صناعة البرمجيات والنمو الإقتصادي !!
م.عباس أحمد
إذا توفرت صناعة وإنتاج البرامج والتطبيقات داخليا وتصديرها للخارج سوف تساهم في تحسين إقتصاد البلد، سأذكر في هذا المقال نموذج دولة الهند كدولة يساهم فيها هذا القطاع بنسبة كبيرة في زيادة صادرات الدولة.
تتمتع صناعة البرمجيات، وهي صناعة قائمة على المعرفة، بإمكانيات هائلة لتصبح محركًا للنمو الاقتصادي المتسارع، وتحسين الإنتاجية لجميع قطاعات الاقتصاد، ووسائل الحوكمة الفعالة، وتعزز الوصول إلى المعلومات، وتحمي المستهلكين، وتوفر الوصول إلى الخدمات الحكومية، وتعزز الشفافية وأنها توفر إمكانات توظيف هائلة وروابط بين الحكومة والشعب على المستويين الريفي والحضري.
الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات (ناسكوم)، وهي الهيئة الصناعية للصناعة اتحاد منتجي البرمجيات والخدمات الهندية “ناسكوم” وهي جمعية تجارية غير حكومية تركز على تكنولوجيا المعلومات، توقعت هذه الرابطة في آخر فعالية لها بأن ينمو هذا القطاع بشكل كبير جدا .
هذا ونمت صناعة تكنولوجيا المعلومات بالهند بنسبة تزيد عن 15 في المائة في العام المالي الماضي 2021-22 (أبريل – مارس) احتلت الهند المرتبة الثالثة عالميًا مع 608000 خبير سحابي في جميع القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا واجتذب قطاع برامج الكمبيوتر والأجهزة في الهند تدفقات تراكمية للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) بقيمة 81.31 مليار دولار أمريكي بين أبريل 2000 وديسمبر 2021.
وشكلت صناعة تكنولوجيا المعلومات 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للهند في عام 2020. وفقًا لتقرير دراسات تقنية هندية، حيث بلغت صادرات البرمجيات من قبل شركات تكنولوجيا المعلومات المرتبطة بها 1.20 مليار روبية في الربع الأول من السنة المالية 2022 .
ومن المتوقع أن تصل صناعة منتجات البرمجيات الهندية إلى 100 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025. وتركز الشركات الهندية على الاستثمار دوليًا لتوسيع وجودها العالمي وتعزيز مراكز التسليم العالمية الخاصة بها ، حسبما كشف مؤسسة إنصاف العلامة التجارية الهندية.
كما أن الهند تعد ثاني أكبر مصدر للبرمجيات بعد الولايات المتحدة الأمريكية. حيث تقوم بتطوير أكثر من 45% من كافة برمجيات الشركات الكبرى لديها وأغلب مهندسي ومطوري البرمجيات وعلم الشرائح الإلكترونية الذكية داخل وادي السليكون الأمريكية بالمطورين والمهندسين الهنود،
تُعد مدينة بنغالور عاصمة الهند التكنولوجية أو كما يطلق عليها وادي السليكون الهندي حيث تضم مراكز علوم الفضاء والطاقة النووية ومراكز الأبحاث التكنولوجية والهندسة الكيميائية .
فرص الوظائف الجديدة كل يوم وهناك آلاف الوظائف التي تعلن عنها شركات التكنولوجيا الهندية يوميا، وهذا يدل على توسع السوق في هذا المجال .
في الختام ذكرت هذه التجربة للتوضيح لأصحاب القرار في الجانب الحكومي أو الجانب الخاص بأن الإستثمار في قطاع صناعة البرمجيات هو بمثابة البترول حيث يدر بأرباح كبيرة مما يساهم في زيادة إنتاج الصادرات .
بعض المصادر:
- ناسكوم
- جريدة العرب الاقتصادية الدولية
- بلومبيرج
- منصة “آي بي إي إف”
- موقع قناة الجزيرة الإخبارية
- مؤسسة إنصاف العلامة التجارية الهندية (IBEF)