19 ديسمبر الشمس التي لا تغيب عن أرض الوطن .. أضاءت البوادي والقُري والحضر

النذير عبد الله صلاح الدين

وأضاءت كوكب الأرض بإنسانه الذي يعشق الحريه ، ويُعزز ويمجد الإنسانيه… أذهلت العالم وصنفها من أعظم الثورات في العصر الحديث لسلميتها ثقافه ، ولحُريتها حضاره جمعت أهل السياسه ، والفن التشكيلي ، وفنانين غناء ، ورسامين فلكلور ، وأدباء ، وشعراء ، ومسرح جسدوا الثوره شامه في خد حسناء فاتنه بديعه الجمال تألقت رائعه على ثورآت الربيع العربي سحراً وجمالا ….

  • ثوره مجتمعيه تربعت علي قلوب الشباب  ، وأيقظت الشباب الثائر ظن الطغاه أنه مات ، ووحدت أهل السودان شيباً وشبابا تحت رأيه الحريه والسلام والعداله والمساواة ، والبحث عن العيش الكريم صحه وتعليم…الثوره إنطلقت شعارات ترددها القلوب … ثوار أحرار حنكمل المشَوار… سلميه… سلميه ضد الحراميه….
  • لا يختلف أثنان في معنى ، ومضمون هذه الشعارات التي جمعت أهل السودان في بوتقه واحده ، أهل السودان الذين عانوا من حكم الإنقاذ الذي لطخ أيادي الحاكمين منهم بالفساد ، والظلم ، والدماء لثلاثه عقود عجاف كان الشعب السوداني يتوسم الخير ، والعدل في هذا النظام الإسلامي أن ينصفه ويحفظ حقوقه وكرامته خاب الرجاء ، وإنقطع الأمل لسؤ الممارسه في الإداره والتخطيط وليس لعيبٍ في المنهج الرباني…
  • مضى على الثوره تغريباً على ما يقارب الثلاثه أعوام…. الثوره وشبابها ما زالوا متماسكين متمسكين مؤمنين بالقضيه التي خرجوا من أجلها ، لم تهزمهم عثرات الفتره الانتقاليه من نقض للعهود والمواثيق وإنقلاب على شرعيه الثوره قابلها الشباب بالإصرار ، والعزيمة ، والصلابه …. مكرٌ مفرٌ مقبلٍ مدبرٍ معاً … كجلمود صخر حطت السيل من علِ… كما وصف امرؤ القيس حصانه في معركه ضروس ، ولم تغير الشباب مواقف الساسه المُخزيه استجابوا للقدر … وسينجلي الليل بالمواكب والمسيرات الثوريه المستمره وينكسر القيد  ، وتتجدت الروح في جسد الثوره حياه ، وحيويه في كل لحظه وحين…
  • ثوره 19 ديسمبر شمس لا تغيب عن أرض الوطن كلما فلق الصباح صارت واقع مُعاش …. شباب ثوار أحرار تنحني لهم القامات ، وتُطأطئ لهم الرؤوس ثوره أشرقت شمسها في أرض السودان تضىئ الطريق للمهمشين وتفسح الدروب لمشاركه الشباب في صنع إتخاذ القرار… لبناء سودان يحلمون به ….وفقاً للموازنات المحليه ، والاقليميه ، والدوليه تقدم مصلحه الوطن….
  • هلا تكرم ساسه الأحزاب والنخب السياسيه والعسكر وحركات سلام جوبا النهوض والصحوه من غفوتهم ليجاروا ويتشبهوا بالشباب وفق تطلعاتهم ، والجلوس معهم تحت شمس الثوره المشرقه تغذي أجسادهم ، وعقولهم ، وتغير من فهمهم الكلاسيكي التقليدي النرجسي.. كما جلس وزير الصناعة إبراهيم الشيخ مع الثوار في الواطاه صبيحه مسيرات ومواكب 21 أكتوبر لكن بعد فوات الأوان… وكأن لسان حاله يقول… سامحني غلطان بعتذر ..! بعدها بثلاثه ليالي أُذيع البيان وحُلت حكومة الفتره الانتقاليه وإنسد الأُفق وكسفت شمس ثوره 19 ديسمبر ثم عاودت إشراقها دافئه تشحذ الهمم ،  والمشاعر الثوريه حماسه ، وبساله في شارع مشتعل مُلتهب سالت دماء ومُهج وأرواح تعبد الطريق إلى دوله الحريه والمدنيه والمؤسسات….
النذير صلاح الدين مقالات
  • مقالات رأي
Comments (0)
Add Comment