رئيس الوزراء المستقيل د. عبد الله حمدوك مخاطباً اجتماع بالاتحاد الأوروبي ببروكسل حول الأسئلة الكبرى التي تواجه الديموقراطية في عصر التأثيرات والتغيرات الجيوسياسية:
لا أعتقد أن مواطني العالم قد رفضوا الديمقراطية حتى يتم الزعم بأن الديمقراطية آخذة في الانحدار، بل السبب هو تراجع شرعية الدولة وقدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وخاصة الشباب والنساء الذين هم في طليعة المدافعين عن الديمقراطية، لا تزال المطالبة الشعبية بالديمقراطية قوية من السودان وميانمار وسريلانكا. يواصل المواطنون المخاطرة بحياتهم من أجل السعي وراء الحريات في بلدانهم.
يمكن ملاحظة التعبير عن الاستياء من الدولة والمؤسسات الرسمية في الأشكال البديلة الناشئة للمشاركة الديمقراطية والمدنية في جميع أنحاء العالم، وأكثر ذلك في الجنوب العالمي. ميّـــزَت عمليات إعادة التطوير العقدين الماضيين من التمرد الديمقراطي خارج السياسة المؤسسية، وهذا يشمل حركات البناء القاعدي الديموقراطي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والديمقراطية الإلكترونية والتوسع في محطات البث التلفزيوني والإذاعي الخاصة بما في ذلك الإذاعات الرقمية التي تديرها الأحزاب السياسية وجماعات المصالح.
في الواقع ، أعتقد أن الديمقراطية يجب أن تعبر عن تحسين حياة الناس، خاصة فيما يتعلق بالحصول على الفرص والتعليم والرعاية الصحية والمأوى، ولهذا في رأيي يجب على الدولة أن تجعل التنمية مهمتها الأساسية وفي القيام بذلك يجب أن تمكن من النمو السريع والعادل مع تلبية احتياجات الرعاية الاجتماعية.
باختصار، ما هو مطلوب خاصة في إفريقيا دول ديمقراطية تنموية، والدليل من حولنا يؤكد أننا وبلا شك في عصر الدولة الجيوسياسية، وأزمة روسيا وأوكرانيا والاختبار الخطير للإرادات في تايوان يترك بقية العالم قلق من انتشار صراع الأسلحة، وحتى الحرب النووية.
يجب ألا يعود العالم إلى عصر تنافس القوى العظمى في الحرب الباردة والمنافسة على حساب الديمقراطية والتنمية. الديمقراطية لا تزال هي أعز تطلعات الناس في جميع أنحاء العالم.
- الدبلوماسية السودانية في زمن الأزمات .. “سفارةالرياض” نموذجاً
- نظرة فاحصة حول قانون مجلس الإنتاج الحيواني المقترح
- عاجل .. بيان صحفي رقم (3) حول خروج محطة كهرباء سد مروي
- “ريم المسلمي” تقدم ورقة متخصصة بالدبة .. صوتٌ للإعلام.. ورسالةٌ للسلام
- منتخب قصار القامة على شاشة “BBC” قصة تحدٍ سودانية تصل إلى العالم