مجاهد نايل يكتب: الذبيح ..!!

الذبيح ..

عن إدارة الحرب أوصانا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام، وصايا (صريحة) مباشرة، ذلك أن الحرب شر، والشر يميل دائما إلى الجنوح عن السيطرة، فجاءت وصاياه صريحة دون تأويل، وفي الحرب تحدثت الناس انه (لا قوانين في الحروب) ..

وعن (الأسر) في حد ذاته، أوصانا النبي الأعظم وصايا دقيقة، الحكمة منها حفظ الإنسانية، مع إحتمال تغيير مجرى الوقائع إلى الأفضل، لأن الاسير هو (بذرة) سلام، معاملته (خيرا) هي دعوة للسلام ونبذ (نية) الحرب من النفوس، وهو إشارة ينظر إليها العدو بحذر و(غضب)، الاصل في حياة البشرية هو (السلام)، والشذوذ عن الفطرة طريق الحرب، والاسير هو موقع (السلام) في الجيش الآسر له، هو إذا أرادوا: (عدو) سابق، وصديق (محتمل) لذلك حين قال (استوصوا بالأسرى خيرا) فإن من الخير ان يزيد الناس منه تحترم عدوك في (اسيره) عندك، فينظر إلى (رفقك) بعين الرضى التي تظهر امامك، فيصبح باب الغضب قد أغلق قليلا، و هكذا تتقدم بالاسير بيضة، فياتيك عدوك ذراعا ..

هذا من البسيط الذي اعتقده، وهو في مثل هذا الموضوع ناقص جدا، فلم اذكر الأخلاق والإنسانية وتحضر الزمن بقوانين الأمم .
فقد أصبح الرفق بالكلاب والقطط معروفا، ناهيك عن البني ادم المغلول ..

عن الذبح وهو أشررررر ما يمكن أن يقدم عليه الإنسان وهو شر شديد لصعوبته على النفس، فما أن يسهل على الإنسان ذبح أنسان، يكون قد وصل إلى آخر حد الكراهية، أو أعلى مكان من (الحب) ..
وكيف يكون الحب طريقا الى الذبح !؟
ليس يكون، بل كااااان، ألهم الله نبيه ابراهيم أن اذبح ابنك قربانا، فلما تله الجبين، وصل بذلك حدا من بيان صدق محبته لله، فليس الإنسان بقادر على الذبح، فما بالك بذبح قرة العين ..
اذا فقد كان (اختبار) وما اختار الله من الاختبارات الا (اصعبها) على خلقه الذين يعرفهم ..
لذلك الذبح شر صعب، ومن قام به في أيامنا، قياما كاملا ليس اختبار بالطبع، فهو من الانس الذين يجب أن نخشاهم تماما، أن نحكمهم في وقتهم بلا تأجيل، فهم بالأساس خرجوا من كل اغراض الحياة، و ليس لهم وجود انساني بهذه الفعله، فلا يجب وجودهم معنا، ولكن بطريقتنا كما نؤمن ونحترم .


والسؤال دائما هل تكون مثل هذه الجرائم عن قصد، ومحملة برسائل !؟
جريمة الذبح مرتبطة بالاسلامي محمود محمد طه، الذي ذُبح من مجهول ، لكن ذبيحا مثله كان له دلالة، اغلب ظني أنها (تشفي)، ذلك أن الذبح من جرائم (التشفي) ..

لم استطع رؤية الفيديو واعتقد بعدم قدرتي على ذلك، لكن ليس من حديث الناس شيئ كثير يمكن قوله، فأقول في نهاية حديثي، على الجيش أن يتدارك هذا الحدث المشوه لسمعته سريعا، حتى يتدارك ردود فعلا قد تحدث، فتهدئة النفوس بعد أن استطالت هذه الحرب في زمنها هو أصبح مطلب أساس، و كلما بدأ ظهور حسن النوايا، بدأ زمن الحرب في الاضمحلال ..


كما أن تدارك الجيش لهذه الجريمة، سينفي شبهة رسالة داعش، لأن العالم سيتذكر متوحشي داعش، حين تنخس هذه الجريمة موقعا في دماغهم خصصوه للإرهاب، فعلا هذا عمل ارهابي صميم.

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارعلى مسئولية كاتبه من الاسافيرمجاهد نايل منقولمقالات قابل للكسر للحقيقة بعد آخر
  • ابعاد
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment