الأخبار

الدعم السريع .. الرقص علي حقول النفط 

115

أحمد بن عمر 

الدعم السريع .. الرقص علي حقول النفط 

كيف تحركة الحرب؟ وكيف ستعمق الحرب اشكالات النفط وأزمة ثقة في جوبا .. تسبب الصرع الحالي بين الجيش والدعم السريع في كثير من الاشكالات أبرزها تدمر قطاعات الدولة، وربما رفع المسؤولية في عدم الا دولة يفتح الباب نحو التساؤول المستقبلي في كيفة حل هذه المشاكل مستقبلياً، وربما حملت الكثير من النقاط حول الأزمات الدوبلماسية اسبابا واضحة نحو خلق نموذج تشوه حول(الانحياز), ولعل الأزمة الحقيقية بين دول الجوار هي التي تتعلق بدولة جنوب السودان حيث هددت مصالحه المشتركة حول مرور النفط عن طريق أنابيب السودان, وربما قد تكون هذه الحرب نهاية لأسطورة السودان النفطي  الذي ستتدمر مرافقه في العاصمة و الولايات وستمتد أكثر نحو كوارث بيئية نتيجة لهذا الخلل.

كانت ولا زالت مناطق النفط مكان دائم يحتضن صراعات الدولة المتنافرة سواء كان النزاع حولا مطالب للمجتمعات المحلية او النزاعات المسلحة مع الدولة, وهي حالة تستوجب التوقف والتدقيق حول نطاقات الموارد وعلاقتها بالمجتمعات والنزاعات المسلح, وليس الأمر بعيداً كون حرب أبريل 2023م بين الجيش والدعم السريع بكونها حالة من الفوضي السياسية والعسكرية الممتدة والتي وصلت تأثيراتها علي المرفقات الهامة والتي نبدأ بها في نقاط

مصفاة الجيلي والأبيض  

1/ ربما فارق السيطرة الاستراتيجي قد كان واضحاً عندما سيطر الدعم السريع علي مصفاة الجيلي التي تقع علي بعد 70 كيلو متر شمال مدينة الخرطوم وهي علي بعد 7 كيلومتر  من معسكر للدعم السريع بنفس المنطقة حيث كان في يوماً ما هذا المعسكر (معتقلاً للشيخ موسي هلال)، أيضاً يمتلك الدعم السريع معسكر في (قرّي) أحد المدن التي تبعد كيلومترات بسيطة من مصفاة الجيلي، إضافةً أيضاً لتمكُّن الدعم السريع من السيطرة علي معسكر (السواقة) في شهر مايو من نفس عام الحرب وهو معسكر بالقرب من نفس  المنطقة، وربما يكون التساؤول قائماً حتي الأن: ” أين الجيش في كل هذا الخناق العسكري؟”، رغم أن معسكرات الجيش لا تبعد كثيراً من مدينة الجيلي التي تقع فيها المصفاة. 

والمصفاة تعتبر مقراً مهماً في خريطة الحرب خاصة في العاصمة الخرطوم حيث تعتبر منشأة مهمة نورد بعض المعلومات عنها:

 تكرر مصافة الجيلي 100 الف برميل من البترول الخام  يومياً

يغطي إنتاج المصفاة 60% من الاحتياجات اليومية للبنزين.

يغطي إنتاج المصفاة 48% من احتياجات الجازولين. 

يغطي إنتاج المصفاة 50% من غاز الطبخ.

المصفاة مرتبطة بخط أنابيب يبلغ 1610 كيلو متراً يمر من أقصى غرب البلاد إلى ميناء بشائر في البحر الأحمر.

رغم أهمية المصفاة وأهمية الحفاظ عليها إلا أنها كانت مسرح للصراع بين الطرفين، حيث تعتبر السيطرة من قبل الدعم السريع هي جريمة ورد فعل الجيش علي هذه السيطرة أيضاً جريمة، عمليات القصف المتبادل حدث لأكثر من ثلاثة مرات آخرها في ديسمبر 2023 م، حيث دُمر ما تبقي من المستودعات والمناطق الحيوية مما أدخل العاصمة والمدن المحيطة في توقُّفٍ وشللٍ تام لعميليات إمداد الوقود وغاز الطهي في (المناطق التي يصلها الإمداد)، لا يهم من دمر المصفاة ولكن استخدام الدعم السريع للمصفاة و قصف الجيش لها يعد تخريب ممنهج لمنشأة قد يستحيل إعادتها مرة أخري في سنين طويلة. 

2/ تعتبر مصفاة الابيض المحدودة من أهم المنشآت في الولاية حيث أنشئت في 1996م وتقوم بتكرير الخام لأربعة مشتقات وهي النافتا والكيروسين والجازولين والفيرنس  والديزل بطاقة انتاجية 15 الف برميل يومياً، ولكن رغم الأهمية إلا أن مصفاة الأُبيِّض تعرضت لحالة تخريب بعد أن دخلتها قوات الدعم السريع تحديداً في منتصف يونيو 2023م وسمحت لبعض المواطنين للدخول ونهب جزء من أصول المكاتب التابعة للمصفاة حسب ما ذكر بيان تجمع العاملين في النفط، ولكن سرعان ما تغييرت الموازين علي الأرض وسيطر الجيش علي مداخل واقعة بالقرب من المصفاة ومن ثم بدأ العمل في تشغيلها، ورغم سيطرة الجيش علي المدينة وصد الهجوم عدت مرات إلا أن المدينة تحت الحصار منذ أشهر والمصفاة تعمل جيداً ولكن حركة التوريد للولايات القريبة تواجه صعوبات بسبب عزل الولاية، وتعتبر مصفاة الأبيض من أهم المنشأت في الولاية حيث تساهم في: 

حقول النفط كمسرح للصراع

حقول النفط في ولاية غرب كردفان تحديداً كانت مسرح صراع عسكري متطرف، حيث تأثرت الحقول في أول يوم قامت به قوات الدعم السريع في أكتوبر 2023 م بشن هجمات علي ولاية غرب كردفان التي تعتبر الولاية الغنية بالنفط فقد استهدفت أكبر الحقول في منطقتي هجليج وبليلة، والمطار الرئيسي بالمدينة، بهدف السيطرة على كامل الولاية، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان سيطرتها علي المنطقة وقد ذكر البيان بأن “عملية السيطرة علي المطار و الحقل هدفها الأساسي طرد قوات الجيش”.

ويبعد مطار بليلة، الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع واستولت عليه، نحو 55 كيلومتراً عن مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، ويُستخدم بشكل كبير لنقل موظفي شركات البترول، ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الطاقة والتعدين السودانية يُنتج حقل (بليلة) نحو 16 ألف برميل في اليوم، ويدار بالشراكة مع شركة صينية، و ينتج حقل بليلة خام إيثيل تغذي به المصفاة في الخرطوم (مرتبط تماماً بمصفة الجيلي).

على الرغم من السيطرة التي تمت من قبل الجيش بعد أيام عديدة والجهود لإعادة تشغيل حقل بليلة النفطي بمربع 6 بولاية غرب كردفان وحقول مربع 4 في كل من نيم وكنار ودفرا كانت جيدة حيث استعادت إدارة شركتي بتروإِنرجي وتو بي أوبكو التشغيل، وواصلت عمل كل الترتيبات الإدارية والفنية اللازمة للحفاظ على سلامة العاملين والمنشآت النفطية، إلا أن الاوضاع الأمنية حالت دون فرض الاستقرار الكامل علي الحقل مما سبب التخوف للعاملين الذين غادروا إلى خارج غرب كردفان.  

لم تسلم حتي منطقة المجلد التي يقع فيها حقل (عدار) في نفس الولايات ( غرب كردفان) من الانفلات الأمنية و فوضي الحرب، فقد شهد الحقل النفطي في نهاية نوفمبر 2023م تخريب من قبل الأهالي و لكن بعد تخريب كبير من قوات الدعم السريع بعد انسحاب اللواء 89 مشاة التابع للجيش السوداني، مجموعة من أبناء المنطقة نهبوا جميع أساسات مكاتب شركة (بترو إنرجي)، إلى جانب نهب الوقود من بنزين وجازولين بحقل أم عدارة، و حقل أم عدارة نفسه قد شهد الكثير من الأحداث سابقاً في أكتوبر 2022م بعد اقتحام مجموعة من المواطنين محطة مما أدي إلى توقف عمل خط أنابيب خام النفط.

شرق دارفور هي ولاية تأثرت أيضاً وكانت من ضمن المناطق التي شنت عليها قوات الدعم السريع هجوماً علي حقول النفط بعد السيطرة علي مطار الضعين تحديداً في 20 نوفمبر 2023م، حيث أظهر فديو شهير منشور في الأسافير في نوفمبر 2023م تصاعد الدخان من داخل حقل شق عمر والذي يسمي أيضاَ  حقل (سفيان النفطي – مربع 6) تَلَاهُ حالة من الفوضي من بعض المواطنين المتلفلتين الذين قاموا بعمليات نهب واسعة، وحتي الآن الأخبار غير واردة من الولاية التي تقع تحت سيطرة الدعم السريع.

