إضاءات
وفاء معروف
البرهان يعود إلى القصر الجمهوري.. عودة الدولة إلى قلب الخرطوم
لم تكن عودة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى القصر الجمهوري مجرد عودة إلى مبنى رسمي بقدر ما حملت دلالات سياسية ووطنية عميقة فهي عودة إلى رمز من رموز الدولة السودانية وإلى المكان الذي ظل مرتبطاً في وجدان السودانيين بهيبة السلطة ومؤسسات الحكم.فالقصور لا تصنع الدول ولكنها تصبح رموزاً لها حين تقترن بمؤسساتها وسيادتها. وعودة البرهان إلى القصر الجمهوري تعكس قبل كل شيء تقدماً في مسار استعادة مؤسسات الدولة لمواقعها ورسالة بأن الخرطوم رغم ما أصابها من حرب ودمار قادرة على استعادة نبضها ومكانتها.
لقد دفع السودان ثمناً باهظاً خلال الحرب وتعرضت العاصمة لأضرار كبيرة وتشردت الأسر وتوقفت مؤسسات وخدمات وفقد الوطن الكثير من أبنائه.
ولذلك فإن كل خطوة باتجاه عودة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم تحمل معها أملاً جديداً بأن مرحلة الانهيار يمكن أن تتبعها مرحلة بناء واستقرار.
وعودة القيادة إلى القصر الجمهوري ينبغي أن تكون بداية لعودة أوسع.عودة المؤسسات وعودة الأمن وعودة الخدمات وعودة المواطن إلى بيته وعودة الخرطوم إلى صورتها كعاصمة تجمع السودانيين ولا تفرقهم.
- د.فيصل الزبير يكتب: مركزية السلطة البيطرية بالسودان
- أمين عام منظمة الدعوة الإسلامية يدحض رواية الكباشي: اتهامات آل محمود «افتراء» واجتماع مايو «غير شرعي»
- إبراهيم الحبيب: عيد الجيش محطة وطنية لاستحضار قيم التضحية والوفاء للسودان
- البرهان يعود إلى القصر الجمهوري.. عودة الدولة إلى قلب الخرطوم
- بنك الخرطوم يطمئن عملاءه: تحديث البيانات “ساهل ومجاني”
إن السودان لا يحتاج إلى انتصار عسكري فقط بل يحتاج إلى انتصار الدولة على الفوضى، وانتصار القانون على السلاح وانتصار الوحدة الوطنية على خطاب الكراهية والانقسام.
ومن القصر الجمهوري يجب أن تكون الرسالة الأهم أن السودان وطن لجميع أبنائه وأن الخرطوم ليست ملكاً لفئة أو جماعة وإنما عاصمة لكل السودانيين.
عودة البرهان إلى القصر ليست نهاية الطريق وإنما محطة في طريق طويل. والطريق الحقيقي يبدأ عندما يتحول هذا المشهد الرمزي إلى واقع يرى فيه المواطن دولة قوية ومؤسسات تعمل وأمناً مستداماً وسلاماً يحفظ وحدة السودان.
فالقصر قد عاد إلى الخرطوم ويبقى الأمل أن تعود الخرطوم كاملةً إلى أهلها وأن يعود السودان باكمله أقوى وأكثر وحدةً واستقراراً وامانا” باذنه تعالي .
وان يصبح السودان يوما هو مقصد كل العالم من اقتصاد وسياحة وتعليم والي —-الخ وليس ذالك ببعيد بما نملكه من ثروات.
دمت ياوطني العزيز .