هنيئاً وبُشراكُم بشهر رمضان

هنيئاً وبشراكم بشهر رمضان

<br>هلال شهر رمضان المبارك آيستوك

هنيئاً لكم وبشاركم أمة الحبيب النبي المرسل محمد صل الله عليه وسلم بهذا الشهر المبارك الذي أنزل فيه القرأن وفيه ليلة خير من ألف شهر, شهر الرحمة والمغفرة والتراحم والتكافل …

الصيام والصوم

هل تعرفون ما الفرق بين كلمة “صوم” و “صيام”
إن القرآن العظيم ليس به كلمات مترادفة أبدًا!
الصيام: كما تعلمون هو الامتناع عن الطعام والشراب وباقي المفطرات من الفجر حتى المغرب وهي الفريضة المعروفة خلال شهر رمضان المبارك .

قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ” ولم يقل الصوم
أما الصوم: فيخص اللسان وليس المعدة خاصة قول الحق
والامتناع عن قول الزور سواء في رمضان أو غيره
قال تعالى: “فَكُلِي وَاشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْنًا ۖفَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا”
هنا نلاحظ أن مريم عليها السلام نذرت صومًا وهي تأكل وتشرب “فالصيام” وحده دون أن يرافقه “الصوم” لا يؤدي الغرض المطلوب لقول النبي صل الله عليه و سلم: “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ” قال الله تعالى في الحديث القدسي: ” كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” لاحظت أن الله ذكر الصوم ولم يذكر الصيام !!
كلنا كنا نظن أن المقصود في هذا الحديث هو الصيام وليس الصوم


فالصيام يقدر عليه حتى الطفل الصغير أما الصوم فهو الذي يحتاج إلي صبر عظيم فالصبر على أذية الخلق والصبر على أداء الحقوق وقول الحق هي من الأمور التي تحتاج الي جهاد عظيم مع النفس، ولذلك المقود الصوم الذي يشتمل عل كل الجوارح والاحاسيس

والله سبحانه وتعالي فرض الصيام والصوم علي كثير من الامم قبلنا والله سبحانه وتعالي اعطي امة محمد خمسه خصال وهدايه في اول ليلة من رمضان لم يعطيها لنبي من قبله ومن هذه الخمس هدايا:
اولاً إن الله ينظر الي عباده ومن نظر الله اليه لم يعذب ابدا فينظر الله اليه بعين الرحمه والمغفره
ثانياً يصبح خلوف فم الصائم اطيب من ريح المسك كما ورد في الحديث


ثالثاً الملائكه تستغفر لعباده الصائمون في كل يوم وليله
رابعاً ان الله يأمر جنته يقول لها إستعدي وتزيني لعبادي الصائمون وتفتح لهم ابواب الريان
خامساً إنه اذا كان اخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعا, اهل الصيام يرافقه الصوم المعصوم من تفلت الجوارح والاحاسيس ببعدها عن قول الزور وإلتزام طريق الحق ..


اللهم تقبل من الصالحات أعمالنا وأغفر لنا وأرحمنا وأجعلنا من عتقاء هذا الشهر المبارك

اللهمإنك عفواً كريماً تحب العفو فأعفو عنا وأنعم علي بلادنا بالسلام والامن والأمان والإستقرار …

وكل عام وانتم بخير وامتنا الاسلاميه في تقدم وإزدهار

النذير عبدالله صلاح الدين
2 رمضان 1447
19 فيراير 2026

د.معاوية عمر رئيس التحرير
  • أعمدة رأي
  • ابعاد
  • رأي عام
Comments (0)
Add Comment