلام جوبا إلى جانب إنقلاب العسكر وشقت صف حركه الحريه والتغير والتي كانت هي جزؤ لا يتجزأ منها …. في موازنه ذات أطماع سياسيه وسلطويه لم تمهل الحكومه الانتقاليه من إنجاز خططها ومهامها المتمثله في إنفاذ سلام جوبا ومستلزماته ومعالجه الاقتصاد المنهار… - هذه الخطوه الغير مدروسه أوقفت كل الدعم والمنح من صناديق التمويل الدوليه والجهات الراعيه لا تفاق السلام ، وصرح بذلك وزير ماليه اتفاق سلام جوبا نفسه (جبريل) …. هذه الدعومات والمنح التي من شأنها تمويل دمج ودعم جيش وطني موحد ، وتطوير مشاريع التنميه توقفت إلا بعد أن يبرز الساده الانقلابين شهاده حسن سير وسلوك للمجتمع الدولي لاستمرار الدعم ….
- ثوره ديسمبر المجيده وما رفعته من شعارات وأهازيج على قلوب وألسِنة الثوار…. كل البلد دارفور ياعنصري يامغرور … هذه الشعارات تحمل معاني ومضامين موروثه للسودان الموحد بسحناته وأقاليمه المختلفه …. على حركات الكفاح المسلح الجلوس مع القواعد ومواطن دارفور ونشر ثقافه السلام ومحاربه الجهل والأُميه في منابر وورش تعمل ليل نهار وتقديم الخدمات حتى يتناسي المتضررين ماضي الأحزان والوفاء بالالتزامات التعويضية المنصوص عليها في آتفاق سلام جوبا….ليتفرق المواطن لتنميه الإقليم المليئ بالموادر والخيرات الزراعيه والحيوانيه والمعدنيه والبترول…
- وعلى الحكومه الإنتقاليه منح الإدارات الأهليه (النظار والمشايخ والشراتي والعُمد) مزيد من السلطات، والصلاحِيات ودعمها بقوانين ومحاكمات فوريه لكل من يروج ، ويشعل نار الحرب ، والفتنه ، والتميز العنصري ، والجهوي وإنحيازه لقبيله معينه …الإداره الأهليه نظام مقنن وضعه الإنجليز لإدراه البلد والتحكُم في كل كبيره وصغيره… الان معمول به في بريطانيا وأمريكا عمده لندن ، وعمده نيويورك… هذا بالاضافه إلى جيش مشترك يقوم بتأمين الحدود و يفرض هيبه الدوله من الإنزلاق في حرب أهلية داحس والغبراء بالعوده إلى العصر الجاهلي والقرون الوسطى…. التي قضى عليها العلم والنهضه وتجاوزها الزمن…
- في عصر النهضه الحديثه ثورات مارتن لوثر في ألمانيا في القرن الرابع عشر ومارتن لوثر كنغ في أمريكا في القرن التاسع عشر نهايه الستينات لمناهضه التفرقه ، والتميز العنصري … رغم ما فعله الغرب من إستعباد وإستثمار في العنصر البشري الأسود والأبيض معاً بفضل هذه الثورات ومناهضه العنصريه أثمرت عن فرض قوانين تنبذ وتجرم التميز العنصري جعلت من أروبا وأمريكا دول عظمى بالمساواة والعداله وحقوق الإنسان …وحتى الآن لا تخلو تلك الدول من بعض الممارسات العنصريه هنا وهناك إلا أنها أقل تأثيراً مقارنه بماضي الاضطهاد والعنصرية البغيض … آن الأوان بحكم الموروث الثقافي الإسلامي السمح الذي يناهض العنصريه وينبذها ويدعو للتسامح كما قال الرسول الكريم منقذ البشريه ( لا فرق بين أعربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى) … وفي إقليم دارفور إقليم القرآن الكريم وكسوه الكعبه و الحضاره والتراث العريق والأمثال الشعبيه والحِكم… دنيا دبنقا دردقي بشيش … ومن فش غبينتو خرب مدينتو….
لا لخراب إقليم دارفور ولا لخراب السودان وأهله…..
▪️النذير عبد الله صلاح الدين – 10 ديسمبر 2021 م

