الجيش كرب

كبسولة منتصف الأسبوع

مصطفي درش

الجيش كرب

يعشق السودانيون جيش بلادهم من قادم الأزمان لدرجة انهم لا يقبلون فيه اي مساس
أولا لأن الجيش قديم تاريخياً
وثانيا لأن تاريخه مشرف .
وثالثا وهم الاهم لان الشعب السوداني جهادي وحماسي وعسكري بطبعه.
يعشقون لبس الجيش
يعشقون جلالات الجيش
يعشقون ضرب الارض بالبوت قبل ان يتحول ل (سفنجة)
عندما كنا اطفال كنا نجري خلف طابور الصباح العسكري الى أن تتقطع انفاسنا، ويسيل عرقنا والغريب انهم لم يكونوا يرفضون الجري خلفهم، وكم حفظنا من الجلالات والاناشيد اكثرها والتي ساهمت في تغيير مسار عدد منا للدخول للكلية الحربية ومن لم يوفق دخل العسكرية من الباب الخلفي .
بل ان رتب الجيش تجد رواج عند الغالبية من المواطنين وتأثروا بها كثير ابتداء من حضرة الصول وصولاً الى المارشال .
جابر الصول وهذا اسمه زميل عمل سألته هل ابوك اسمه الصول ؟ قال لا بس ابوي كان معجب بالاسم والرتبة فسمى نفسه الصول. فصار مشاع بين الناس حتى نسى اسمه .
حي امدرماني عريق كالملازمين لابد ان يكون أخذ اسمه من رتبة عسكرية في الجيش (الملازم) .
وتقدم قليلاً لنجد ان النقابات المهنية والعمالية اخذت رتبة عسكرية فنجد مسميات مثل نقيب المحامين ونقيب الأطباء ونقيب الفنانيين بدلا من رئيس او مدير .
والى الامام نجد ان الشخص الصادق عند اهله نشير اليه بعبارة ( الرائد لا يكذب اهله). وحتى التيارات الدينية الإسلامية أخذت لقب (المقدم) لرتبة رفيعة في الطريقة الصوفية وهي تشير الى الاحترام والتقدير .
كما ان عديد الاسر السودانية استهواهم اسم (العقيد) فتكرر الاسم بينهم كثير واعرف كثير من الأصدقاء يطلق عليهم اسم العقيد، وعقيد .
ونخطو للأمام فكبير العائلة يطلق عليه (العميد) فنجد عميد اسرة (آل دقلو) بل ان الدبلوماسي القديم في السفارات يسمى (عميد) السلك الدبلوماسي .
حركات التحرر اطلقت على نفسها لقب لواء وتعددت الوانها فمنها اللواء الابيض واللواء الاحمر .
واستهوى بعض متمردي الخلاء اسم (فريق) كأعلى رتبة في الجيش فصار عندنا فريق جيش وفريق خلا وللأسف اصبح لافرق بينهما، رغم ان الأولى تأتي بعد سنين طوال من التدريب والابتعاث والكورسات، والتانية من الشوال .
وبلغ الاعجاب بالجيش حداً جعل بعض السياسيين يستعيرون رتبة كبيرة منه لدرجة ان حاكم اقليم كامل اطلق على نفسه (المارشال) .

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارالبرهان المجلس السيادىعاجل ابعاد برس أخبارعلى مسئولية كاتبه من الاسافيرمصطفى درشمقالات قابل للكسر للحقيقة بعد آخر
  • ابعاد
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment