فرض سياج من السرية والتكتم علي زمان ومكان اللقاء المرتقب بين البرهان وحميدتي
مصادر تكشف تفاصيل جديدة عن مشاورات حول مكان وزمان الاجتماع المرتقب بين البرهان وحميدتي
أكدت مصادر من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، منظمة إفريقية شبه إقليمية مقرها دولة جيبوتي، للعربية والحدث، أن المشاورات تتم لاختيار المكان والزمان بشأن لقاء بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي.
وأوضحت المصادر أنه من المتوقع عقد الاجتماع خلال هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن اللقاء سيتم دون شروط مسبقة من كلا الجانبين لوقف إطلاق النار والحرب في السودان.
وأكدت المصادر أن البرهان أخطر هيئة “إيغاد” بموافقته على الاجتماع مع حميدتي بشرط “أن ينحصر النقاش حول الانسحاب من المدن ووقف إطلاق النار”.
وذكرت تقارير متطابقة أن وزير الخارجية المكلف علي الصادق، سلّم رسالة خطية لرئيس وزراء جيبوتي، رئيس (إيغاد)، عبر السفير الجيبوتي لدى المغرب، خلال المنتدى العربي الذي عُقد في مراكش الأسبوع الماضي، تفيد بأن البرهان مستعد للقاء حميدتي، بشروط محددة
كذلك كشفت تقارير صحفية سودانية، أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أبلغ منظمة إيقاد بموافقته على عقد لقاء مباشر مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وبحسب موقع “سودان تربيون”، فإن البرهان اشترط لمقابلة حميدتي خروج الدعم السريع من المنازل والأعيان المدنية قبل عقد هذا الاجتماع. كما تتضمن الشروط وقفًا لإطلاق النار.
وذكرت مصادر دبلوماسية لـ«الترا سودان»، أن البرهان وحميدتي وافقا مبدئيا على إتمام اللقاء قريبًا، وأن الترتيبات مستمرة لتحديد الدولة التي ستستضيفه.
وكانت ميليشيا الدعم السريع في السودان أكدت الأسبوع الماضي، التزامها بحضور قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” لاجتماع مقترح مع رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان بحسب ترتيبات قمة الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد) الأخيرة بشأن الأزمة السودانية.
وجاء ذلك بعدما أعلن البرهان في خطابه في قاعدة عسكرية بولاية البحر الأحمر، موافقته على الذهاب إلى التفاوض مع الدعم السريع، مشددا على رفضه أي اتفاق سلام فيه مهانة للقوات المسلحة والشعب السوداني.
وأكد البرهان، الخميس، أن القوات المسلحة ستظل متماسكة وقوية وضامنة لأمان السودان، متعهداً بمحاسبة من تهاون بسقوط مدينة ود مدني.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، إن القوات المسلحة ستظل متماسكة وقوية وصمام أمان السودان، مؤكدًا حرص القوات النظامية المختلفة على القضاء على مليشيا الدعم السريع، مضيفا: “سننتصر بعزيمة وإصرار القوات المسلحة والشعب السوداني وسنقاتل لدحر وهزيمة المليشيات الإرهابية المتمردة وأعوانها من القوى السياسية التي تسعى إلى حكم البلاد عبر أشلاء الشعب السوداني”.
وتابع البرهان: “ونقول لهم لا مجال لحكم السودان إلا عبر الانتخابات، مضيفًا أن النصر سيكون حليفنا”، مناشدًا “الجميع عدم الالتفات لمروجي الشائعات التي يطلقها العملاء وتستهدف التشكيك فى القوات المسلحة والشعب السودانى وبث الرعب والخوف فى نفوس المواطنين”.
كما أعلنت أن حميدتي وافق على مبدأ الاجتماع مع البرهان بشرط أن يأتي البرهان للاجتماع المقترح بصفته “قائدًا للجيش وليس رئيسًا لمجلس السيادة”.
ويأتي هذا في وقت أشار فيه عبدالفتاح البرهان، يوم الخميس، إلى إمكانية الانخراط في مفاوضات مع الدعم السريع، لكنّه شدد على أنه لن يوقع اتفاق سلام “فيه ذل ومهانة للشعب والقوات المسلحة”، وسط أنباء عن تحرك “الدعم السريع” تجاه القضارف وكسلا ونهر النيل.
وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني، على أن “التفاوض سيركز على نقاط محددة أهمها وقف إطلاق النار، وخروج الدعم السريع من المناطق السكنية للمدنيين”.
وأشار إلى أن الجيش لن يوقع اتفاق سلام “فيه ذل ومهانة للقوات المسلحة والشعب”، مشددًا على أن الجيش سيظل متماسكًا وقويًا وصمام أمان السودان”، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.
وقال البرهان: “ما حدث فى ود مدني بولاية الجزيرة غير مقبول وستتم محاسبة كل من تسبب أو تهاون ولا مجاملة في ذلك “.
ورحبت قوى الحرية والتغيير السودانية، أمس السبت، بموافقة قائدي الجيش وقوات الدعم السريع على اللقاء المرتقب بينهما.
وقال جعفر حسن الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير إنهم يشجعون اللقاء بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان وقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مبينًا أن السلام والاستقرار يستحقان دفع أغلى الأثمان.
كما قال “نتمنى أن يحكما صوت العقل من أجل إيقاف القتل والنزوح واللجوء والحفاظ على وطننا موحدًا”.