الكارثة البيئية والتسمم الكيميائي

مع دخول الدعم السريع مجدداً وحصار ولاية غرب كردفان في هذه الأيام يهدد أوضاع النفط حيث ذكر الناظر (مادبو) في برقيته لقادة الدعم السريع والتي يحثهم فيها عن استثناء الولاية من الهجوم أن يجنبوا المناطق الحرب خوفاً من تعرض الحقول إلى كارثة نفطية، والأمر ليس متخيلاً فقد حدث بالفعل تسرب نفطي… ففي ديسمبر 2023 م أظهرت صوراً بالاقمار الصناعية  نشرتها شركة بلوبيل تسريب نفطي في محطة الضخ رقم 4 في ولاية النيل الأبيض المُحاصَرة من قبل قوات الدعم السريع، حيث بلغ طول التسريب أكثر من 1400 متر، فهذا الأمر قد يجعل من إسقاط الولاية بالسلاح مسبباً لكارثة بيئية قد لا تعالج في الوقت القريب بسبب سوء الأوضاع الأمنية.

الكارثة البيئة امتدت أيضاً مبكراً إلى الآبار في شرق دارفور المدينة الحدودية مع جنوب السودان  تحديداً في حقلي أبو جابرة والجك، ففي أكتوبر 2023م طفحت الزيوت والغاز على امتداد كبير مما جعل أمر الخطر البيئي مؤثراً على حياة الإنسان والحيوان وذلك نتيجةً لتعطل الآبار عن العمل، وفي حالة اللا دولة التي يعيشها السودان سيكون من الصعوبة مخاطبة جهة للتدخل من أجل إنقاذ الأوضاع من مستقبل مجهول سيشمل عمليات الولادة المشوهة و أمراض السرطان، رغماً عن تجدد الأمر مرة أخرى في فبراير 2024م والذي لم يعالج طيلة تلك الشهور رغم النداء الذي وُجِّه للجميع  في الولاية التي تضم تسع محليات.

جنوب السودان والأزمة السياسية  لإغلاق الحقول

(1) ليس هناك دولة أكثر قلقاً من هذا الصراع مثل جنوب السودان بما في ذلك اعتماد جنوب السودان على النفط بنسبة 70%، حيث تعتمد الدولة الوليدة على السودان لنقل الخام بمسافة تزيد عن 1500 كيلو متر، وقد ظهر التخوُّف من امتداد النزاع على خطوط الأنابيب عندما قامت جوبا بتخفيض الإنتاج عند مستوى 169141 برميل يومياً مع وضع خطط للطوارئ للحفاظ عليه حال تصاعد الاشتباكات عما هي عليه بين الجيش والدعم السريع فقد هدد الوضع جوبا في أكتوبر 2023م  عندما قامت قوات الدعم السريع بمهاجمة منطقة العيلفون شرق الخرطوم، الهجوم استهدف معسكر صغير للجيش وانتقل الصراع العسكري إلى (محطة رقم 4 – العيلفون)، وهي محطة تضخ نفط السودان و نفط جنوب السودان عبر خطوط أنابيب تمتد إلى ميناء التصدير في بورتسودان علي البحر الأحمر. 

كانت آثار التخوف كبيرة في القصر الرئاسي في جوبا، حيث كشف لي مصدر أن الرئيس سلفاكير عبر مستشاره قام باتصالات مكثفة لحل مشكلة خطوط وقد ورد الخبر علي منصة (موجو بريس) الأخبارية بأن سلفاكير منزعج جداً من دخول القوات إلى المحطة، ولكن لاحقاً و بعد مجهودات دبلوماسية بعد 4 أيام ظهر فديو في الصفحة الرسمية لقوات الدعم السريع يظهر فيه اللواء (عصام فضيل) يسلم فيه المحطة لعملية التشغيل للفنيين، رغم التغافل عن التحركات التي يقوم بها الدعم السريع إلا أنها كانت الخطة الاستراتيجية لدخول ولاية الجزيرة، فالعيلفون كانت محطة الإمداد اللوجستي لربط شرق الخرطوم بشرق الجزيرة.

(2) ولكن حسب الاستقصاء حول الأمر حول تطور الأزمة الدبلوماسية فقد ذكر في حديث حصري على ” تودي نيوز آفريكا”  لمسؤولين استخباراتيين أفارقة أن قوات الدعم السريع أصدرت إنذاراً  مدته ثلاثة أسابيع لحكومة جنوب السودان في يونيو 2023م  للتوقف عن توفير الأموال للقوات المسلحة السودانية أو مواجهة إغلاق كامل لإنتاج النفط وبسبب مرور النفط يجب أن يمر عبر السودان للوصول إلى بورتسودان حيث يتم تحميله في سفن الشحن للتصدير.

ونتيجة لذلك، يتم دفع 10000 برميل من النفط يوميّا إلى السودان كرسوم نقل، يمكن أن نقول ان جنوب السودان قد أعتبرت أن الأمر يمكن حلُّه بواسطة العمل الدوبلماسي… ولكن…!!

