مقالات
اني ارى شجرا يسير – ناقوس الخطر
د.فيصل الزبير – جامعة الخرطوم
شهدت كلية الطب البيطري جامعة الخرطوم نقص حاد وكبير في هيئة التدريس في تسعينيات القرن المنصرم لأسباب ودواعي عديده منها السياسيه والاقتصاديه والمعيشية حيث كان يعاني الاساتذه من توفير لقمة العيش الكريمه لهم ولأسرهم وكانت ثالثة الاثافي تطبيق سياسة التعريب بالجامعة بطريقه سريعه ومستعجله دون إخضاعها لدراسة والتقييم المستمر حيث تم اعتمادها كلغة للتدريس في العام 1994 ليتم التراجع عنها بعد 20 عاما اعترافا بذلك الخطأ التاريخي الكبير .
وكانت تلك تمثل الهجرة الأولي الي دول البترول في الخليج وليبيا وبالتالي تركوا فراغا كبيرا في مختلف الأقسام والتخصصات.
مما أجبر إدارة الكليه في ذلك الاوان ترفيع عدد من مساعدي التدريس من حملة الماجستير وعلي قلتهم الي درجة المحاضرين مع أخذ الإذن من الشؤون العلميه للسماح لهم بالتدريس لسد النقص الكبير ومن امثلتهم دكتور بركات الحسين متعه الله بالصحة والعافيه ودعزالدين بابكر ودعواطف فتح الرحمن ودعصام الجعلي ود رندا عابدين ود سوزان فيصل ودكتوره ساميه محمد علي البدوي ودكتور محمد سيد محمد نور والذين صاروا فيما بعد يمثلون العمود الفقري لأساتذة الكليه بعد نالوا ارفع الدرجات العلميه والتاهيل الماسب .
فعلي سبيل المثال لا الحصر في قسم الامراض غادر خمسه من اميز الأساتذة والعلماء و الباحثين وهم ب احمد عبد الرحيم جميل وب امير مصطفى وب عفاف عز الدين وب نصر الدين عاشور عليه الرحمه وب الماحي بلال (ترتيب تنازلي) وفي في قسم الطب والادويه والسموم غادر ب مختار ابو سمره وب جلال الدين الازهري وب بابكر عباس وب صلاح الدين ادم عليه الرحمة وب حاتم علي الشيخ (ترتيب تنازلي) وب تجاني حسن الامين .
فللاسف كلية الطب البيطري بشكل خاص وجامعة الخرطوم بشكل عام اخطأت خطأ استراتيجيا فادحا لعدم فتح فرص كافيه لتعيين مساعدي التدريس من الطلاب المميزين أكاديميا وتأهيلهم التأهيل المطلوب لسد الفراغ سريعا في ذلك الوقت تفاديا لحدوث تلك الفجوات وايضا من اجل تواصل وتعاقب الأجيال بالكلية .
ولكن في مطلع هذه الالفيه انتبهت إدارة كلية الطب البيطري بشكل خاص وإدارة الجامعه بشكل عام خاصة في عهد ادارة ب عبد الملك محمد عبدالرحمن والمدراء الذين تعاقبوا من بعده لهذا الأمر وذلك بفتح فرص عديده لتعيين عدد كبير من مساعدي التدريس احتياطيا ولتدارك ذلك الخطأ وقد كان الحمد لله.
وفي تلك الحقبة من التسعينيات بعض الأقسام في كليةالطب البيطري تبقي فيها استاذ واحد فقط مثلا قسم الجراحه تبقي به دكتور بدر الدين هجو فقط متعه الله بالصحة والعافيه والان يوجد به حوالي خمسة من حملة الدكتوراه وتخصص التوليد كان به بروفيسور شرف الدين مكاوي فقط متعه الله بالصحة والعافية والان صار به خمسه من حملة الدكتوراه فيما بعد وقس علي ذلك.
كما تم الاستعانه في فترة التسعينات بعدد من الباحثين والعلماء المميزين والاكفاء والمؤهلين أكاديميا من معمل البحوث البيطريه علي سبيل التعاقد والاستاذ الزائر وتم تعيين عدد منهم بشكل رسمي فيما بعد لسد النقص في مختلف الأقسام والتخصصات.
أخشي ما أخشي بعد أن تتوقف الحرب وبعد الدمار الكبير الذي لحق البنيات التحتية لمختلف المرافق والمؤسسات أن تشهد كليتنا بشكل خاص وجامعة الخرطوم بشكل عام الهجرة جماعيه الثانيه الاساتذه والباحثين بنفس الدواعي والأسباب للهجرة الأولي ويحدث نقص من جديد يصعب تعويضه وتتجدد المعاناة.
واتوقع ان تنتقل العدوي وبالاحتكاك المباشر وينتشر الحريق ليصيب كل مفاصل وجسد مؤسسات التعليم العالي السودانيه لتصاب بالشلل والموت السريري وبالتالي يصعب الحصول علي الاستاذ المؤهل ليقود عملية التدريس والبحوث العلميه في مؤسسات التعليم العالي الحكومية و الخاصة.
والحل السحري هو لدي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات ذات الصله باتخاذ خطوات استباقية لمنع حدوث هذه الكارثه وتداركها قبل وقوع هذه المجزره الاكاديميه التي ستصيب الجامعات السودانيه بلا استثناء وذلك بتحسين شروط خدمة أساتذة الجامعات وتنفيذ الكادر الوظيفي الخاص بهم لعلهم يجدون فيه ما يشفي غليلهم ويمنع هجرتهم.
فذلك الكادر ظل الاساتذه ونقاباتهم المتعاقبة يطالبون به منذ سنوات طويله ولعل ذلك أن يساعد العطار في إصلاح ما أفسدته هذه الحرب علي كل المستويات.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد – والله المستعان
بروفسير فيصل الزبير يدق ناقوس الخطر
- الإعلام السوداني بين نقل الخبر وصناعة الأثر
- عدالة على حافة الانتظار : قضية الدكتور عامر حسن وصرخة أسرة تبحث عن قبر أو مصير مجهول أو ماتفترضه ظروف وملابسات الاختفاء
- وزير الحكم الاتحادي يبحث مع والي الشمالية الأوضاع الأمنية والملفات التنموية وقضايا النازحين بالولاية
- الآريك العوامرة تكتب قصة وفاء .. مستشفى تخصصي جديد بجهود أبنائها
- جامعة السودان .. فتح باب التقديم الإلكتروني للبرنامج التأهيلي