أمير علاءالدين طه يكتب: التغيير والتغييرات الجوهرية ٥/٥
من الأسافير
سنكتب ونكتب ونكتب برغم انه اضعف الاجتهاد مقارنة بارواح وجهود واموال وطاقات منها المحسوس ومنها المعنوي تؤمن وتعتقد وتبذل جميعها نحو هدف واحد هو اسقاط هذا الانقلاب وحاشيته ومريديه وحيرانه (الفلول) انقلاب ٢٥ اكتوبر جاء نتيجة لتراكم حسن النوايا احيانا واحيانا اعتباطا وامكانية فن الممكن لعلم السياسة بل ربما جاء متعمدا كما لو ان منهاجا ثابتا استثنائيا نسير به ولا طريق غير المطروح من هذا الثابت الاستثنائي وسط اجسامنا المدنية والتي لا غنى من اصلاحها عاجلا ام اجلا ولانها تمثل المدنية لا القبيلة ولا الجهة فهي ضرورة يجب تطويرها لا اعدامها كما تروج تلك الموجهات السامة في اذان الشباب بانه لا ضرر اكثر من احزابنا السياسية

فهذه حقيقة لكنها لا تحتمل الحتمية والتسليم المطلق بذلك بان تمثيل القبيلة هو الافضل من تمثيل الحزب فلا يستقيم ذلك الا باصلاحها والعمل على تطويرها وممارسة النقد الذاتي العقلاني والذي من شأنه الاصلاح لا الاعدام ..
إن الحديث عن السودان وموارده وامكانياته حديث مللناه ولا نريد ان يمله غيرنا عبر هذه الاجيال الحديثة اجيال ثورة ديسمبر المجيدة وعبر هكذا عبارات ماضوية تجسمت في الكان والماضي من تاسيس اتحاد افريقيا لكرة القدم، لاساطير فن الحقيبة، للخرطوم في ثوب عروس اوروبية كانت ..
بل يجب ان نتعدى ذلك التاريخ للسودان الحديث والسودان القديم ونعترف بان الادارة السودانية فاشلة في كل مرافق الدولة العامة وخدمتها المدنية وبانه ومنذ الاستقلال فشلنا في المحافظة وليس ف التأسيس والذي منحنا اياه مجانا عبر مؤسسات مدنية راسخة لدولة حديثة صنعها الانجليز
وكان التحدي يكمن في استمرار وتطوير وترسيخ الدولة الحديثة الموروثة وعبر سياسات جديدة تقلل الشطط الذي ورثناه كذلك عبر سياسة وثقافة المجتمعات المقفولة جنوبا وملاحقة قضايا الشرق والغرب في بداياتها ..
إن سوء الادارة وسوء التنظيم نتجت من تربية اسهمت فيها منظمات المجتمع المدني اسهاما مقدرا بدء من داخل هذه المنظمات والتنظيمات مرورا بمناهج الدراسة الغير مستقرة وغير متطورة مرورا ببيوتنا السودانية وعادات وتقاليد القبيلة والمجتمع الايجابي منها والسلبي ومرورا بإستنساخ هذه التراكمات التربوية الجينية عبر اخطاء ادارية عظيمة ختمت بنا المطاف بتنفيذ اجندة غير وطنية وضد السودانيين انفسهم وتجاه السودانيين انفسهم ..
ان جملة مثل ( انامخطئ) واتحمل تبعات خطئي هي جملة تربوية عصية علينا كسودانيين، عصية في البيت عصية في المدرسة عصية في (الشلة) عصية في السوق عصية في الجامعة عصية في السياسة بل وعصية بين الزوج السوداني وزوجته..
تلك المعصية الطبيعية بداخلنا تشير دلالاتها لمركبات تربوية معقدة وعمييقة تتقاطع بها علوم التربية السايكولوجي والاجتماعي والروحي والانثروبولوجي والفلسفي والسوداني نفسه كعمق وماعون عتيييق وخلاط لهذه المركبات بداخلنا.. وهذه العلوم التربوية والتي اهملت تعمدا في مناهجنا الدراسة كانت احدى نواقص هذا الفشل الجزري المتوارث..
انا مخطئ واتاسف عبارة تنقص كل سياسي ثمانيني او تمهيدي في هذا المجال العام من داخل ذات النسيج الاجتماعي المعقد.. وترجمة هذه العبارة لسلوك عملي هو ما يجب ان نكون عليه كاجيال جديدة مصاحبة للثورة..
فاجيال جديدة يجب ان توازي فعل جديد مرجعيته قيم جديد يضع تصور بناء سودان جديد فعليا في ممارساته وسلوكه تحت التنفيذ والممارسة… ويعني ذلك ولوج مدرسة جديدة بكلياتها في هذا الواقع القديم والمسخر لفعل يخدم القيم القديمة ولا تخدم قيم ومبادئ ثورة ديسمبر واقعيا..
إن ترجمة قيم الثورة الى فعل حياتي سلوكي عملي بدء بترجمة شعارات الثورة بدء بالمدنية كسلوك حياتي يومي يتخلله قبول الاخر واحترامه ويتخلله احترام المدنية عبر الممارسة اليومية في السوق في المصنع في المتجر في الشارع..
ان ممارساتنا في الشارع العام الحياتي اليومي والملاحظ لها من سلوكيات صغيرة ومهمة في تفاعلاتنا اليومية تشير الى اننا لازلنا نركن الى احدى المدارس النفسية العتيدة والعصية على التغيير الايجابي البسيط..
ان الفعل المدني والثوري هو بالضرورة ترجمة مباشرة للمؤمنين بقيم ثورة ديسمبر وهو فعل حياتي مستمر متطور برؤى النقد الذاتي العقلاني والتصحيح والخطاء والاستماع والاستيعاب اكثر منه حماسية الالقا والخطاب والنظري..
منصات انطلاقات هذه القاعدة البنائية والتنظيمية والمدنية السلوكية والنفسية لها منافذ عدة منها الاستراتيجي في التغيير ومنها المرحلي في التغيير و بين هذا و ذاك منزلة يمكن اختزالها حينا وحينا لا..
ضفائر ديسمبر
واشيلو معاكي ضفرتين ووردتين ..
والما بتشال ندردقو انا وانتي ..
ونديهو حبة غنا وحبة امل وتجينا حبيبتو وتشيلو مننا ..
الدنيا طلتا من طلتك
وبهجتا من بهجتك
وعزوتا من عزك
لما طفل ومطرة وغيم
وبلد مليانة ضجيج..
تميها انتي ماهو دى انتي ودي بلدنا بنريدا وبنحبها..
وبي نهارا بنتشاكل عادي وفي ليلا بنجي وبنرقص سوا..
خاتمك فيهو يقين طفلة لسة ناوية تبني وتتعلم وتخدم بلد ومعاها اطفالنا..
وشكوى نهارية وضلمة وقطعة كهرباء وباعوضة وموية مو مفلترة..
ويقوم موكبنا ضهرا ويتعزا بي حرايرنا..
وواحد قاصد سفر وواحد سافر وجا وواحد ببنى من عدم وواحد يبنى ف العدم..
ماخدين اعدام هم البائدين لو الحق اتنفذ .. وسيد الحق بناضل يوماتي ونحن معاهو شهداء واولاد شهداء وثورة كاملة ومعتقة..
حنتمو برانا في ضوء شمس وهجير وليل مطرة بنرقد وهمنا فاضي ونضحك مليانين فرح..
وانا وانتي بنضفرا ضفرتين نصر بتنا المنتصرة وعنيدة..

