بروكسل – جعفر السبكي
تحت عنوان لا للحرب نعم للسلام، قامت مجموعة من السودانيين ببلجيكا، وناشطين، وصحافيين بلجيك وقفة إحتجاجية، من أمام سفارة السودان، في بروكسل العاصمة البلجيكية، مصحوبة بتقديم مذكرة لرئيسة المفوضية الأوروبية، مطالبة فيها الإتحاد الأوروبي بالضغط لإيقاف الحرب وتشكيل لجنة تحقيق دولية لمحاكمة المتسببين بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إثر الحرب. وإقامة جسر جوي بصورة عاجلة لتقديم الدواء والغذاء.
سودانيو بلجيكا ومنظمات مجتمع مدني ببلجيكا
الموضوع: اوقفوا الحرب بالسودان
السيدة: أورسولا فون دير لاين (Ursula Gertrud von der Leyen) – رئيس المفوضية الأوروبية
تحيةً واحتراماً ..
تتقدم لكم ونحن مجموعة من السودانيين المقيمن، والبلجيك من أصل سوداني، بقلق كبير وأسى، ونحن نتابع والعالم أجمع، الصراع المسلح الذي اندلع يوم 15 أبريل 2023 في جمهورية السودان.
بين قائد الجيش، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وبين الفريق أول، محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، ونائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، في العاصمة الخرطوم وعدة مناطق أخرى من السودان.
ماهي القوات المتحاربة؟
وللأسف؛ التعريف وفق الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية المعدل، لسنة ٢٠٢٠، والمنشور ، بالجريدة الرسمية، لحكومة جمهورية السودان، والتى صادق عليها مجلس السيادة في اليوم الثاني عشر من شهر أكتوبر للعام ٢٠٢٠؛ ورد نصاً في متنها. ورغم ذلك لم تحترم:
الفصل الحادي عشر – الأجهزة النظامية
القوات المسلحة:
(1) القوات المسلحة وقوات الدعم السريع مؤسسة عسكرية وطنية حامية لوحدة الوطن ولسيادته تتبع للقائد العام للقوات المسلحة وخاضعة للسلطة السيادية.
(2) ينظم قانون القوات المسلحة وقانون قوات الدعم السريع علاقة المؤسسة العسكرية بالسلطة التنفيذية
كما نعلم، وتعلم التعقيد؛ والتعثر السياسي، الذي خلفه النظام الساقط، بفضل ثورة ديسمبر 2019 المجيدة التي قادتها قوى شعبنا الشابة، بعد ان حملتها في القلوب أولاً، ومنحتها الأرواح والمهج إستمرارية. رافعة شعاراتها المطالبة بإرساء أسس نظام مدني ديمقراطي مستدام، بركائز الحرية، و السلام و العدالة.
في الجانب الآخر استمرت ذيول النظام السابق كوابح، في نسج خيوط المؤامرات، مع بعض بقايا عناصر التطرف الإسلامي الكامنة، في قيادة الجيش، والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات العامة، الذي بني على عقيدة محددة، للعمل على الوقيعة بين الجيش، وقوات الدعم السريع، لعرقلة الفترة الانتقالية، في محاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء، وإعادة إنتاج النظام السابق، مستخدمين في هذه المرة الآلة العسكرية ولغة البندقية، في معادلة صفرية.
بعد ما واجهت كل اساليبهم المخادعة؛ مقاومة متواصلة، من طرف النواة الصلبة المُشكلة، من القوى الحية ولجان المقاومة السلمية، التي واصلت، صمودها عبر الالتحام بالجماهير الشعبية، في الأحياء والمدن. بتنظيم المسيرات السلمية في كافة مدن السودان، وقراه، والعاصمة الخرطوم والولايات، في ثبات وإستمرارية، منذ ديسمبر 2019 مُستشرفة المستقبل المدني الديمقراطي.
عليه نطلب من الاتحاد الأوروبي، بما يحظى به من ثقل، للقيام بدوره بالمساعدة والضغط على، الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة.
والفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، نائب رئيس مجلس السيادة.
ونحن إذ ندين الاقتتال العدمي، بين الجيش وقوات الدعم السريع، في بلادنا جمهورية السودان، الذي عرض حياة المواطنين،المدنيين السلميين الأبرياء، لفقدان بعضهم، حقهم في الحياة، والعلاج، وحرية الحركة، والتنقل، وحتى أداء، شعائر صلاة عيد الفطر المبارك، يوم الجمعة 21 ابريل، في الساحات والميادين العامة، في اغلب مناطق العاصمة الخرطوم، عاصمة بلادنا كما إعتاد المواطنين.
وأن إستخدام الطائرات، والراجمات، والاسلحة الثقيلة، بث الرعب، والخوف في عيون الأطفال، وكبار السن، من النساء والرجال، مما جعل الحياة جحيم لا يطاق.
هذا وأكثر منه ما نتج عنه من ضحايا في صفوف المدنيين العزل يقدر حتى الآن بالآلاف من الجانبين المتقاتلين والمواطنين المدنيين العزل الأبرياء.
مما سبق من وقائع منقولة، على الهواء مباشرةً نقلتها أجهزة، التلفزة للعالم اجمع.
نعبر عن تضامننا الكامل؛ مع شعبنا بالداخل ونطالب بشدة وإلحاح بالآتي.
- اولاً إيقاف هذه الحرب العبثية فوراً وبدون أي شروط.
- العمل على دفن الضحايا، الذين تحللت جثثهم، وفق حفظ توثيقهم، حتى لا تتسبب الجثامين في كارثة بيئية صحية تعمق تفاقم الأزمة.
- تأمين عمل الأطقم الطبية من أطباء، وتمريض، وفنيين للعمل في أمان، وكذلك فرق صيانة محطات إمداد المياه، والتيار الكهربائي من مهندسين وفنيين وعمال. حتى تعود الأوضاع لطبيعتها.
- إقامة جسر جوي إنساني وشريان حياة لشعبنا، بالداخل لتوفير الغذاء والدواء الذي ذاق الأمرين جراء الحرب
- تشكيل لجنة تحقيق دولية؛ للتحقق وتحديد المتسبب، في الحرب وتقديمه للعدالة، حتى نتجاوز محطة سياسة الافلات من العقاب، التي كرست للمجرم مهرب كانت سبباً في تكرار الجرم، وشكل بحد ذاته، نكراناً لحقوق الضحايا، وانتهاكاً لحقوق الإنسان. لأن كل هذه الجرائم تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تحت طائلة القانون الدولي الإنساني.
–
- نرفض تدخل القوى الأجنبية، الطامعة للظفر، بثروات السودان السطحية والباطنية، ومؤامراتها لإزكاء نار الصراعات، العنصرية، القبلية، والجهوية، وتعميق الانقسامات في بلدنا. نحيي لجان المقاومة، والقوى الثورية الحية، التي تناضل من أجل الحرية والسلام والعدالة و مدنية خيار الشعب.
لا للحرب نعم للسلام – اوقفوا الحرب العبثية في السودان
وشكراً جزيلاً لكم. سودانيو بلجيكا، ومنظمات مجتمع مدني بلجيكا ودول الجوار
22/ أبريل / 2023
نسخة إلى:
- الأمم المتحدة
- السفارة السودانية – ببروكسل – مملكة بلجيكا.
- منظمات حقوق الانسان العالمية.
- منظمات المجتمع المدني، والمهتمة بحقوق الإنسان – بمملكة بلجيكا