مدنى عباس مدني يكتب عن (حُثالة النُّخب) و تمدد الخطاب (الإثنو- سياسي)

0 168
▪️مدنى عباس مدني

▪️ كتب مدني عباس – على صفحته بالفيسبوك

▪️ يتمدد الخطاب الاثنوسياسي في المساحات الخالية من الخطاب السياسي الحديث، ويقوي نفوذ الكيانات القبلية والمناطقية عندما يضعف دور الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، يستثمر في الخطاب الجهوي أرباع المثقفين وحثالة النخب، وأمراء الحرب وقادة المليشيات (المشرية) من يبنون نفوذهم السياسي وثروتهم على حشد البسطاء والعشيرة ليكونوا وقودا لطموحهم وسبب لنفوذهم.


▪️ تحدي الوحدة المبنية على الحقوق المتساوية والمستند لشعارات الحرية والسلام والعدالة التي رفعها ثوار ديسمبر هو المحك لمجابهة الخطاب الساهل القاتل، خطاب القبيلة والجهة، الإقرار بحقيقة التطفيف التنموي بين مناطق السودان يقودنا إلى ضرورة التنمية المتوازنة ومعالجة الأوضاع الأكثر تهميشا، هذه قضية تتم معالجتها بعيدا عن العنصرية والعنصرية المضادة، ولكن الخطاب الاثني العالي والمتعالي من هنا وهناك مشغول بالأساس بتحقيق طموحات الأفراد واجندة الجهات الاستخبارية. يستحق هذا الشعب الذي جرب مرارة الهوس الديني مستقبلاً أفضل من الارتماء في أحضان الهوس الاثني،

▪️ فالخطاب الجهوي والقبلي المهوس متعارض بالضرورة مع مسار الانتقال الديمقراطي الذي ننحوه، ومن يغذون هذا الخطاب هم من يضعون الأساس لمحاولة الانقلاب على الانتقال في السودان، محاربة هذا الاتجاه ليست بالتهكم أو الإنكار، بل بتقوبة مؤسسات التحديث السياسي والمدني أحزاب ومنظمات ونقابات، وتقوية دور الدولة تجاه المواطن وهو الذي يقوى شعور الفرد بالمواطنة.


▪️ إعداء الانتقال الديمقراطي كثر، وواحهاتهم عديدة، وتحدي الانتقال يشمل مجابهة قوي التشظي والانقسام كما يشمل مجابهة طموحات قادة عسكريون نظاميين وغير نظاميين، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي الذي لا يغفل عن تحقيق العدالة الاجتماعية، وبالمقابل فإن سدنة الاستبداد يتحركون في ذات المحاور لمجابهة الانتقال، حشد الاثنية وتحالف مع العسكر وتعميق لازمات الاقتصاد،

▪️ المرحلة الانتقالية ليست خط مستقيم للانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية ولكنها محط لصراع إرادات متناقضة إرادة التغيير والديمقراطية وإرادات الاستبداد والفوضى، ويقينا سننتصر إرادة الشعب في خلق مستقبل يشبه تضحياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد