خارج الصندوق
فيصل الزبير
14/3/2026
هل سلالة الجيرولاندو هي الانسب للتحسين الوراثي لانتاج الالبان بالسودان؟
ان مقترح إدخال وتربية سلالة الأبقار الحلوب Girolando (بيور) بالسودان كبديل للهجين من سلالات الهولشتاين فريزيان والذي استمرت تجربتها في السان حولي 50 عاما باستخدام تقنية التلقيح الاصطناعي ثم الانتخاب والاختيار بين الافضل والافضل من الامهات و المواليد في انتاج اللبن
ولكن النجاح كان محدودا جدا لاسباب واعتبارات متعدده تاتي علي راسها سوء الاداره بمفهومها الشامل لتلك القطعان. ان لادخال تجربة الجيرولاندو في السودان مزايا ومحاسن متعدده وتحتاج لشروط نجاح لهذه التجربه.
في إطار رفع إنتاج الألبان وتقليل الفجوة بين العرض والطلب وتحسين دخل المنتجين والمربيين علما بان تعداد ابقار اللبن في السودان قبل الحرب من سلالات كنانه وبطانه والهجين كانت تقدر بحوالي ١٠ مليون راس.
وان هذا العد يكفي فقط 50% من احتياجات البلاد من الالبان اي ان هنالك فجوه كبيره جدا تحتاج لعمل مكثف وعلمي منهج لتقليل الهوة حتي نضمن الاكتفاء الذاتي من هذه السلعه الغذائیہ المهمه لكل شرائح المجتمع.
علما بان السودان كان يستورد البان ومشتقاتها بما يقدر بحوالي 250 مليون دولار/ العام قبيل عام 2018 ۔
الان اطل اقتراح بإدخال سلالة Girolando البرازيلية (تربى كقطيع داخل السلالة بيور) باعتبارها من أنجح سلالات الألبان في المناطق الحارة والرطبه، لما تتميز به هذه السلاله من توازن بين إنتاج اللبن والتحمل الحراري.
ان من مبررات المقترح (أسباب الإدخال)، ارتفاع الطلب المحلي على الألبان وضعا في الاعتبلر ضعف الإنتاج الحالي، الحاجة إلى سلالة ابقار لبن عالية الإنتاج مناسبة للمناخ الحار.،
دعم الاستثمار في مزارع الألبان وتحقيق قيمة مضافة مع تشغيل العمالة. ان المزايا المتوقعة لادخال تلك السلاله بالبلاد، زيادة نسبيه في إنتاج اللبن مقارنة بالأبقار المحلية بصورة كبيرة
وبالتالي ردهم الهوه في العجز الذي يواجه انتاج الالبان بالسودان وتحقيق الاستقرار في اسعار الالبان، خاصة اذا تم اعتماد النظم شبه المكثفة/ المكثفة في التربيه وتحسين فنون الاداره بمفهومها العام
تحملها الحرارة والرطوبة أفضل مقارنة بالهولشتاين النقي مما يقلل تدهور الإنتاج صيفا، مقاومة نسبية أعلى للأمراض المدارية المنقوله بواسطة طفيليات الدم (وجود دم الزيبو Gir) وبالتالي تقليل معدلات نفوق المواليد، ملاءمة للاستثمار وإقامة مشاريع ألبان تجارية ذات جدوى اقتصادية بغرض الاكتفاء الذااتي و تصدير الفائض عن الحاجه وبالتالي المساهمه بشكل فعال في الناتج الاجمالي المحلي (GDP).
بالعملات الصعبه.
اما المخاطر والعيوب المحتملة و التي يمكن تواجهه الاستثمار في هذه السلاله قد تتمثل في ارتفاع احتياجات الإدارة المثاليه والتغذية. ان الإنتاجية العالية تتطلب تغذيه متوازنه وأعلاف ثابتة ومياه وفيرة صالحة للشرب، وبرنامج صحة قطيع برعايه بيطريه نموذجيه . ارتفاع التكلفة الأولية المتمثله في استيراد (حيوانات/أجنة/ سائل منوي)، حجر بيطري صحي و بنية تحتية.
ان الخوف من مخاطر الأمراض الوافدة يتطلب حجر بيطري صحي صارم وبروتوكولات فحص معتمدة. مع تطبيق برامج الامن الحيوي وبرنامج تحليل المخاطر والنقاط الحرجه (HACCP).
ان ضعف النجاح في النظم الرعوية التقليدية يمثل هاجسا لان السلالة ليست مناسبة للرعي المفتوح دون تغذية مكملة وخدمات بيطريه متمامله.
ان شروط النجاح (متطلبات إلزامية) لتجربة ادخال ابقار سلالة الجيرولاند للسودان يطلب تنفيذ المشروع كمزرعة ألبان منظمة (شبه مكثف/مكثف) وليس كنظام رعوي تقليدي مع توفيرالايواء المناسب من مظلات/ تهوية/ تقليل الإجهاد الحراري
مياه نظيفة مستمرة أعلاف (سيلاج/ردريس/ مركزات) وتوزيع ابقار القطبع داخل المزرعه بطريقه علميه اعتمادا علي العمر وانتاج الالبان والحاله الفسزيولوجيه للابقار اعتمادا علي والولادات الحديثه والحمل مبكر والحمل المتاخر والذي يشمل الابقار تحت التجفيف مع تطبيق برنامج صحة القطيع كما ذكر اعلاه من التقييم المستمر للاداء التناسلي للابقار علي الاقل مرتين/ العام وكذلك من تحصينات، مكافحة الطفيليات الداخليه والخارجيه ،مراقبة الضرع
سجل بيطري للامراض مع سجلات تاريخ الولادات و وانواع المواليد واوزانها و انتاج اللبن/ اليوم وسجلات لتواريخ ظهور الحيال والتلقيح مع اعتماد برنامج تناسل (تلقيح اصطناعي/ فحولة بيور) مع التاكيد علي توطين تقنيه تجنيس الاجنه ونقلها للاسراع بالحصول علي اجيال تحمل نفس الصفات الوراثيه باستخدام امهات ذات قيمه وراثيه عاليه ومعروفه ايضا ضمان تسويق اللبن (مصانع/ تعاقدات/ تبريد ونقل).
لابد من من خطة او استراتيجيه علميه لتنفيذ المقترحة اعلاه عبر المرور بمرحلة أولى (Pilot) اي تجربه اوليه بإدخال عدد محدود (50–200 رأس) في مناطق تتوفر فيها المياه والأعلاف والخدمات والتسويق ومن ثم اخضاع التجربه للتقيم و التحليل العلمي وفق تقييم معايير التناسل المعروفه.
ثم مرحلة ثانية بتكوين نواة قطيع وتوسيع التناسل داخل السلالة مع تقييم الأداء بشكل مستمر.
مرحلة ثالثة وهي التوسع التدريجي بعد 2–3 سنوات بناء على مؤشرات الإنتاج والخصوبة والصحة والجدوى.
في الخلاصه والتوصيات تتضمن إدخال وتربية سلالة Girolando (بيور) يُعد خيارا واعدا لنهضة قطاع الألبان في السودان بشرط تطبيقه ضمن مشاريع ومزارع منظمة ذات إدارة عالية ومتقنه، وتغذية متوازنه ومحسوبة، وبنية تحتية للحليب.
ويوصى بالبدء بمشروع تجريبي محدود وتقييم النتائج قبل التوسع في التجربه والامر متروك للخبراء في مجالات التناسل والتوليد والتربيه فلهم الحق في ابداء الراي العلمي والمشورة حول ادخال سلالة الجيرولاند البرازيلية بالسودان.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام و الله من وراء القصد.