الإعلام السوداني بين نقل الخبر وصناعة الأثر
بقلم : عمر التوم
يلعب الإعلاميون السودانيون دوراً محورياً في تشكيل الوعي العام ونقل الأحداث إلى المجتمع، فهم ليسوا مجرد ناقلين للأخبار، بل شركاء في صناعة الرأي العام وتوجيه الاهتمام نحو القضايا التي تمس حياة الناس اليومية.
وفي ظل التطور المتسارع لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أصبح تأثير الإعلام أكثر حضوراً واتساعاً من أي وقت مضى.
لقد ظللنا لفترات طويلة نتابع “التايم لاين” السوداني وهو يضج بالأخبار والأحداث المتلاحقة؛ منها ما يحمل الفائدة والمعرفة، ومنها ما لا يتجاوز كونه حديث مجالس ينتهي بانتهاء وقته.
وبين هذا وذاك، تبقى المسؤولية الأخلاقية والمهنية للإعلامي في اختيار ما يستحق أن يُسلط عليه الضوء، وما يمكن أن يحقق أثراً إيجابياً في المجتمع.
- الإعلام السوداني بين نقل الخبر وصناعة الأثر
- عدالة على حافة الانتظار : قضية الدكتور عامر حسن وصرخة أسرة تبحث عن قبر أو مصير مجهول أو ماتفترضه ظروف وملابسات الاختفاء
- وزير الحكم الاتحادي يبحث مع والي الشمالية الأوضاع الأمنية والملفات التنموية وقضايا النازحين بالولاية
- الآريك العوامرة تكتب قصة وفاء .. مستشفى تخصصي جديد بجهود أبنائها
- جامعة السودان .. فتح باب التقديم الإلكتروني للبرنامج التأهيلي
ومن أكثر الأحداث التي آلمتني مؤخراً حادثة وفاة الأسرة السودانية بمدينة الرياض.
نعم، الفقد عظيم والمصاب جلل، ولا اعتراض على قضاء الله وقدره، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
لكنني كنت أتمنى أن نشهد حضوراً أكبر من الإعلاميين والمؤثرين في تناول مثل هذه المواقف الإنسانية، ليس فقط بنقل الخبر، بل بإبراز قيم التكاتف والتراحم والتعاضد التي عُرف بها المجتمع السوداني عبر تاريخه.
إن مثل هذه المآسي تمثل فرصة لإظهار أجمل ما في شعبنا من شهامة وتلاحم ووقوف إلى جانب المكلومين، وهي رسائل تتجاوز حدود الخبر إلى ترسيخ معاني الوحدة الوطنية والتكافل الاجتماعي.
فالإعلام في جوهره ليس مجرد نقل للأحداث، بل هو أيضاً بناء للجسور بين الناس وتعزيز للقيم النبيلة التي تجمعهم.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته، وأن يجعلهم من الشهداء عنده، وأن يربط على قلوب أهلهم وذويهم بالصبر والسلوان.
كما نخص بالدعاء الأب المكلوم الأستاذ محمد علي عبدالله الخضر، سائلين الله أن يعوضه خيراً وأن يلهمه وأسرته جميل الصبر وحسن العزاء.
ويبقى الأمل قائماً في أن يواصل الإعلام السوداني رسالته السامية، وأن يمنح القضايا الإنسانية والاجتماعية ما تستحقه من اهتمام، فبقدر ما يصنع الخبر وعياً، فإنه يصنع أيضاً قيماً ومواقف تبقى راسخة في وجدان الشعوب.
- الإعلام السوداني بين نقل الخبر وصناعة الأثر
- عدالة على حافة الانتظار : قضية الدكتور عامر حسن وصرخة أسرة تبحث عن قبر أو مصير مجهول أو ماتفترضه ظروف وملابسات الاختفاء
- وزير الحكم الاتحادي يبحث مع والي الشمالية الأوضاع الأمنية والملفات التنموية وقضايا النازحين بالولاية
- الآريك العوامرة تكتب قصة وفاء .. مستشفى تخصصي جديد بجهود أبنائها
- جامعة السودان .. فتح باب التقديم الإلكتروني للبرنامج التأهيلي