ما وراء الخبر
لقاء جيبوتى .. اعادة لشرعية المليشيا
بالرغم من النفاق الغربى، الا انه لم يستطع تجاهل الفظائع التى ارتكبتها المليشيا المتمردة فى دارفور والخرطوم الاولوية الان لوقف الحرب وانهاءها بما يتفق مع صريح القانون، وضمان استعادة المنهوبات والمسروقات وجبرالضرر
اى اتفاق لا يؤكد ويضمن خروج المليشيا من منازل المواطنين لن يكون مقبولآ
من الافضل الا يلتقى البرهان بحميدتى (ان كان حيآ)، الا بعد تنفيذ اتفاق جدة
هذا اللقاء ان حدث، سيعيد الشرعية القانونية والسياسية للمليشيا بعد ان نزعها البرهان نفسه
بالرغم من النفاق الغربى، الا انه لم يستطع تجاهل الفظائع التى ارتكبتها المليشيا المتمردة فى دارفور والخرطوم، وفشلت كل طموحات المليشيا وحلفاءها فى تبرير الجرائم والانتهاكات الموثقة التى ارتكبتها، وتوالى الادانات الدولية لافعالها، ووصفت ما قامت به مليشيا الدعم السريع في دارفوربانه يحمل كل سمات الابادة الجماعية والتطهير العرقي، فصدرت العقوبات التى فرضتها الخزانة الامريكية على عبد الرحيم دقلو وعبد الرحمن جمعة، والتى استندت على حيثيات واضحة تفيد بأن مليشيا الدعم السريع أرتكبت جرائم أبادة جماعية في إقليم دارفور، حيث تعرض الأبرياء للهجوم من قبل قوات الدعم السريع، وتمت مطاردتهم من منازلهم وقتلهم، وتكرار اغتصاب النساء ومهاجمتهن، وإحراق المنازل، وتدمير المحاصيل والماشية)
فشلت محاولات عديدة لاحياء منبر جدة، بعد تعنت مليشيا الدعم السريع ورفضها تنفيذ اتفاق جدة الموقع فى مايو 2023 م، واهم بنوده اخلاء بيوت المواطنين والمستشفيات والخروج من الاعيان والمرافق الخدمية، وبعد سبعة اشهر فان مفاوضات جدة لا يمكن ان تستأنف من حيث توقفت، فمنذ مايو الماضى ارتكبت المليشيا المحلولة انتهاكات وجرائم اضافية مخالفة للاتفاق وللقانون الدولى، وتم حلها والغاء قانونها، وتعرضت لادانات وعقوبات دولية، واجماع شعبى على رفض وجودها فى مستقبل البلاد
وتأكيد على انهاءها سلمآ او حربآ، مع توافق مجموعات سياسية ومدنية على عدم جدوى اى عملية سياسية الا بعد وقف اطلاق النار بدمج او تسريح ما تبقى من القوات المتمردة وفقآ للقانون، ومحاسبة المتورطين فى الانقلاب والحرب،
منذ مايو الماضى عملت المليشيا على توسيع رقعة الحرب، احتلت نيالا والجنينة والضعين والمجلد ومدن وقرى اخرى، ورغم تحذيرات امريكية وغربية احتلت مدنى وتمددت فى قرى الجزيرة، واستباحت المستشفيات والمرافق العامة والخاصة ونهبت البنوك والاسواق والعربات والحاويات ووثقت لكل هذه الجرائم بنفسها و نشرت ذلك وشاهده كل العالم
- إشتباكات دامية وإصابات وسط المواطنين.. بيان من لجنة أمن محلية الدبة
- عاجل | وزارة الخارجية الأمريكية لـ “رويترز”: نجري مباحثات مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام
- واسم محمد أحمد يكتب: السفير ياسر هاشم .. دبلوماسية تُجسّد عمق العلاقات السودانية المصرية
- شكر وتقدير لمستشفى الفلاح بالعاصمة الرياض
- بيان للرأي العام صادر عن أسرة الطبيب المغدور عامر حسن يعقوب
لا زالت ملابسات ما حدث فى مدنى غير معروفة، باستثناء ما بنى عليه محللون من تصريح السفير الامريكى، وهو امر مستبعد، وبغض النظر عن الاسباب الحقيقية لانسحاب الفرقة الاولى من مدنى دون قتال، فان المتداول من روايات اضعف موقف الجيش، وتسبب فى انخفاض الروح المعنوية للمواطنين، وعليه فان الحديث عن لقاء او تفاوض فى ظل هذه الظروف لن يكون فى صالح الجيش، واى تفاوض جديد دون البناء على اتفاق جدة و خروج المليشيا من منازل المواطنين والتأكيد على عودتهم فهو بلا شك سيكون اتفاق مذلة ومهانة للجيش و المواطنين، وعلى الرغم من ان رئيس مجلس السيادة قال امام حشد من الضباط و الجنود فى بورتسودان عقب سقوط مدنى، وتأكيده انه لن يوافق على اتفاق فيه (مذلة و مهانة للشعب السودانى والقوات المسلحة)
وان الموافقة على لقاء حميدتى تضمنت شرطآ بوقف اطلاق النار وخروج قوات الدعم السريع من منازل المواطنين وفقآ لاتفاق جدة، الا ان لا احد يدرك ما المقصود (بالمذلة والمهانة) التى وردت فى حيث السيد رئيس مجلس السيادة – وهى عبارة وجدت الكثير من الانتقادات – وعما اذا كان الشرط يشمل كل المناطق التى استباحت فيها المليشيا منازل المواطنين بما فى ذلك مدنى و الجزيرة و نيالا والجنينة …..الخ،
ليس المطلوب اتفاق يرفع الذل والمهانة عن المواطنين والقوات المسلحة فحسب، بل المطلوب اتفاق يعيد الحقوق، واولها حق استعادة المواطنين لمنازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية فى بيئة خالية من المليشيا، المطلوب اتفاق يعيد للمواطن حقه القانونى فى استعادة امواله و عرباته واثاث بيته، وضمان ايصال المساعدات الانسانية للمتضررين وعودة المهجرين، ولذلك كان المتوقع التمسك باتفاق جدة وعدم الدخول فى اى تفاوض جديد، الا بعد تنفيذ ما تم الاتفاق عليه
ابرم اتفاق جدة بوساطة امريكية – سعودية، ولم تلتزم به مليشيا الدعم السريع فحسب، بل توسعت فى ارتكاب المزيد من الجرائم و الانتهاكات وتوسيع رقعة الحرب، ولم يستطع المجتمع الدولى ردعها، فما المرتجى من اى اتفاق جديد ؟، هل هناك اتفاق معد سلفآ ؟ غنى عن القول انه لا يمكن الوثوق فى اى تعهدات سرية، من الافضل الا يلتقى البرهان بحميدتى (ان كان حيآ)، الا بعد تنفيذ اتفاق جدة، هذا اللقاء ان حدث ، سيعيد الشرعية القانونية والسياسية للمليشيا بعد ان نزعها البرهان نفسه،
23 ديسمبر 2023م