تصريحات جديدة لـ”الشعبية” بقيادة الحلو بشأن التفاوض مع الحكومة
الأزمة في السودان “عميقة” وتحتاج إلى علاج لا يرتكز فقط على السلطة بل على “الجذور الحقيقية لمشكلة السودان” التي تطرحها “القوى التي تريد إحداث تغييرات جذرية في السودان”
العملية السياسية الجارية حاليًا بين قوى مدنية والمجلس العسكري في الخرطوم “لن تحل مشكلة البلاد”
أكد رئيس الحركة الشعبية في مناطق سيطرة الحكومة د.محمد يوسف أحمد المصطفى، إصرارهم في الحركة الشعبية على الالتزام بوقف إطلاق النار لإعطاء فرصة كاملة لقوى الثورة غير المسلحة لتحقق أهدافها، مشيرا فى هذا الصدد إن العمل السياسي غير المسلح يمكن أن يأتي بـ”مكاسب كبيرة”– على حد تعبيره.
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إنها في “حالة حرب ضد الحكومة”، مع التزامها بوقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد باستثناء حالات الدفاع عن النفس.
وأوضح المصطفى بحسب (ألترا سودان) أنهم في انتظار قيام حكومة “أمر واقع” في الخرطوم للتفاوض معها، مشيراً إلى أنهم سيتفاوضون مع “حكومة شرعية”.
موضحاً في الوقت ذاته إن معيارهم لشرعية الحكومة هو اعتراف المجتمع الدولي بها وكذلك اعتراف جزء مقدر من المجتمع المحلي وتأييدها، وتابع: “ننتظر الحكومة لنتفاوض معها ونصل معها إلى حل شامل وعادل”.
وأكد المصطفي إن العملية السياسية الجارية حاليًا بين قوى مدنية والمجلس العسكري في الخرطوم “لن تحل مشكلة البلاد”، لافتًا إلى أنها تركز على معالجة “قضية السلطة”، وأنها بذلك “عملية صراع على السلطة وتوزيعها”.
وكشف رئيس الحركة الشعبية في مناطق سيطرة الحكومة عن دخولهم في حوار سياسي مع عدد من الأحزاب السياسية، موضحًا أن هذا الحوار أفضى لتوقيعهم على “إعلان سياسي” وأشار إلى إمكانية تنفيذ بنوده عند وصولهم إلى السلطة.
أوضح بأن الحركة الشعبية فشلت في التوقيع على إعلان سياسي مع بعض الأحزاب، أبرزها حزب الأمة القومي بسبب تحفظه على بند “فصل الدين عن الدولة” الذي قال الحزب إنه بحاجة إلى تشاور – بحسب المصطفى. وتابع: “وكذلك حزب البعث بسبب الهوية، والمؤتمر السوداني”.
وأشار المصطفى إلى مواصلتهم النقاش مع القوى التي وقعت معهم على إعلانات سياسية لتطويرها إلى “مواثيق ملزمة” حال وصولهم إلى السلطة. وهذه القوى بحسب المصطفى هي: “تجمع المهنيين (المنتخب) والحزب الشيوعي والاتحادي الديمقراطي والتحالف الوطني السوداني وغيرها”.
وأضاف المصطفى: “الحوار حاليًا حول كيفية تقسيم السلطة في المركز”. وتابع “نعتقد أن الأزمة السياسية من العمق بحيث أن معالجة مسألة السلطة، ومن يحكم، مدنيون أم عسكريون، لن يحل المشكلة بالسودان”. “لكنه قد يخفف من الثقل وآثارها السلبية”.
ووصف المصطفى الأزمة في السودان بأنها “عميقة”، مشددًا على أنها تحتاج إلى علاج لا يرتكز فقط على السلطة، بل على “الجذور الحقيقية لمشكلة السودان” التي تطرحها “القوى التي تريد إحداث تغييرات جذرية في السودان” –بحسب المصطفى– في مقابل قوى قال إنها تريد على المحافظة على السودان بوضعه الحالي – وفقًا للمصطفى.
الصيحة