(3) ربما في الخفاء كانت الأزمة الدبلوماسية أكبر، فوفقاً لمسؤول يعمل في وزارة الإعلام بدولة جنوب السودان فقد كشف عن معلومات حول رسالة بعث بها محمد حمدان دقلو لحكومة جوبا لمناقشة قضية (إيرادات مرور النفط) بعد شهرين من الإنذار الأول، لتشمل الرسالة قضايا  تتعلق بثلاثة خيارات وهي:

▪️ أن تقوم حكومة جنوب السودان بإيداع مبالغ النفط في حساب خاص يتم تسليمها بعد تكوين حكومة.

▪️ ذهاب نصف رسوم تمرير نفط جنوب السودان عبر السودان إلى الدعم السريع ويحفظها في حساب خاص إلى حين وصول حكومة جديدة.

▪️ في حالة استمرار جوبا في دفع رسوم النفط إلى السُلطة في بورتسودان فعليها تحمل تبعات هذا الخيار

 ويبدو أن الخيار الثالث قد نُفِّذ بالفعل بعد شهرين من هذه الرسالة فقد عاشت جوبا اضطراباً داخل أروقة الحكومة، ففي منتصف شهر فبراير الحالي 2024م  وقف صادر نفط الجنوب إثر منع قوات الدعم السريع وصول الوقود إلى محطة الضخ بالعيلفون مجدداً، فقد منعت القوات وصول الوقود إلى المحطة وهو ما أدى إلى توقفها عن تسخين وضخ الخام، مما أدى إلى حدوث تجلط في خام النفط في الخط وحدوث انسداد أدى إلى ثقب مما نتج عنه تسرب كبير للخام، ولا يمكن تشغيل الخط إلا بسماح القوات لوصول الوقود إلى المحطة لاستعادة الاتصالات التي تعتبر هي الأساس للتشغيل والتنسيق بين المحطات الرئيسية الأخري بما فيها محطة جنوب السودان. 

رغم أن المشكلة يمكن أن تعالج إذا تحرك المسؤولين في جنوب السودان بسرعة ولكن في حالة التأخر سيكون وضع جنوب السودان صعب جداً..

فقد تتوسع المشكلات بين الدعم السريع وجوبا لإغلاق بعض الخطوط في المناطق التي تسيطر عليها القوات بالقرب من جنوب السودان، والخيار الثاني للضرر هو (تجمد الخطوط) وهو الأثر الأكبر والأصعب والمكلف في الحل، في حال تم إغلاق الخط الناقل ستفقد جوبا الإيرادات المباشرة للدولة مما سيسبب أزمة قد تستوجب تدخل جنوب السودان عسكرياً أو تصعيد الأمر للإتحاد الأفريقي.

اخيراً (مؤشرات)

تمثل التحدي الحقيقي للدعم السريع للاحتياج للمحروقات للتحرك في طبيعة الحرب العشوائية والوصول الي المناطق مما جعل تجفيف العاصمة واستخدام نطاق المستودعات هدف حقيقي ومن ثم البحث عن الوقود المتدفق عن ليبيا في المساعدة علي التحركات في دارفور و كردفان .

كان دخول ولاية الجزيرة لحظة تحول في عملية امداد الوقود المتذبذبة من جنوب العاصمة والي شرق الجزيرة بالنسبة للدعم السريع, فبدخولهم منطقة (ام عليلة) فهذا ضمن فعلياً للدعم السريع المزيد من نطاق الحركة الواسع داخل قري الجزيرة, والخطورة الأكبر تكمن في السيطرة علي ود مدني التي تحتوي ايضا علي خطوط لنقل المشتقات النفطية (من الجيلي الي ودمني ) بخط طول 217 كلم مع سعة تخزينية لمشتاقات نفطية ب 40 مليون متر مكعب , فجميع هذه التحركات تضمن أوضاع مختلفة علي مستوي التوسع والتمدد.

اصبحت الولايات الخاضعة للدعم السريع بما فيها الخرطوم غير خاضعة لعملية الامداد الطبيعي كما في السابق بسس غياب مؤسسات الدولة وانفصالا دولة ادارياً, فعملية الامداد تقوم بصورة عشوائية وبصورة غير نمطية لامداد عربات الدعم السريع المتحركة شمالاً.

الصراع حول الحقول سيعجل من تفاقم المشكلة البيئية وسيعقد من عملية حلها, وربما تسير الأمور ابعد في موقف جنوب السودان الحالي من الحرب.

تسبب الصراع الحالي في أرتفاع اسعار الوقود وأرتفاع تكلفة ترحيله مما أثر علي المستوى الزراعي في البلاد الذي تقلص الي النصف, ومع تمدد الحرب سيفد القطاع الزراعي قدرته عل الاستمرار او حتي عودته مستقبلاً.

 

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد