من الاسافيير
خطورة انتشار الاسلحة المتطورة فى السودان الغربي
د. محمد صديق العربي
خطورة انتشار الاسلحة المتطورة فى السودان الغربي
تحدثت العديد من المحطات والاستخبارات المحلية والاقليمية والدولية عن دور دولة الامارات العربية المتحدة فى صراع السودان ولم يعد الامر يتم سرا وانما جهرا وبصورة مستمرة وامداد لوجستى بصورة مزعجة وعبر هذه الاسطر سوف نحاول ان نتحدث عن خطورة هذا الامر فى المستقبل القريب حتى وان توقفت الحرب المشتعلة فى السودان منذ الخامس عشر من ابريل المنصرم.
ظهر فى العديد من المقاطع المنتشرة بالسودان لاستخدام الصواريخ الروسية الصنع المسماة كورنيت Cornet وهو صاروخ موجه مضاد للدبابات اول ما ظهر مع الجيش الروسي ومنذ عام 1998م بدأ تطويره عدة مرات ويستخدم على نطاق واسع بموجب ترخيص في العديد من بلدان العالم مثل الصين واوكرانيا والمنتج فى العام 2016م من قبل كوريا الشمالية يعرف ب Firebird-3.
يصل مداها الى عشرة كيلومترات ويصيب الهدف بدقة عالية ويمكنها تدمير اكثر من هدف واحد فى نفس اللحظة وموجهة بالليزر وفى الاساس يستخدم لتدمير الدبابات والنسخ المتطورة منها تستخدم كمضاد للطيران المسير والمروحيات والنسخ الاكثر تطورا منها يصل مدها 5 اضعاف النسخ القديمة وذات قدرة تدميرية عالية وكما انها يمكن إطلاقه من خلال منصة تُثبت على الأرض أو الكتف مباشرة لأنه موجه بالليزر وسعر القطعة الواحدة من الصاروخ تكلفتها تصل ربع مليون دولار خلاف الدانات المستخدمة.
احتمالات وصول هذا النوع من السلاح الى الايادى الخاطئة يشكل تهديد مباشر على السلم والامن الدولى وعلى سبيل المثال يمكن وصولها الى الجماعات الارهابية المتطرفة مثل داعش او بوكو حرام وخاصة فى تلك المناطق ذات الطبيعة الامنية الرخوة وهنالك تقارير استخباراتية تشير الى وصولها بالفعل الى دولة النيجر وقد تستخدم فى الوقت القريب فى محاولة استعادة محمد بازوم المنتخب شرعا الى الحكم والمنقلب عليه من قبل الجيش بعد تورطه والاثنية التى ينتمى اليها فى حرب السودان ومشاركتهم فيها بشكل مباشر.
طبيعة هذا النوع من السلاح يمكنه من الانسياب بكل سهولة اذ انها يمكن ان تحمل على الكتف او يتم تفكيكها واول القوات الاجنبية والقواعد العسكرية التى سوف تتأثر بانتشار هذا النوع من السلاح القوات الفرنسية المنتشرة بدول غرب افريقيا ومحاولة بعض الدول التخلص منها مما يجعلها تسهل مرور مثل هذا النوع من السلاح الى الايادى المعادية لها، ولكن قد تتأثر حركة الملاحة الجوية مستقبلا فى دول غرب افريقيا وخاصة الطيران الاجنبي ولن تتوانى الجماعات المتطرفة باستهداف اي نوع من الطيران سواء كان مدني او حربي وعليه نناشد منظمة الطيران المدني الدولى (إيكاو – ICAO) والاتحاد الافريقي AU والامم المتحدة UN بالتدخل فى هذا الامر باكرا وقبل فوات الاوان.
تكمن خطورة مضاد الطيران ومضاد الدروع بحيث انه اصبح منتشر ويتم تبادله بين القبائل العربية المشتركة بين الحدود الغربية مع دول افريقيا الوسطى وتشاد وهي تشكل مليشات غير منضبطة وسيتم استخدامه لاي غرض حتى لو ضد عربة تقل مسافرين او بغرض دوافع عنصرية بهدف تهجير وعمليات احلال لمجتمعات باكملها وبما أنها قوات غير نظامية ولا تعلم ولا تعترف بالقوانين الدولية او ادبيات الحروب والمعاهدات الدولية فسوف تستخدمه لتدمير اي هدف من مباني او معسكرات باكملها مما يصعب عمل المنظمات العالمية والمحلية مستقبلا فى المنطقة ككل من دول الجوار الغربي لن تكون المنطقة آمنة بعد اليوم حتى لو وصلت قوات دولية لاحقا لحفظ السلام داخل الاقاليم الغربية لن تستطيع العمل كسابق العهد وستكون عرضة للمغنم والمؤسف للامر ان ما يسمى المجتمع الدولى ومنظمات حقوق الانسان تنظر الى الامارات العربية المتحدة وهى تحرق دول كاملة وابادات جماعية تمت وسوف تتبعها اخريات وتهديد مباشر بنشر الارهاب فى افريقيا بتمكين اخطر انواع الاسلحة ويستصعب جمعها ويمكن بيعها للمجموعات الارهابية وبالاخص اذا عرف عن طبيعة المقاتلين من عرب غرب السودان واثنياتهم من دول الجوار بان المغنم من الالات العسكرية والقطع الحربية يمتلكها اول شخص وضع يده عليها بعد انجلاء المعارك .