متابعات
أوصدت أسرة المعلم “أحمد الخير”، الباب أمام أيّة طلب لتنازلها عن القصاص، وأكّدت رفضها لكافة أنواع الوساطة الداعية لحملهم على العفو عن قتلة إبنهم.
وكانت المحكمة قد أصدرت في ديسمبر 2019، حكماً بالإعدام شنقاً على 29 متهماً، وسجن اثنين آخرين من منسوبي جهاز الأمن السوداني خلال حقبة المعزول “البشير”، بتهمة قتل المعلم، “أحمد الخير”، تحت التعذيب.
وقال بيان صادر عن الأسرة، ممهور باسم شقيق القتيل (سعد): “إن قتل النفس تعذيباً وفي مكان آمن سلوك لا يشبه البتة السودانيين، وسلوكهم هذا أشبه بقطاع الطرق، فيما كل الذي بينهم والشهيد اختلاف رأي”.
وقتل “الخير” داخل معتقل في منطقة خشم القربة بولاية كسلا، شرقي السودان، في فبراير 2019 بذورة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام المعزول “عمر البشير”.
ونوّه البيان إلى منع المُدانين الذين يدعون انتمائهم لنظام إسلامي، شقيقه وبقية رفاقه المعتقلين، من تأدية صلاة الجمعة، يومذاك، وبدأ (حفل) التعذيب ضده بعد حضور الضابط المسؤول من المسجد.
وشدَّد البيان على أن التعذيب الذي تعرض له المعلم، بلغ درجة من البشاعة التي تجعله محفوراً في الذاكرة ، ودفع الضابط المتحري الذي يتعامل مع المشارح عند رؤية جثمان شقيقه إلى الإجهاش بالبكاء.
ووجَّه البيان رسالة لمن يطالبون بالعفو عن القتلة، بقوله: “أنتم تطلبون العفو عن أشخاص لا يستحقونه، ولقد تابع السودان سلوكهم في يوم النطق بالحكم وهم يصيحون نحن أسود، نحن وحوش، ما بنخاف الموت”.
وتساءل: “هل تريدون العفو عن أوغاد لسان حالهم يقول (لو رُدُّوا لعادوا لما نهوا عنه)”… “هل تريدون عفواً لأوغاد كانوا يتلذّذون بالتعذيب متكئين على وسادة السلطة”.