طريق السودان نحو الاكتفاء الذاتي
بروفسير: فيصل الزبير
ان كتاب طريق السودان نحو الاكتفاء الذاتي Sudan path to self-sufficiency هو بمثابة كنز وكتاب قيم و مهم يقع في ٦٥٠ صفحه يتضمن ٦٣ ورقه علميه تم تقديمها في مؤتمر شهير عقد في ضاحية اركويت السياحيه بولاية البحر الاحمر وهو المؤتمر الثاني من نوعه وذلك في سبتمبر ١٩٦٧ اي قبل ٥٧ عاما.
والكتاب من تأليف الاستاذ فيصل بشير امام نائب مدير معهد الدراسات الاضافيه بجامعة الخرطوم والكتاب صادر من دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر في ذلك الوقت. وهذا المؤتمر كان احدي الثمار والمبادرات الجاده من جامعة الخرطوم بحثا عن ترقيه اداء الاقتصاد السوداني في ذلك الوقت
وهي كالعهد بها وظلت وستظل بمثابة القاطره التي تجر من وراءها مؤسسات التعليم العالي والخدمة المدنية علي حد سواه ودوما تتصدر المشهد الوطني والساحات في شتي مجالات المعرفه، كما عرفت بانها سباقه منذ القدم بمثل هذه الفعاليات العلميه وبهذه المبادرات الوطنيه الجادة التي تقع ضمن مسؤوليتها الاخلاقية ورسالتها لخدمة للمجتمع السوداني
وكان هذا المؤتمر برعاية كريمه من السيد مدير جامعة الخرطوم في ذلك الأوان وهو العالم الكبير والمفكر الذي لا يشق له غبار وهو رمز من رموز جامعة الخرطوم بل هرم من اهراماتها الشامخه، وهو ابو الطب البيطري في السودان انه البروفسور النذير دفع الله بشير الياس الذي تخرج عام( ١٩٤٦م) من كلية الطب البيطري بجامعة الخرطوم ويُعد واحد من اميز المدراء الذين تعاقبوا علي إدارة جامعة الخرطوم علي الإطلاق خلال تاريخها الحافل ومسيرتها الطويله (122 عام) من وجهة نظري البسيطه واعتقد انه هو اول عميد سوداني لكلية الطب البيطري وثاني مدير سوداني لجامعة الخرطوم (1962- 1968)
وهكذا ظلت كلية الطب البيطري ترفد الجامعة بالكوادر العلميه والاداريه فضلا عن البحوث العلميه المميزه وقدمت ٤ من المدراء المميزين في تاريخ الجامعه (ب النذير دفع الله، ب مدثر التنقاري، ب هاشم محمد الهادي واخرهم ب عماد الدين عرديب ).
ولقد خاطب السيد المدير الجلسه الافتتاحية بكلمة ضافيه. وعلما ان ذلك المؤتمر كان بمبادرة وبتنظيم واعداد محكم ودقيق من قبل إدارة معهد الدراسات الاضافيه بجامعة الخرطوم والذي كان يديره في ذلك الزمان الاستاذ القدير المرحوم احمد عبد الحليم.
هدف هذا المؤتمر العلمي النوعي الي وضع خارطة طريق جاده وممنهجه وعلميه لتمهيد الطريق للسودان نحو الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة مع وضع خطط استراتيجيه ومستقبليه واضحه في مجالات التنمية الاقتصاديه والاجتماعيه المختلفه حتي لا نكون كالعير في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهرها محمول .
شارك في المؤتمر نخبه من العلماء المميزين والذين كانوا نجوما في جامعة الخرطوم في ذلك الأوان ومعهم مجموعه من الخبراء الوطنيين الاستراتيجيين في مختلف التخصصات من عدد من مؤسسات الخدمة المدنيه ومن جامعة الخرطوم باعتبارها بيت الخبره الأكبر في السودان لما لها من تاريخ وإرث مشهود ولما تضمه من علماء وخبراء واختصاصيين واكادميين لا يشق لهم غبار
علي سبيل المثال لا الحصر المرحوم بروفسور عامر محمد صالح في مجال الانتاج الحيواني وب محمد النصري حمزه في مجال الطب الوقائي من كلية الطب البيطري والمرحوم بروفسور عبد الله احمد عبد الله من كلية الزراعه والمرحوم بروفسور محمد هاشم عوض من كلية الاقتصاد والمرحوم بروفسور احمد محمد عبد الرحمن العاقب من كلية الهندسه.
وشارك كذلك علماء وباحثين من مؤسسات الخدمه المدنيه علي سبيل المثال لا الحصر بروفسور محمد طاهر عبد الرازق ود.جعفر كرار ود.يوسف ابراهيم عتباني من وزارة الثروة الحيوانية الاتحاديه والخبير المصرفي وواحد من اشهر الاداريين في تاريخ نادي المريخ الرياضي العظيم الاستاذ مهدي الفكي الشيخ وهو احد اشهر مدراء بنك السودان عبر التاريخ .
تناول الكتاب مفهوم الاكتفاء الذاتي و التخطيط العلمي السليم للوصول لهذا الهدف السامي في مجالات التنمبه البشريه المستدامة والزراعه والثروة الحيوانيه والصناعه لتحقيق مفهوم الامن الغذائي محليا واقليميا ومن المعلوم في ذلك الوقت ان كل العالم كان ينظر الي السودان كبلد واعد له مستقبل مشرق بعيد خروج المستعمر ومرشح ليكون سلة غذاء الوطن العربي علي الاقل لما فيه من امكانيات وثروات طبيعيه في مجالات الزراعه فهو بلد يجري بها أطول نهر في العالم والثروة الحيوانيه و ثروات معدنيه متنوعه.
سلط المؤتمر الضوء علي مجالات عديده اتناول فقط منها ما دار بخصوص تطوير وتنميه قطاعات الثروة الحيوانيه حيث تم تقديم حوالي ٥ من الأوراق العلميه المميزه لتحسين وتطوير اداء الثروة الحيوانيه وتحسين كفاءتها الانتاجيه حتي تساهم في الناتج الاجمالي المحلي بشكل كبير وذلك بالتركيز علي التحسين الوراثي للسلالات المحليه في مجال انتاج الالبان وتطوير صناعة ومشتقات الالبان
وكذلك الحال في مجال انتاج اللحوم ومنتجاتها المصنعه بإنشاء المسالخ الحديثه علي حسب المواصفات العالميه وفتح الأسواق في المنطقه العربيه وأفريقيا وكذلك تطوير مجال صناعة الدواجن وتطوير مجال الصناعات الجلديه ومنتجاتها وانتاج الصوف والوبر والاستفاده من القيمة المضافه من مخلفات الثروة الحيوانيه بعدم تصدير الحيوانات الحيه وكل ذلك من اجل الاكتفاء الذاتي اولا ومن ثم تصدير ما يفيض عن حاجة البلاد للحصول علي العملات الصعبه.
واعتمدت تلك الاوراق العلميه علي أرقام ومعلومات دقيقه من مصادر موثوق بها. فمثلا تم ذكر ان الثروة الحيوانيه كانت تساهم بحوالي ١٧% من جملة الناتج الاجمالي المحلي (وزارة الثروة الحيوانيه الاتحاديه و بنك السودان المركزي) ولا تزال الثروة الحيوانيه تساهم بنفس النسبه مع الفارق طبعا للاسف علي حسب اخر تقارير من بنك السودان للعام ٢٠١٩.
ومن الارقام المثيره للضحك ان تعداد الثروة الحيوانيه في عام ١٩٦٣ لم تتجاوز ٢٥ مليون راس من المواشي (قيمتها السوقيه تقدر ٣٥٠ الف ج سوداني) منها ٩ مليون ابقار ، ٨ مليون ضان ، ٧ مليون ماعز و ٢ مليون ابل.
ووصل تعدداد المواشي في عام ١٩٦٧ حوالي ٣٨ مليون راس من المواشي ومقارنة بالوضع الحالي نجد ان تعداد المواشي تقدر بحوالي 115 مليون راس منها ٤٢ ٠مليون راس ضان و ٣٠ مليون راس ماعز و ٢٠ مليون راس ابقار ٨ مليون راس خيول ٥ مليون راس من الابل (Omer, 2017) بينما كان يقدر تعداد المواشي قبيل انفصال جنوب السودان اي في عام ٢٠١١ بحوالي ١٥٠ مليون راس من المواشي ومعروف انه لم يتم إجراء تعداد شامل للثروة الحيوانية الا مرة واحده في عام ١٩٧٦ وهذا واحد من الأسباب التي اقعدت بقطاع الثروة الحيوانيه حتي الان.
و أشار الكتاب الي ان تعداد سكان مدينة الخرطوم في عام ١٩٦٧ بمدنها الثلاثه كان حوالي ٥٠٠ الف نسمه فقط تليها الابيض ٥٣ الف نسمه ثم مدني ٤٧ الف وكذلك بورتسودان، عطبره ٣٧ الف نسمه والفاشر ٣٦ الف نسمه كوستي ٢٢ الف نسمه والقضارف ١٨ الف والنهود ١٦ الف و الدويم ١٢ الف وشندي ١١ الف بربر ١٠ الف وكذلك جوبا و سنجه ٩ الف و واو ٨ الف نسمه وعندها كان السودان به ٩ مديريات.
فمن الواضح ن هناك زياده كميه او افقيه فقط في تعداد الثروة الحيوانيه اما نوعيا او راسيا فالزيادة دون الطموح خلال ال ٥٧ عام الاخيره ( منذ قبام المؤتمر ١٩٦٧) والدليل علي ذلك ان انتاج الالبان من السلالاات المحليه من ابقار كنانه و بطانه ظل كما هو حيث تنتج البقره 2000/ لتر من/ موسم الحليب (٥ شهور) مقارنه ب 20,000 لتر/ الموسم ( ١٠ شهور) في السلالات الاوربيه مثل الفريزيان والجيرسي والاسباب ترجع لعدم توفر الاراده والدعم اللوجستي لاجراء الابحاث وتطوير المعامل من قبل الدوله برغم من الجهود الجباره التي يبذلها العلماء و الباحثين في مجالات الثروة الحيوانيه للارتقاء النوعي لاداء الثروة الحيوانيه بالبلاد
وتقود هذه الابحاث كلية الطب البيطري جامعة الخرطوم منذ تاسيسها (عام ١٩٣٨م) وفي هيئة بحوث الثروة الحيوانيه ومراكز البحوث المعامل البيطربه التابعة لوزارة الثروة الحيوانيه الاتحاديه في مجالات استئصال الامراض الوباييه والمعديه والامراض المتناقله بين الانسان والحيوان (zoonosis) والامراض الوبائية المعدية العابرة للحدود التي تشكل خطرا وتهديدا للثورة الحيوانيه عبر إنتاجها الفاكسينات لتلك الامراض وبالتالي السيطرة عليها.
- الإعلام السوداني بين نقل الخبر وصناعة الأثر
- عدالة على حافة الانتظار : قضية الدكتور عامر حسن وصرخة أسرة تبحث عن قبر أو مصير مجهول أو ماتفترضه ظروف وملابسات الاختفاء
- وزير الحكم الاتحادي يبحث مع والي الشمالية الأوضاع الأمنية والملفات التنموية وقضايا النازحين بالولاية
- الآريك العوامرة تكتب قصة وفاء .. مستشفى تخصصي جديد بجهود أبنائها
- جامعة السودان .. فتح باب التقديم الإلكتروني للبرنامج التأهيلي
اضف الي ذلك المجهودات الجبارة في مجال تحسن النسل بإدخال التقنيات الحديثه في ذلك الوقت مثل التلقيح الاصطناعي (١٩٧٦) وتحسين سلالات الأبقار المنتجه الالبان من ابقار الكنانه والبطانه باستخدام خدمات التلقيح الاصطناعي بسلالات الفريزيان لانتاج سلالات الهجين وهي ثنائية الغرض dual purpose وذات إنتاجية من الالبان واللحوم افضل نسبيا من السلالات المحليه ولكن لا تزال دون الطموح لتحقيق مبدأ الاكتفاء الذاتي، ونتطلع مستقبلا في ادخال تقنيات التناسل الحيويه التي تساعد في تحسين الأداء التناسلي للاناث والذكور في مختلف حيوانات المزرعه
وكذلك لا ننسي المجهودات الكبيره المبذولة لحل مشاكل المرتبطة بالجهاز التناسلي للانثي من اجل تحسين الكفاءة التناسلية والانتاجيه لسلالاتنا المحليه من المجترات.
ولا انسي مجهودات الأطباء البيطريين قي القطاع الخاص والادوار المهمه التي يلعبونها في تقديم الخدمات البيطريه المميزة في مجال صحة القطيع في طول البلاد وعرضها وكذلك ابناء عمومتنا من مهندسي وعلماء وخبراء الانتاج الحيواني ودورهم في التحسين الوراثي للسلالات المحليه وتحسنين التغذيه وادوارهم في انتاج الالبان واللحوم ودورهم في تطوير صناعة الدواجن.
وقد اختتم المؤتمر بعدد من التوصيات المهمه والتي تم رفعها في ذلك الوقت لجهات الاختصاص في البلاد ولكن كالعاده لم تجد الاهتمام المطلوب ولم يتم تنفيذ الا النذر القليل منها وضعت البقيه في الادراج والاضابير فصار حالنا كالعير في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهرها محمول .
فالأمر بالتاكيد يحتاج الي اراده سياسيه و ال دعم لوجستي عبر شراكات ذكيه البحث العلمي وبتشجيع رؤوس الاموال الوطنيه والاجنبية ممثلة في صناديق الدعم العربيه والاوربيه والمنظمات العالميه في مجالات التنمية لاقتصاديه للدخول في استثمارات جادة في مجالات الثروة الحيوانيه والتي يمكن ان تساهم بما لا يقل عن ٥٠ مليار دولار في العام في الناتج الإجمالي الكلي للبلاد، وبالتالي علماؤنا أدوا ما عليهم وما يمليه عليهم ضميرهم من مسؤليات اخلاقيه وبكل وطنيه ونكران الذات وعفة في اليد وبكل إخلاص
ولكن ياتي شيطان السياسه والنخب السياسبه التي جعلت المفكر السوداني الدكتور منصور خالد يفجر غضبه و يصف النخب السودانيه بادمان الفشل عبر كتابه المشهور النخب السودانيه وإدمان الفشل وذلك منذ الاستقلال فلم تجد تلك المخرجات والتوصيات الاهتمام المطلوب وذهبت كل تلك المجهودات ادراج الرياح للاسف
ولكن يجب ان لا نركن للاستسلام ويجب ان ننتفض من تحت الرماد، كما فعلت الشعوب العظيمه مثل اليابان والتي نهضت بعد ضربها بالسلاح النووي في الحرب العالميه الثانيه فصارت فيما بعد عملاقا صناعيا واقتصاديا ونمرا من النمور الاسيويه بل من أفضل الدول الصناعيه خاصة الالكترونيات والسيارات وكما حدث في دوله رواندا التي أصبحت مضرب للمثل للتطور بعد ان تجاوزت ازمتها ومحنتها بعد تلك المجازر البشريه والإبادة الجماعيه التي راح ضحيتها مليون مواطن لتحتل الصداره اقتصاديا في افريقيا.
ان ملخص التوصيات العامه تتمثل في الاتي:
١- توجيه الاقتصاد القومي للاعتماد علي مقوماته الذاتيه بالتحرر من الضغوطات الاقتصاديه ولاسيما الأجنبية وان يصمد امام الهزات الخارجيه.
٢- التخطيط السليم هو السبيل الوحيد للوصول لمفهوم الاكتفاء الذاتي.
