مصطفي علي مصطفي يكتب: نبيذ مُعتّق

مصطفى درش

نبيذ معتق

أوقفت سيارتي في بدروم عمارة الشاكرين في شارع الجمهورية وصعدت الى السلم الكهربائي. وما ان وضعت رجلاي عليه الا وتعطل فجأة على غير العادة.
تعطل السلم البرونزي الجميل وأنا أهم بالصعود الى الطابق الثاني للبناية الجميلة في شارع الجمهورية حيث مقر شركة صديقي الباشمهندس ياسر عبد الفتاح وسرح خيالي في التفكير في الصفقة التجارية التي سيكون نصيبيي فيها طيبا يكفيني لقضاء رحلة استجمام في احدى الجذر الايطالية حيث وعدت زوجتي الثانية بهده الرحلة.
سأضطر الان الى النزول من هذا السلم الكهربائي بعد ان صعدت الى منتصفه، وهاتفي يرن لم ارد عليه بعد ان لمحت انه من سكرتيرتي السابقة التي تركت العمل واتجهت للمضاربة في بورصة الاسهم السودانية بعد ان خبرت كل ما يخص هذا القطاع بل وعملت محفظة خاصة بها .
لم ارد عليها الان فأعرف ما تفكر فيه. تريد اخباري بانها اشترت فيلا في الجخيص بقيمة مليون دولار سوداني وهي لاتدري ان صديقي علي السمسار اخبرني بكل شيء.
سأضطر لإستخدام أحد المصاعد الكهربائية المتعددة ومما زاد استغرابي لماذا يتعطل السلم الكهربائي حيث ان من النادر ان نشاهد في الخرطوم قطوعات الكهرباء. كما ان بنايات شارع الجمهورية المتعددة الطوابق تجري فيها عمليات الصيانة والمراقبة على مدار اليوم .
مرت لحظات الغضب القصيرة ولم انتبه الا وانا امام مكتب صديقي حيث استقبلتني السكرتيرة الفلبينية بعد ان رأتي متجه الى الباب بواسطة كاميرا المراقبة وادخلتني الى مكتبه الفخم، دلفت الى المكتب وانا اعتذر للباشمهندس عن التأخير فقد عطلني الحضور اليه مناسبة افتتاح المترو الحديث الذي يربط بين الثورة وامبدةو.
صديقي هذا يملك شركة متخصصة في اعمال الكهروميكانيك وقد رسى عليه عطاء تكييف ملعب فريق الهلال السوداني من ضمن عطاءات كثيرة تقوم بها الدولة لتكييف الملاعب السودانية في العاصمة والاقاليم ة. حيث اتصل بي لتسهيل ادخال بعض اجهزة التكييف الحديثة التي تملك شركتي وكالة لها في السودان.
تناقشنا وانا مع المهندس وطاقمه الفني وعملنا خطة توريد وتزويدهم بالاجهزة الحديثة التي يحتاجها الملعب. وقياسات الطول والعرض والمساحات الداخلية والمقصورات ومداخل الملعب والمساطب الشعبية فقد جهز هؤلاء المهنسون كل شيء بل هم يريدون ان يكون بنفس ملعب ويمبلي القديم. فقلت لهم وانا اضحك: سنقدم لكم ما يفوق ويمبلي .
قدمت لنا حسناء اخرى واظنها متخصصة في تقديم المشروبات كأس عصير. ولم أكن ادري انه من النبيذ المر المعتق. فقد اعتقدته احد المشروبات السودانية المشهورة عالميا. تناولت الكوب بكل عنجهية وشربته وفجأة صاح صديقي المهندس فجأة في وجه الحسناء: لماذا احضرتي له كأس خمر لقد ارتكبتي جريرة وفجأة انتابني الزهول والغضب فحاولت استفراغ ما في بطني من المشروب الخبيث بكل قوة. وانا اقح واقح بكل قوة .
وفجأة لم انتبه والا رفيق سكن العزابة يصحيني من النوم قائلا (يازول قول بسم الله مالك. حاسب بتقع من سطح العمارة القديمة ونحن ما عندنا حق العلاج)
لقد كان حلماً لذيذاً ..

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارعاجل ابعاد برس أخبارعلى مسئولية كاتبه من الاسافيرمقالات قابل للكسر للحقيقة بعد آخر
  • ابعاد
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment