أعلن حاكم إقليم دارفور، “مني أركو مناوي”، رفضه لحملات التجنيد و(العسكرة) الجارية في الإقليم، وقطع بمُمانعتهم لأيِّ مسعىً يُجرِّد قواته من السلاح، في ظل عمليات التسليح والتجنيد الجارية حالياً – على حدِّ قوله-. وجاءت تصريحات (حاكم إقليم دار فور)، عقب اتهامات أطلقها ناظر الرزيقات “محمود موسى مادبو”، لجهات استخباراتية بإلحاق أفراد من قبيلته في أجهزة عسكرية دون علمه، وناشد “مادبّو” قائد الجيش، الفريق أول ركن “عبد الفتاح البرهان”، بوقف تجنيد أبناء عشيرته من دون الرجوع إليه. وقال مناوي لدى مُخاطبته الجلسة الختامية لمؤتمر عودة النازحين واللاجئين، بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، أمس (الجمعة)، قال: هناك تجنيد عسكري وتحشيد في دارفور، مُضيفاً: (هذا أمر مرفوض تماماً).
وشدد على رفض الحركات الموقعة وغير الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، العودة إلى مربع الحرب أو خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء العدائيات، قائلاً: الحركات المسلحة لا ترغب في الحرب ولم تحمل السلاح من أجل الحرب.
وتابع: أي حركة مسلحة أو قوات نظامية في ظل السلام لا تحتاج إلى تجنيد جديد أو تحشد مقاتلين، وأن إلحاق مقاتلين جدد يعني الاستعداد والتجهيز للحرب.
وكشف حاكم دارفور عن امتلاكه لمعلومات تُشير إلى عودة المليشيات المسلحة التي ساندت نظام المعزول عمر البشير، إبان سنوات القتال في إقليم دارفور.
وفي الأثناء، تساءل مناوي: “لدينا قوات سلمناها الحكومة التي قامت بتدريبهم فهل هذا يعني أننا سنقوم بإعادتهم مرة أخرى”.
وزاد: “لا بد أن نفهم حتى نكون مستعدين، ولن نجرد قواتنا من السلاح في ظل التسليح والتجنيد”.
يُذكر أنه في يوليو الفائت تم تخريج نحو ألفيِّ من مقاتلي الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا بعد تلقيهم تدريبات عسكرية تحت إشراف الجيش السوداني إنفاذا لبرتوكول الترتيبات الأمنية الذي نص على تشكيل قوة من 12 ألف جندي، بواقع 6 آلاف من قوات الحركات المسلحة وعدد مماثل من القوات النظامية لتتولى مهمة حماية المدنيين بدارفور.
وطالب مناوي بإنهاء الخلافات بطريقة ودية ومعقولة وعدم اللجوء لخيار السلاح، وأضاف: “يجب على الحكومة الاتحادية أن تكون أكثر عقلانية”.
وظهر التنافس بين الجيش والدّعم السريع في إلحاق مقاتلين جدد من ولايات دارفور بالتزامن مع الخلافات التي اندلعت بين رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو حميدتي.