خارج الصندوق
كيف واجه اسود المسيد الدعم الصريع
د.فيصل الزبير
26/2/2026
اول من بدا الاستنفار والمقاومة الشعبيه للمتمردين قبل ان يعلن السيد الفربق البرهان الاستنفار هم اسود و ابناء المسيد وهذه معلومه للتاريخ وللاجيال.
حوالي اكثر من ٥٠ شاب من اسود المسيد استاجروا بصا علي حسابهم وسافروا لوالي الجزيره لدعمهم بالسلاح او حماية المنطقه فقال لهم ان المنطقه تتبع للخرطوم و لا تتبع له وحينها قدمت المسيد ثلاث شهداء من اعز شبابها برصاص العدو وذلك بعد اسابيع قليله من بداية الحرب وحينها كانت كل قري المنطقه تغط في نوم عميق .
فذهب ابناؤنا لقائد الفرقه الاولي بمدني فسلحهم بالكلاشات وانبري اسود المسيد في دفارهم المشهور بالدفاع المتقدم عن حمي وحياض الولايه باشراف وعلم وتنسيق الاستخبارات العسكريه بالولايه.
لم يهدأ لهؤلاء الاسود الاشاوس بال وهم يصدون هجمات الشفشافه علي سوق المسيد وقدمت المسيد للمرة الثانيه ٤ شهداء وكل ذلك قبل دخول المجرمين للولايه.
ان اسود المسيد الاشاوس زادت عزيمنهم وقويت ارادتهم وزاد عددهم وزاد تسليحهم وانضم اليهم عدد من النظاميين من قوات شعبنا المسلحه وجهاز لامن والمخابرات وصاروا اكثر قوة وشراسة وعدة وعتادا وفاعلية للدفاع عن حدود الولايه عبر بوابتها الشماليه فكانوا حديثا للناس برجولتهم وشهامتهم وقوة ارادتهم.
وشهدت المسيد واحده من اشرس المعارك بين المستنفرين والعدو المتمرد في معركة هي ام المعارك وانا كنت شاهد عيان عليها.
وقعت المعركه حوالي الساعه ٥ ونص م في منتصف شهر مايو ٢٠٢٤ بالقرب من مسجد فاطمه كعكي بالطريق القومي. حيث نصب اسودنا والشراك وبكمين محكم لعدد تسعه من الدعامه المسلحين وهم علي ظهر موترين وعربة صالون توسان.
اصطاد اسودنا الدعامي الاول وهو لوحده فوق ظهر الموتر وقضوا عليه وتم سحب جيفته ثم اتت العربه التوسان بها ٦ دعامه مسلحين وخلفهم موتر به اثنين من المسلحين وهي في طريقهم للخرطوم التي حضروا منها للشفشفه وتم اقتناصهم وصيد راكبي الموتر وحاول التوسان الهروب ولكن امطره اسودنا بوابل من الرصاص بالدوشكات فإضطر التوسان للنزول والارتكاز وتبادل النيران المكثف والمتواصل من عدد من المحاور حيث كان اسود المسيد يرتكزون في محاور عديده مما جعل العدو داخل صندق ومرمي النيران المكثف.
استمرت المعركه قرابة الساعه او اكثر بقليل انتهت المعركة وانجلي غبارها بفوز اسود المسيد ب ٩ اهداف لصفر.
تمكن اسودنا من القضاء علي كل المجموعه المكونه من ٩ افراد. وخرجت جماهير المسيد ليلا رجالا ونساءا تزغرد وتهتف بحياة الابطال بعد ان حبست المسيد كلها انفاسها لمده تزيد عن الساعه.
ثم حضرت قوة من الاستخبارات العسكريه وجهاز الامن وحيوا المستنفرين علي بسالتهم ورجولتهم وزودهم عن حياض الولايه مما ادخل الرعب في قلوب العدو.
وقامت الاستخبارات بسحب الجثامين واخذ السلاح وبقية الغنائم ونامت المسيد في تلك الليله بعين واحده والاخري تتحسب لاي هجوم غادر من الاوباش.
في منتصف اليوم التالي حضرت قوه غاشمه بعدد ١٥ عربه مسلحه و١٥ موتر و١٥ عربه صالون للانتقام من مستنفري المسيد ولكن الله لطف بنا وبالمستنفرين وانسحبت القوة الغاشمه للخرطوم بعد ان قدمت المسيد شهيدا واحدا في ذلك اليوم ايضا.
وظل مستنفرو المسيد بقيادة البطل ابراهيم بساطي والبطل الشهيد لاحقا كمال الجعلي والبطل مهيمن والبطل عادل والبطل كولينا والبطل عوض جنية والبطل مهند وبدر والشيخ والقائد الملازم تاني البطل يوسف الجعلي والبطل بشير والبطل محمد والبطل نجيله والبطل الدقير والبطل زكي هذا علي سبيل المثال لا الحصر.
وظل المستنفرين بالمسيد يعملون بقوة وبهمه في حماية بوابة الولايه الشماليه من الاعداء الي ان سقطت الولايه بدخول الدعم السريع من شرق الجزيره لعاصمة الولاية ود مدني وليس من بوابتها الشماليه التي كانت مترسه ومحروسه باسود المسيد البواسل الذين ظلوا حديثا وفخرا ومجدا لاهالي المنطقة كلها .
لقد سطر ابطال واسود المسيد اروع الملاحم والبطولات للتاريخ خلال حرب الكرامه قبيل سقوط الولايه في ايدي العدو.
المجد والخلود لشهداء المسيد وعددهم حوالي ١٠ شهداء وعاجل الشفاء للمصابين من الابطال الذين ضحوا باموالهم وبارواحهم من اجل حماية الولايه وسطروا اروع الملاحم والبطولات التي تدرس للاجيال وفك الله قيظ اسرانا الذين بلغ عدده ثلاث حتي الان.
وهذه تذكرة مني للامانة وللتاريخ وللاجيال القادمه كيف استبسل اسودكم الاشاوس خلال معركة الكرامة ضد متمردي الدعم الصريع وكيف ان ابطال المسيد واسودها الاشاوس بادروا بالدفاع عن الارض والعرض قبيل فتح ابواب الاستنفار للعامه،
فلاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند رلهم يرزقون والعزة والكرمة والنصر لقوات شعبنا المسلحه الباسله وللمساندين لها.