الخرطوم: (أبعاد برس)
يبدو أن (فاتورة) الاشتباكات العنيفة الدائرة في السودان منذ منتصف أبريل الجاري، لن يدفعها المواطن السوداني وحده، وإنْ كان هو من قُتِل ولجأ ونزح وجاع..!!
فها هي كُبرى الشركات الدولية المصنعة للسلع الاستهلاكية (تتحسسُّ) مخزونها من سلعة الصمغ العربي الذي يأتيها من الدولة السودانية الغارقة في دمائها جراء الحرب الدائرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ما يعني توقُّف أي إمداد للصمغ العربي في الوقت الحالي، وهذا بدوره يجعل الشركات المعتمدة في صناعاتها تبحث عن سبيلٍ يُؤمِّن لها المُنتج الذي يُعتبر المكون الرئيس مثل الزجاج والمشروبات الغازية والحلوى ومستحضرات التجميل.
ويأتي نحو 70 في المائة من إمدادات العالم من الصمغ العربي الذي لا توجد له بدائل كثيرة، من أشجار الأكاسيا في منطقة الساحل التي تضم السودان الذي يمزقه القتال الدائر اﻵن.
وأفاد ريتشارد فينيجان مدير المشتريات بمجموعة «كيري»، التي تورد الصمغ العربي لمعظم شركات الأغذية والمشروبات الكبرى قائلاً: «بناء على الفترة التي سيستغرقها الصراع، قد تكون هناك تداعيات على السلع المُصنعة المعروضة على الرفوف، التي تحمل علامات تجارية شهيرة».
- بنك الخرطوم يطمئن عملاءه: تحديث البيانات “ساهل ومجاني”
- أحلام إبراهيم: أعتز بمنتوج يحمل ذاكرة وطن .. “تبلدينا” عندما يتحول حب شجرة إلى “براند”
- الدبلوماسية السودانية في زمن الأزمات .. “سفارةالرياض” نموذجاً
- نظرة فاحصة حول قانون مجلس الإنتاج الحيواني المقترح
- عاجل .. بيان صحفي رقم (3) حول خروج محطة كهرباء سد مروي
وطبقاً لصحيفة (الشرق اﻷوسط) فإنَّ مصدرون ومصادر من الصناعة قالت لـ(رويترز)، إنَّ الشركات التي تخشى من استمرار انعدام الأمن في السودان وتعتمد على المنتج، مثل «كوكاكولا» و«بيبسيكو»، هذه الشركات عَمِلتْ على تخزين إمدادات لتغطية حاجتها من الصمغ، مشيرةً إلى أن بعضها لديه مخزون يغطي ما بين 3 و6 أشهر كي لا تعاني من نقصه.
وقدر فينيجان أن المخزونات الحالية ستنفد في غضون 5 – 6 أشهر. واتفق معه مارتين بيركامب، الشريك في شركة التوريد الهولندية «فوجا غام»، الذي قال إن المخزونات تكفي لفترة تتراوح من 3 – 6 أشهر.