٣- انشاء وزارة للتخطيط الاسترتيجي وتقوية اجهزة الاحصاء و البحوث
٤- قيام جهاز الاحصاء المركزي
٥- قيام المجلس القومي البحوث
اما التوصيات الخاصه بتطوير قطاع الثروة الحيوانيه تتمثل في:
الاهتمام بصحة القطيع القومي ومكافحة واستئصال الامراض الوبائية المعدية و العابره للحدود مثل مرض الطاعون البقري (rinder pest) والذي تم القضاء عليه تماما في السودان بفضل المجهودات الجبارة لوازرة الثروة الحيوانيه الاتحاديه ومراكز البحوث العلميه التي ذكرتها انفا وكذلك امراض ذات الرئة (BCPP) والتسمم الدموي (HS) وابو زقاله (BQ) والحمي القلاعيه (FMD)
دعم البحث العلمي والصرف عليه مع انشاء معمل مركزي مرجعي ومزيد من معامل البحوث البيطريه في مختلف الولايات لمزيد من احكام السيطره علي تلك الامراض ومراجعة القوانين والتشريعات لحماية قطاع الثروة الحيوانيه بالبلاد، مع ادخال الحيوان قي الدورة الزراعيه والتوسع النوعي في انشاء كليات الطب البيطري لاحداث النقله النوعيه المطلوبه مستقبلا وضرورة انشاء معاهد لتخريج الكوادر الفنيه الوسيطه مع ضرورة التاهيل الداخلي والخارجي للعاملين في مجال الثروه الحيوانية، ضرورة إجراء الاحصاء او التعداد الشامل للثروة الحيوانيه بالبلاد لمعرفة اعداداها ومناطق توزيعها، الاهتمام بتطوير المراعي، مراجعة القوانين والتشريعات الخاصه بتطوير قطاعات الثروة الحيوانيه
ادخال التقنيات الحديثه من اجل الزيادة الراسيه في الانتاج، الاهتمام بقطاع الجلود والصناعات الجلديه، منع صادر الحيوانات الحي من تحسين البنية التحتيه عبر انشاء عدد من المسالخ الحديثه وكذلك المدابغ، فتح مزيد من الأسواق العالميه عبر الترويج لثروتنا الحيوانيه عبر القنصليات والملحقيات الاقتصاديه في السفارات السودانيه بالتركيز علي الميزات التفضيله لثروتنا الحيوانيه واعتمادها علي المراعي الطبيعيه organic feeding .
وضع خطط استتراتيجيه ذكيه للاستثمار في قطاعات الثروة الحيوانيه وذلك لجذب وتشحيع رؤوس الاموال الوطنيه والعربيه والاوربيه مع تفعيل البروتوكولات المشتركه للاستثمارات الكبيره مع ضمان توفير الاستقرار الأمني والاقتصادي بالبلاد، استيراد عدد مليون جنين (female embryos ) انثي بعمر ٥ ايام من سلالات الفريزبان اوالجيرسي المشهوره بانتاج الالبان عبر توطين برامج نقل الاجنه embryo transfer بالبلاد مع اعتماد نظام التربيه المغلق والمكثف closed intensive breeding system
فمن المتوقع ان تبدأ هذه الأبقار في انتاج الالبان بعد مرور 27 – 30 شهر من ولادتها في انتاج الالبان بواقع 20,000/ لتر/الموسم (10 شهور) ليكون جمله الالبان المنتجه في الموسم حوالي 20 مليار لتر لبن (سعر اللتر دولار) من هذا القطيع في الموسم الاول مع حدوث الزيادة في الانتاج بمتوالية هندسيه في المواسم اللاحقة وهذا يحقق مفهوم الاكتفاء الذاتي من هذه السلعه المهمه مع تصدير الفايض
بناء الطرق القوميه والمطارات والسيطرة الحديديه لربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك بالميناء الرئيسي مع توفير مواعين النقل الكبيره، تفعيل وتنشيط دور الارشاد البيطري لتوعية المربيين لمزيد من الاهتمام بثروتهم الحيوانيه من اجل رفع المستوي المعيشي للفرد.
واتمني ان تنال جامعة الخرطوم قصب السبق من جديد بتبني مؤتمر علمي بنفس الشعار وبنفس الأهداف لوضع خارطة طريق مع الاخذ في الاعتبار كل توصيات المؤتمر السابق في الحسبان وعمل تحديث updating للتوصيات لاستيعاب المتغيرات الجديده في التفكير والتقنيات العلميه الحديثه وذلك بعد ان تضع الحرب اوزارها ويعم السلام ربوع البلاد خصوصا ان هذا القطاع تعرض الي تدمير كبير في بنياته التحتيه، فقد نحتاج الي ان نبدأ مسيرة البناء والتعمير من الصفر او تحته بقليل.
واسال الله العلي القدير ان يرحم كل من شارك وخطط ونفذ وساهم في انجاج ذلك المؤتمر المهم وان يمتع الله الأحياء منهم بالصحة والعافيه، وفي الختام وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي.