بروفسير فيصل الزبير يكتب | هل نحن في حاجه للتوسع في تعليم “الطب البيطري” في السودان ؟!


اريد ان اضع بين ايديكم أحبتي الكرام هذا الموضوع للتناول بالنقاش والتحاور عن عدد الأطباء الببطريين بالسودان والذين يمكنهم تقديم خدمات بيطريه مثاليه ومتكامله في شتي بقاع البلا وربوعها من ريف وحضر.

علما بان تعداد المواشي في السودان بعد انفصال جنوبه يقدر بحوالي ١٢٠ مليون راس او اقل قليلا.

اعتقد ان عدد الاطباء البيطريين في السودان منذ ان عرف السودانيين الطب البيطري والخدمات البيطرية بقيام كلية لطب البيطري جامعة الخرطوم في العام ١٩٣٨ اي قبل ٨٣ عام لا يتجاوز عدد الخريجين ٧ الف طبيب بيطري علي حسب ما ورد في كتاب الخريجين الذي اعده المكتب الأكاديمي للكليه في عام ٢٠١٣

ورحل من رحل من ذلك الجيل الاول لهم المغفرة و الرحمة فهم الجيل الذي مهد الطريق وبنوا واسسوا مرافق تخص تطوير الثروة الحيوانيه في السودان كما تشهد عليهم إنجازاتهم العظيمه الماثلة الان.

كما ان عدد مقدر هاجر الي خارج البلاد واسهموا في تطور هذا القطاع في عدد من بلدان الخليج و تركوا سمعة طيبه للطبيب االبطري السوداني ولا زالوا و منهم من ترك المهنة تماما.

وبالتالي اتوقع من تبقي منهم داخل السودان الان و قابضين علي جمر القضيه لا يتجاوز نصف ذلك العدد

ثم جاءت لاحقا كليات طب بيطري اخري منذ مطلع التسعينات واتوقع عدد الخريجين منها لا يتجاوز ٣ الف طبيب وكذلك الحال رحل من رحل الي الرفيق الاعلي ولهم المغفرة والرحمة وهاجر من هاجر ومنهم من يوجد بالداخل

كما لا ننسي الاطباء البيطرين الذين تخرجوا من الجامعات المصريه والعراقيه والسوريه والباكستانيه والليبية ومن عدد من البلدان الاوروبيه واخرين ايضا يساهمون في تطوير هذا القطاع بشكل فعال.

اي ان العدد الكلي الان المتواجد علي الارض لا يتجاوز ٣٠٠٠ طبيب بيطري او اقل علي حسب تقديري اي ان هنالك طبيب بيطري واحد مقابل كل ٤٠.٠٠ الف راس من المواشي.

عليه نفترض انه يجب ان يكون هنالك طبيب بيطري لكل ٤ الف راس لتقديم الخدمات البيطرية.

اذن نحن نحتاج لعدد ٣٠ الف طبيب بيطري علي الارض لتقديم خدمات بيطريه لحماية القطيع القومي والمحافظة عليه والبالغ تعداده كما ذكرت انفا ١٢٠ مليون راس من المواشي تقريبا.

اذن هنالك عجز يقدر بحوالي ٢٧ الف طبيب بيطري. اي ان الموجودين يمثلون ١١% فقط من العدد المطلوب.

بالتالي اعتقد نحن نحتاج الي مزيد من الخريجين من الاطباء البيطريين لتغطية هذا النقص وتقديم خدمات بيطريه متميزه علي اوسع نطاق في بلد مترامي الاطراق كالسودان.

مع الاهتمام بالكم يجب ايضا وضع اعتبار للكيف بدعم كليات الطب البيطري ودعم تدريبهم العملي اثناء مرحلة البكالوريوس وتدريبهم العملي عقب التخرج من اجل التجويد كما يحب دعم البحث العلمي والذي يمثل العمود الفقري لاي تتطور مممنهج و مبني علي ارضية صلبه.

معلوم لديكم ان ٨٠%، من ثروتنا الحيوانيه مملوكة للقطاع التقليدي وجزء كبير منهم غير مستقر ومتنقل شمالا وجنوبا بحثا عن المراعي مما يقلل فرص الوصول اليهم وتقديم الخدمات البيطرية المطلوبه من علاجات وتحصينات ضد الامراض الوباءية المتوطنه و تحسين النسل بالتقنيات الحديثه وارشادات بيطريه.

كما يجب توفير الكوادر البيطرية المساعده المدربه والتي يمكن ان تسهم ايضا في تقديم الخدمات البيطرية تحت اشراف الاطباء البيطريين خصوصا في الارياف البعيده.

اذن اذا اردنا الاستفادة القصوي من هذه الثروة وهذ القطيع الضخم و تفجير طاقاته للمساهمة بصوره فاعله في تحسين الناتج القومي المحلي و الذي نامل ان يصل الي ٥٠ مليار دولار في العام بدلا عن ١.٥ مليار في العام.

اذن لابد من وضع تلك النقاط في الحسبان حني نتمكن من التخطيط الاستراتيجي لحوجة البلاد من هذه الكوادر وهذا المفهوم قد يفيد التعليم العالي من جهة ثانية في فرص التوسع في فتح المزيد من كليات الطب البيطري علي اساس هذه المعادله والتي يبلغ عددها حتي الان حوالي ٩ كليات حكوميه اضافة الي كلية واحده في القطاع الخاص

مع تمنياتي للسودان بمزيد من التطور والخروج من هذا المازق التاريخي ومن هذا النفق الضيق الي دنيا التطور واللحاق بركب الامم التي سبقتنا وصرنا نسير (في اخر المراح مثل الحيوان الأعرج).

بروفسير| فيصل الزبير – كلية الطب البيطري
جامعة الخرطوم – فبراير ٢٠٢٢

د.فيصل عمر الزبير بروفسير كلية الطب البيطرى جامعة الخرطوم الجامعة العربية الثروة الحيوانية
  • مقالات رأي
Comments (1)
Add Comment