◾️ الحركه الاسلاميه والإسلام السياسي بين الحاضر المقبور والمستقبل المشرق
بقلم النذير عبدالله صلاح الدين
▪️ خلال هذه الأيام وعلى وسائل التواصل والميديا تناول كثير من الكتاب والصحفيين تاريخ الحركه الاسلاميه منذ نشأتها 75 عاماً مضت وتأثيرها على الحياه السياسيه في السودان، وتناول الحديث من كان في عضويه الحركه الاسلاميه ومنهم من قدم إنتقادات لمشروع الحركه وممارستها السياسيه التي شابها الكثير من التشويه، والخلاف، والممارسة الغير رشيده لمده ثلاثه عقود لم تجد تلك الانتقادات التي تدعوا للاصلاح أذان صاغيه حتى تهاوت وسقطت
مشروع الحركه الاسلاميه المتفائل ونضالها الطويل لتجديد حركه المجتمع بشعارات ثورية إسلاميه متجددة تتماشى مع النظام العالمي الجديد لكي تشكل الحركه الاسلاميه حضوراً وقراراً في نظام عالمي، وذلك بتأثيرها على الحكام والمحكومين في العالم العربي، والأفريقي، والأوربي فكراً ونظاماً سياسياً ….
- هذا لا يمكن أن يتحقق إلا بتحقيق نظام إسلامي نموذج يُقتفي يشار إليه بالبنان عِماده مكارم الأخلاق والقيم والمبادئ … هذه المكارم سبقنا إليها الغرب في الالتزام بها وتطبيقها وحقق مكاسب كبيره بين شعوبهم، وحتي وسط شعوب العالم الإسلامي، وأصبحوا ضرب مثل في الشفافيه، والصدق، والعدل، والامانه والإنسانيه ….
- اما العالم الإسلامي والذي تزعم الحركه الاسلاميه لقيادته مشروعاً ومنهجَاً ومن خلال التجارب والممارسة السياسيه طريقه الحركه الاسلاميه محتاجه إلى غربله ونظافه… هذا المشروع معظم الذين تخرجوا منه جهويين ظالمين فاسدين، يسفكون الدماء خاصه الذين كانوا في سده حكم السودان طامعين في الدنيا متناسين الآخره، إلا القليل منهم ومن رحم ربي ….
هاجر المخلصين إلى الدار الاخره (علي عبد الفتاح) وتغرب الأوفياء في بلدان العالم كسباً للرزق الحلال (التجاني عبدالقادر) وإنزوي الصادقين يكدون في الوظائف وأعمالهم الخاصه من أجل العيش الكريم (حسن مكي)…. - الموضوع ليس مجرد شعارات مرفوعه محتاج إلى تطبيق فعلى… بدءاً بالقائمين على المشروع… مشروع الحركه الاسلاميه لا غبار عليه منهج شمولي رباني صالح لكل زمان ومكان لمواجهة الإمبريالية العالميه في حركه تجديديه لمواكبه الحداثه إلا أن هذا الأمر محتاج إلى مجتهدين ومجددين لصياغه مشروع ونهج حركه الإخوان من لدن حسن البناء والترابي وكل قيادات ومنظري الإسلام السياسي في العالم أجمع….
- هنالك خلل كبير وعِلل مُستعصيه جعلت من منهج الجماعات الاسلاميه إقصاء الآخرين والاختلافات والانقسامات، وذلك من خلال الاختلاف والإنهيار الذي صاحب مشروع الحركه الاسلاميه في السودان… الجزائر.. وتونس … وليبيا… ومصر… وأصبحت الحركه الاسلاميه مطارده في بريطانيا، والغرب عموماً… والقدس…. وإغلاق مكاتبها في كل مكان… وذلك بسبب الأصوليه وممارسه الإرهاب، والتطرف …. إذا إستقامت الحركه الاسلاميه في مشروعها من حيث المبادئ والقيم ومكارم الأخلاق حتماً ستنتصر… (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) ……
النذير عبد الله صلاح الدين – 9 ديسمبر 2021 م