الوطن في قاموس الفرد .. كيف تهزم المليشيا؟؟

مجاهد نايل

الوطن في قاموس الفرد .. كيف تهزم المليشيا؟؟

دائما عندما تغيظ كتابتي أحدا ما !، فعليه أن يعرف إن ما أكتبه هو مجرد استجابة لدعوة (مارك زوكربيرغ) لمبادلة ما يدور في ذهني، فإذا صادف ذلك أن اغاظ أحد ماااا، فهو محض (صدفة)، وتشابه إغاظات لا علاقة لي به

يخبرني ذهني الذي يتابع الأحداث الحالية، ويراجع كل الاحداث التي سبقت ما يحدث حاليا، ويقارن ذلك مع التاريخ الطويل لأحداث عبرت على جثة هذه البلد الهاملة، ليصل بعد ذلك إلى نتائج متشابهة خلاصتها و في هذا الوقت المناسب جددددا :

أن عقلية التفكير التي نتبعها دائما !
عقلية ( فردية) بإمتياز، ولا وجود لأي مشروع نجاة (جماعي) !
وهكذا بالضبط ما جعل مقياسنا لهذه الحرب، مقياس فردي صارخ !
وهذا سبب إستمرارها مدة عام ..
فبين العدوين الذين يتفق في سوءهما الجميع ، صار العدو (الفردي) أخطر من العدو (الجمعي) !
وأعني بصراحة شديدة :
إن الجيش بوضعه المؤدلج لصالح الحركة الإسلامية الحالي، هو عدو (للوطن) .
بينما الدعم الجنجويدي بتاريخه الدموي وانتهاكه لشعوب وسط وغرب البلاد هو عدو (للفرد) .

عبارات موجعة نصرخ بها تنتهي كلها بحروف النسبة لقائلها ، مثل سرقوا (بيتي)، هتكوا (عرضي)، قتلوا (اهلي)، تظل عبارات موجعة وغير مقبول فاعلها، لكنك بعد أن تمر على تاريخ عشرين عاما للوراء، ستكتشف أن هذه العبارات (مكررة) ؟
صرخ بها قبل مواطن الوسط مواطن دارفور، و بأوجع صوتا منها، حرقوا (قريتي)، ذبحوا (راجلي)، اغتصبوا (بنتي)، بقروا (بطني)، وبنفس المقدار هي عبارات موجعة غير مقبول فاعلها !.

فلماذا لم تفهم عقلية (الفرد) أن طريقة التفكير هذه لا جدوى منها، طالما أن الفعل حدث مرات متعددة خلال عقدين من الزمان فقط، وداخل حدود دولة واحدة ؟؟

اعتقد بدون تردد كما قلت، أن عقلية (الفرد) عقلية تعجز عن رؤية العدو (الجماعي) !!
فالجنجويد مليشيا طفيلية لا تملك ادوات الاستمرار بدون مؤسسة الجيش، ومؤسسة الجيش- بخبث عاطفي – تخدع الناس بوجوب استحواذها أدوات استمراريتها المؤسسية، في حين أنها ليست مؤسسة قومية اصلا ؟

الجنجويد عدو المواطن (الفرد) .
بينما الجيش عدو المؤسسة (الوطن) .

وهنا، عندما يحدد صاحب العقلية الفردية (أولوياته)، فإنه بلا شك سيعتمد الحل الذي يضعه في مواجهة الجنجويد (بل بس)، وهو الحل الذي يضعه في مكان الخطورة والخسارة المضمونة مرة أخرى خلال عشرين عاما !!؟
مرررررة أخرى ؟؟؟

بينما يظل عدو (الوطن) في أمان تام من إتهامات التفكير الفردية، نظرا لثبوت أن نهب المؤسسات لا يحرك أي مشاعر في العقلية الفردية على مدى تاريخ استقلال البلاد ! .
ولكن ..
حين تُراجع الأحداث الحالية بألم مبالغ فيه، و تراجع كل الاحداث التي سبقت ما يحدث حاليا، وتقارن ذلك مع التاريخ الطويل لأحداث عبرت على جثة هذه البلد الهاملة ..
فإنك..
ستكتشف ..
أن عدو الوطن ..
الذي أنتج
عدو الفرد ..
هو من يجب مواجهته و إيقافه .
و إن تعريته أمام الملأ هي أولى مراحل علاج مشكلة الجنجويد، لأن داخل المؤسسة العدوة للوطن، يوجد الرحم الذي انتج عدو (الفرد)، و داخل هذا الرحم توجد كذلك أسباب فناء هذا العدو .

ففناء المليشيا النهائى مرتبط بتغيير عقلية (الفرد) الان، و ظهور عقلية (وطنية) تنظر بمنظار الوطن، فتستطيع الإشارة إلى عدو الوطن الحقيقي وايقاف الحرب، وهو مشروع النجاة الجمعي .
و ..
بكل بساطة المنطق، فإن تجارب أكثر من عشرين عاما من قتل المواطن الفرد تثبت:

أن كلمة (بيتي) ليس لها أثر على تركيبة الحرب الحالية، فهي كلمة تحرك غريزة الغبن والحلول الفردية، وليس لها أثر يذكر على المليشيا كمجموعة همباتية قوامها (الفرد الجنجويدي) ولا تمنعها من نهب البيوت ..
وليس لكلمة (بيتي) أثر يذكر على الجيش كمؤسسة مختطفة قوامها (الفرد المؤدلج) ولا تجبرها على حماية البيوت …
وهذا مؤكد بعد عام من انتهاكات وتدمير (بيت) المواطن الفرد ..

وسيظل الصراخ بالانتهاكات الشعبية غير مؤثر على (طرفي الحرب)، لسبب أن (المواطن) ليس جزءا من عقيدة (الطرفين) إنما هو (وقود) فقط .
يصبح تغيير طريقة التفكير اولا هو ما سيؤدي إلى نتائج قد تكون أفضل .
و البدء بإستخدام عقلية كلمة (وطني)، هو ما سينهي أزمة طرفي الحرب، لأنها الكلمة التي تحمل في جوفها أهم أسباب إختفاء (الطرفين) ..
فكلمة (وطنننننني) هي التي تعني:

المساواة والعدالة والامن والواجبات والحقوق، وتعني أن كل ما حدث ويحدث لا علاقة له بالوطن !
وتعني أن الوعي الوطني لن تنطلي عليه مزايدات (الطرفين)، سواء أن كان منح الحرب وصف حرب (كرامة) أو حرب (عودة مدنية)، فكله يصبح كلاما ممجوجا طالما هو يدمي جسد (وطنننني) .!

الوطن هو الضد للمليشيا .
والمليشيا لا تعيش في الوطن، بل تختفي لصالح المؤسسات القومية .

الوطن ضد أدلجة الجيش والمؤسسات القومية، الادلجة ليس لها وجود داخل العقلية الجماعية .

الأزمة في الأساس أزمة مفاهيم، ويكون حلها في تصحيح المفاهيم، فتستبدل الازمة الحالية نتيجة طمس المفاهيم، بحلولا وااااضحة كالشمس لم تكن واضحة من قبل ..
أوقفوا العسكر .
توقفوا المليشيا
وتنقذوا الوطن .

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارعلى مسئولية كاتبه من الاسافيرمجاهد نايلمقالات قابل للكسر للحقيقة بعد آخر
  • ابعاد
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment